في الغدِ نذهبُ الى حدائقِنا
مسرورين
نفتحُ أبوابَ الشَّمسِ
وأبوابَ السماءِ
ونحرصُ على زنبقةِ الحديقةِ من أنفاسِنا
ونهمسُ لأغصانِ الشجرِ بأسرارِنا
ونسيرُ على ناصيةِ العشبِ كأنَّنا نسرقُ بضعَ نسماتٍ بيضاءَ
نسألُ النَّحلَ عن حُبِّ الزّهورِ
والزهورَ عن عذابِ النَّحلِ
ونسيرُ
نحملُ بضعَ قطراتِ قلقٍ
نحبسُ خيباتِنا بينَ أَصابِعِنا
خوفًا من أن يَراها طفلُنا
ونُضَمِّدُ يَأسَنا بشاشةٍ من جدائلِ طفلةٍ
سارتْ مرَّةً على شواطئِنا
ونسيرُ
نسألُ عن غَزَّة
عنْ سمائِها
وتلالِها
عن وردةٍ مَنسيةٍ في حديقتِها
عَنْ نِسائِها
أطفالِها
هل شربوا الماءَ المُعَتَّقَ؟
هل داعبوا قذيفةً سارتْ نحوَهُم مختالةً؟
وسامروا مُسَيَّرَةً بينَ الغيومِ؟
هل نَسجوا من غيومِ السَّماءِ خيوطَ نَجاةٍ
نسألُ عن غَزَّة
نسألُ عن لونِ رملِها
هل ما زال كحبيباتِ الذَّهبِ
أم أنَّ الذهبَ صارَ رملَ غَزَّة
وَغزَّة أَمستْ وَهَجَنا الذي يسيرُ ويسيرُ
نلمسُ أطرافَ زنبقتِنا
نطمئِنُ لحالِها
ونسيرُ.


.jpg)




.png)

.jpg)


.png)

