هآرتس- 9/9/2020
كتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس بان ما نشره عميت سيغال، وجاء فيه أن النائب العام للدولة السابق شاي نيتسان منع تحقيقا ضد المحقق الرئيس في ملف المنازل، للاشتباه بتضارب للمصالح، هو "قنبلة ذرية".
اذا كان كذلك، فمن أجل الدفاع عن النفس ضد التهديد الذري نوصي بالاستماع الى ما قاله في موضوع وزير القضاء آفي نيسنكورن: "نحن في كل اسبوع أمام كشف "جديد"، بين هلالين، كل هدفه هو عمل عكس الواقع: اخذ المحققين وجعلهم محقق معهم، أخذ القضاة وجعلهم معتدى عليهم".
وبالفعل، يقود نتنياهو هجمة نزع شرعية عن منظومة انفاذ القانون والقضاء. رصاصة البدء اطلقها قبل نحو سنة، مع نشر قرار المستشار القضائي للحكومة افيحاي مندلبليت تقديمه الى المحاكمة. "حان الوقت للتحقيق مع المحققين.
حان الوقت للتحقيق مع النيابة العامة التي تقر". هذا بالضبط ما يحصل الان. الاستراتيجية مكشوفة: التشكيك بشرعية منظومة انفاذ القانون والقضاء، التي حققت مع نتنياهو وقررت تقديمه الى المحاكمة. اذا نجح في ذلك، فان محاميه يمكنهم أن يطالبوا بإلغاء الملفات ضده.
رئيس الوزراء مستعد لان يدفع الى انهيار مؤسسات الدولة كي يتمكن المتهم نتنياهو من الافلات من القضاء. والغاية تبرر الوسيلة، لدرجة ان احيانا ينطبق النقيض التام في مواقف المحرضين. نموذج حديث العهد لتهكم المنشغلين في المهمة هو طلب وزير الامن الداخلي امير اوحانا اعادة فحص استنتاجات الشرطة بالنسبة لملابسات وفاة يعقوب ابو القيعان المعلم الذي اطلقت النار عليه فقتل في 2017 في اثناء هدم قرية ام الحيران.
ومع أن ملف ابو القيعان يجب ان يفتح ولكن ليس من اجل مواصلة تدمير سلطة القانون، بل من اجل الكشف عن كل التقصيرات التي أدت الى التوصيف المتسرع في أن هذه كانت عملية تخريبية والتعريف عديم المسؤولية لابو القيعان كمخرب.
أوحانا، الذي لم يحرك حتى اليوم اصبعا كي يستوضح الحقيقة في القضية، لا يحرص على سمعة ابو القيعان بل بالإجمال يريد أن يشكك بمصداقية المفتش العام السابق روني أل شيخ الذي تجرأ على التحقيق والتوصية بتقديم سيده الى المحاكمة.
"من المحزن أن نرى الفساد في منظومات انفاذ القانون"، اشتكى اوحانا دون ذرة خجل وكأنه ليس مجندا لتدمير الدولة كي يدافع عن المتهم بالفساد. وبذلك فانه عزز فقط الاستنتاج الوحيد الذي ينبغي أن يستخلص من "القنبلة الذرية" الاسبوعية: متهم بالجنائي لا يمكنه أن يقف على رأس الحكومة.
محظور السماح له ولمحيطه ان يقلبوا الامور رأسا على عقب: نتنياهو لا يسعى الى العدالة بل يفر من وجهها.


.jpg)




.png)

.jpg)


.png)

