الاغلاق مجرد فترة راحة لنتنياهو، قريبا ستكون حرب عالمية

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

*ربما يجدر النظر الى ما وراء البحار، الى اصدقاء نتنياهو في هنغاريا وبولندا، الذين اظهروا قوة الذراع أمام جهاز القضاء ووسائل الاعلام. والاغلاق ليس سوى هدنة لنتنياهو، الذي ستكون بعده حرب عالمية يقوم بشنها ضد المواطنين ومؤسسات الدولة*

 

المعارك التي يديرها اتباع بنيامين نتنياهو هي معارك شوارع. مثل كل منظمة سيئة السمعة، ايضا هناك التراتبية واضحة: زعيم، القليل من الموظفين والكثير من الجنود. الجنود هم متطوعون ومرتزقة يسفكون الدماء في الشبكات الاجتماعية.

يوجد لديهم مخزون من الرسائل الشريرة والخطيرة. احيانا القادة يحرضون الجنود على مراسلين مثل امنون ابراموفيتش ورفيف دروكر وبن كسبيت. هؤلاء الثلاثة لديهم ندوب من المعارك ويثبتون في هذه الاثناء بأنهم صامدون.

الحراب الصغيرة والمسنونة مخصصة للمدعية العامة في ملفات نتنياهو، ليئات بن آري، وللمستشار القانوني المخلص للمعسكر القومي، افيحاي مندلبليت، ولرئيسة المحكمة العليا استر حيوت. وبصورة عامة للمؤسسات التي اسماءها معتادة على افواه الجنود كلعنة – مكتب المدعي العام وجهاز القضاء.

إن عيون الجنرال الذي يشرف على هذه المعارك موجهة فقط للدفاع عن نفسه وعن الجهود المخصصة للتهرب من المحاكم. ومن اجل ضمان ذلك هو يهتم بتحويل معارك الشوارع الى حريق كبير واستباقي وسام. وليس غريبا أنه بهذه المعطيات فان زعامته اتضحت في فترة الكورونا بكل ضعفها.

الاغلاق الحالي ليس سوى هدنة، ربما أخيرة، قبل الحرب الشاملة التي اعلن عنها نتنياهو على المواطنين ومؤسسات الدولة التي أخذت تفرغ من المحتوى ومن الصلاحيات، وعلى حراس العتبة وعلى كل من يتوقع أن يسد الطريق أمام هربه من المحاكمة.

لا يوجد أي تشابه بين معسكر بيبي والمعسكر الذي امامه. هؤلاء يحتجون ويتظاهرون امام منزله، كما هو مناسب في الديمقراطية. في حين أن رده – حتى لو كان يتم نقله من خلال ابواقه – تمت صياغته بلغة من يسممون الآبار من ايام اللاسامية التي كانت منتشرة في اوروبا (من ينقلون الامراض والمنحرفين جنسيا). هذا هو ملخص رؤيته: التشهير بالمعارض حتى تتعب قواه. وحقيقة أنه يوجد بين المتظاهرين أفضل أبناء اسرائيل الذين يحاربون من اجل العدالة التي يتم خرقها ويحاربون الكذب الذي يتم الاحتفال به على رؤوس الاشهاد، لا تؤثر فيه.

لا يوجد قادة لمعارضي نتنياهو أو مرتزقة، بل فقط صرخة تأتي من خلال ألم داخلي. في الطرف الثاني يوجد اشخاص مثل عضو الكنيست شلومو كرعي، الذي قال في جلسة مركز الليكود بأنه اذا أوصى المستشار القانوني للحكومة بأنه غير مؤهل، فانه سيقف على رأس سائقي جرافات "دي 9" التي ستصعد على وزارة العدل. رئيس الحكومة لا يدين، ورئيس الكنيست يصمت، وحزب كامل وقف صامت.

نتنياهو يعرف أن الاغلاق ربما يؤجل اتخاذ القرارات الحاسمة، لكنه لا يستطيع منعها مستقبلا. وعلى أي حال، توجهه هو نحو معركة كبرى وضد سلطة القانون. وقد ادرك أن المعركة الشخصية على براءته لن تهز الثقة. لذلك، اراد توسيعها وتعميقها. لا يظهر أنه يستعد للمحاكمة باستثناء محاولات تأجيل متواصلة. هو ينوي شيئا آخر، أكبر، كما يبدو هستيري أكثر. ربما يجدر النظر الى ما وراء البحار، الى اصدقائه الجيدين في هنغاريا وبولندا الذين اظهروا قوة الذراع امام جهاز القضاء ووسائل الاعلام.

يجب الذهاب الى الخلف قليلا والنظر الى الصورة الكاملة: معارك الشوارع بدأت في تطوير الاحساس بأن نتنياهو تم ظلمه، على صورة تقديم لوائح اتهام ضده؛ بعد ذلك صعد المحرضون درجة ووصفوا كبار رجال النيابة العامة وجهاز القضاء بأنهم اشخاص غير شرعيين؛ ووباء الكورونا يقف عائقا أمام المرحلة الثالثة: هجوم مباشر ومدمر على جهاز القانون والقضاء. الاغلاق ليس سوى هدنة مؤقتة. وقريبا ستكون هناك حرب عالمية.

 

قد يهمّكم أيضا..
featured
أمير مخولأ
أمير مخول
·2026-01-07 17:59:14

كلمة تقدير أكثر من شكر مستحق

featured
جلبير الأشقرج
جلبير الأشقر
·2026-01-07 16:38:38

لا… لم يتبنّ ترامب سياسة «تغيير النظام»

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-07 10:38:53

تسفي برئيل: المسار من قرية الترابين إلى حرب أهلية يمرّ عبر بن غفير

featured

"لعنة النفط"، تحرير مزيف واستعمار غير مقنّع

featured
جمال زقوتج
جمال زقوت
·2026-01-06 17:37:17

ما بعد لقاء ترامب–نتنياهو: لحظة اختبار أم إعادة تدوير للأزمة؟

featured

لا لعودة سياسة المقامرة

featured
مأمون فاعورم
مأمون فاعور
·2026-01-05 09:06:56

عِبَر من أستراليا

featured
سنان أنطونس
سنان أنطون
·2026-01-05 09:18:28

زهران ممداني والقرآن في أمريكا