1
يا شعبنا من قلبنا نحييك
يا شعبنا أما كفى ما يفعلون ويتركون حكامنا هنا
حتى يقوم بعضنا ببعضنا فيكملون بجاهليةٍ لها قرون؟
يا عربيّ يا أخي يا صاحبي الصبّار..
الى متى تظلّ آملًا برخصة العمار..للبِيت؟
وأنت "سوق بيت" بنظر التنّين والخرتيت؟
2
يا شعبنا من المحيط للخليج.. مهما علا وانخفض الضجيج
يظلّ الحاكم الموقر الرصين! في هندامه المرهرط الرزين
يهذي وباسم الله واسم الدين ضد حزب الله ولا يطيق ذكر إسم فلسطين
أو أيّ لاجئ عنيد أو يمنٍ سعيد
وإن يكن حضرته كالجرذ أو بالفعل جرذ.. وعالقٌ في الطين
يظنّ أنه أهمّ من أميركا والصين 3
والعامل المسكين من المحيط للخليج إن يهدأ أو يهيج
يظلّ جائعًا على مدى السنين وهو يحفر الصخور باليدين والدموع والأنين..
وعادةً - حتى ولو بالحلم- لا يرى الطحين
فكيف كيف يستطيع أن يعيش حرًا أو يقاوم المستعمرين؟
إلاّ إذا يكتكتا أو يكبّا كبًّا أو يطيّر الغربان عنه الحاكمين؟
4
وفي نهاية المطاف..لا ولن يصحّ أن تبقى ذئابٌ هكذا تسرح بالخراف..
في أوطاننا أو في جبال قاف
5
في الغرب الغارب ديمقراطية كريكاتورية.. مطلِقةٌ كل الحرية
للناهب الخطير والساحق الماحق للفقير..
وعنده الإعلام أقلّ من خدّام.. يظلّ دومًا يرفع من يبلع أو يدفع..
وحوله الآلاف وهي تكدح تجوع..وبعضها يظلّ يرزح يئنّ تحت النير..
ومن دهور..ما شبعوا..إلاّ من الشهيق والزفير
6
وفي بلادنا هنا الزمان والمكان كان.. وكان فيهما الإنسان..
إنسان..حيٌّ يعيش مثل الناس..
وكانت الحقول خضرا دائمًا تموج فيها أطيب الغراس
7
والآن بعد مجيء الغرب عبر ألف حرب..
والغربان واللصوص..تشقلب الميزان وضاعت النصوص..
والحقول بوّرت وأمحلت..غدت نخيلًا يابسًا ورأسه مقصوص
ولملموا من آخر الأكوان مظلومين مقهورين..
وبالمئات والآلاف مدفوعين كالأمواج جاءوا..
وحوّلوهم ذرّةً قنابلًا حراب مسنونين..
وكلما تحرّكوا وفعلوا وتركوا وهدّموا وحطّموا وكلما أساءوا..
فألف ونشٍ رافعٍ ودافعٍ يقلبهم مخلّصين..
كأنهم في عتمنا أضاءوا!..
ودائمًا يفاخرون في الصحافة الصفراء..
بالواحة الخضراء في الصحراء!
ويهرفون عن أنسنة التنّين..
وعن وحيد عصره المطلوب للقضاء..
فخامة الحصن الحصين الهابط من أجواء علّيين!
8
ومن سنين حرّروا من الوجود نينوى وبابل
ومرقد الإمام والحسين.. من أهلهم عبر لهيب الدم والقنابل
وأطلقوا فيها قوى قد أطلقت ألف غراب بين..
وألف أفعى سمّها ينصبّ من رأسين..فعطّشوا النهرين
9
ومن غرامهم وحبهم أهل بلاد الشام..
فهم يوميًا ومن أعوام يبعثون طائراتهم ترفّ كالحمام..
وحينما تغفّ قاذفاتها تغفّ في أنغام تطرب الدواعش
النغشين والمغشغشين حين يذبحون نسوةً وصبيةً وحسب شرع الدين والإسلام!
وهكذا سينعم الغد البسّام بالأمن والسلام مثل بلاد العم سام..تمام
10
والآن حتى الآن في زمان الكارثات..
فالإنشغال كله هنا ينصبّ في لملمة الفتات..
لدعم القادة الكبار والدوار يلفّهم يزويهم
وهم في أعمق الأجحار يبعثون الطائرات لتستمر بالغارات والأزيز..
والتمييز نفسه بالذات أو أشدّ مما فات..
ولا تصالحٌ ولا مجرد التفات نحو حياة الكادح
الذي تقتاته الأموال والأهوال والأوجاع..
وهو لا يقتات...


.jpg)




.png)

.jpg)


.png)

