رتّبي أوراقي كما كانت

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

رتِّبي أوراقي كما كانت

في عصر الحبِّ الحقيقي

في عصر الصّدق

عصر العتابا والميجانا

في سهول بلادنا الفاتنة

على هضابها الرابضة

وعلى جبالها الشّامخة رتِّبي أوراقي كما كانت

***

فهذا عصر "الأنكل ترامب"

صار الشّرفُ فيهِ خيانة

والأمانة زُجت في القمامة

وأصبحَ يا عيوني

الشّريفُ في عصرهم أهبل

والحرامي شاطر

والأمينُ كافر

والنَّصّابُ مُفتِّحٌ

***

رّتِّبي أوراقي كما كانت

زمنٌ مقلوب .. عصرٌ مغلوب

فيهِ العدوانُ دفاع

والدفاعُ عنِ الأرضِ رذيلة

والزّمّارُ الطّبال لفوق

والذي يقولُ كلمةَ الحقِّ في وجه سلطانٍ ظالم

لتحت،

 أو في السجن يئن ولا مجيب

****

رتِّبي أوراقي كما كانت

آهِ يا عصرَ الثورة

أهِ يا عصرَ الكلمة الحُرَّة

الاستبدادُ يعود

والنفاقُموعود

ويا شيخنا الكواكبي (1)

ما زالوا يدسّون السُّمَّ في الدسمِ

 

رتّبي أوراقي كما كانت

في عصرِ الثُّوَّارِ

من جيفارا للقسّام

ومن كوبا للقاهرة

من الجزائر لصنعاء

أه يا صنعاء

آه يا ليلى العدنية (2)

رتبي الأوراق

رتّبي.. الأوراق.

رتِّبيها .. .. .

كما .. ..

كانت.

إشارات:

  1. الشيخ عبد الرحمن الكواكبي (1271- 1320 هجري \ 1885-1902م)، مصلح ديني، ووقف ضد استبداد السلطة العثمانية، فدسوا له السم واستشهد في زمن السلطان العثماني عبد الحميد.
  2. ليلى العدنية إشارة للفتاة من عدن عاصمة اليمن الجنوبي في حينه، ولكنّها أيضا قصيدة لشاعرنا سميح القاسم، نشرت في الاتحاد في حينه ومن جماليتها، قرأناها إعجابا أكثر من مرة، وما زالت في خط يدي نقلا عن الاتحاد.

(عرعرة)

قد يهمّكم أيضا..
featured
أمير مخولأ
أمير مخول
·2026-01-07 17:59:14

كلمة تقدير أكثر من شكر مستحق

featured
جلبير الأشقرج
جلبير الأشقر
·2026-01-07 16:38:38

لا… لم يتبنّ ترامب سياسة «تغيير النظام»

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-07 10:38:53

تسفي برئيل: المسار من قرية الترابين إلى حرب أهلية يمرّ عبر بن غفير

featured

"لعنة النفط"، تحرير مزيف واستعمار غير مقنّع

featured
جمال زقوتج
جمال زقوت
·2026-01-06 17:37:17

ما بعد لقاء ترامب–نتنياهو: لحظة اختبار أم إعادة تدوير للأزمة؟

featured

لا لعودة سياسة المقامرة

featured
مأمون فاعورم
مأمون فاعور
·2026-01-05 09:06:56

عِبَر من أستراليا

featured
سنان أنطونس
سنان أنطون
·2026-01-05 09:18:28

زهران ممداني والقرآن في أمريكا