حفرة بلا ميزانية | هآرتس

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

أسرة التحرير

هآرتس- 9/8/2020

ارتفع العجز في ميزانية الدولة في شهر تموز الى 7.2%. وحتى نهاية السنة سيصل العجز الى 13%. هذا أحد معدلات العجز الاعلى بين الدول المتطورة، كما أنه اكثرها اشكالية، بسبب تركيبة نفقات حكومة اسرائيل.

فالحكومة لا تنفق اموالا كثيرة فقط، بل وتنفقها على اهداف غير مناسبة: منحة الفصح، منحة لكل مواطن وربما ايضا منحة اعياد في طريقها الينا، وفي نفس الوقت لا تنفقها على اهداف لازمة. حتى هذه اللحظة لا توجد لدولة اسرائيل ميزانية دولة مقرة، ولم تبدأ في إنفاق الاموال على خطة لتسريع النمو في الاقتصاد.

يدور الحديث عن خليط فتاك. في الدول الاخرى ايضا زادوا جدا نفقاتهم في اعقاب ازمة الكورونا، ودخلوا في عجوزات كبيرة. ولكنهم فعلوا ذلك في إطار جهد مدار جيدا للسيطرة على تفشي الوباء، وضمن ذلك وضعوا ايضا خطة اقتصادية لمواجهة اضرار الوباء: دعم الفئات السكانية المتضررة منه، واستثمار هدفه تحريك النمو المتجدد.

اما في اسرائيل فلا يفعلون لا هذا ولا ذاك. فتفشي الفيروس لا يتوقف، ولا توجد خطة اقتصادية تعطي املا وتسمح بالخروج من الازمة - وحتى الافق غير موجود لاي من هذه السيناريوهات، وذلك بسبب التهديد المستمر على استقرار الحكومة.

النتيجة هي تبذير خطير، ثمنه سيكون باهظا وسيتجسد في التصنيف الائتماني لإسرائيل – وضمن ذلك سيجبى ثمن باهظ ايضا من استقرارها المالي. ان الدولة التي ليس لها ميزانية ولا خطة تسريع للنمو، ولأسباب تتعلق بمصالح سياسية ضيقة يوشك رئيس وزرائها على جرها الى انتخابات في ذروة أزمة اقتصادية وصحية غير مسبوقة، مثل هذه الدولة لن تتلقى ثقة كبيرة من الاسواق.

لقد حذر محافظ بنك اسرائيل امير يارون في جلسة الحكومة من أن "اختبار الاسواق لا يعنى فقط بهذا المعيار العددي او ذاك، مثل نسبة الدين – الانتاج او العجز، بل ويعنى ايضا بالطريقة التي تدار فيها الحكومات والدول وكيف تخصص مقدراتها المالية في اوقات الازمة.

في هذا السياق يجدر بالذكر انه لا يمكن زيادة العجز بلا حدود". ان مشكلة اسرائيل هي الطريقة التي تدار فيها حكومتها وكيفية تخصيص المقدرات التي تحت تصرفها، وليس فقط عجزها نفسه، وعليه فإن دولة اسرائيل توجد في خطر أزمة مالية اشد بكثير مقارنة مع كل دولة متطورة اخرى.

وجاء تحذير محافظ بنك اسرائيل ليصل الى اذني رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ولكن اذنيه منصتتان دوما لصوته الداخلي الذي لا يلتزم الا ببقائه الشخصي.

قد يهمّكم أيضا..
featured
أمير مخولأ
أمير مخول
·2026-01-07 17:59:14

كلمة تقدير أكثر من شكر مستحق

featured
جلبير الأشقرج
جلبير الأشقر
·2026-01-07 16:38:38

لا… لم يتبنّ ترامب سياسة «تغيير النظام»

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-07 10:38:53

تسفي برئيل: المسار من قرية الترابين إلى حرب أهلية يمرّ عبر بن غفير

featured

"لعنة النفط"، تحرير مزيف واستعمار غير مقنّع

featured
جمال زقوتج
جمال زقوت
·2026-01-06 17:37:17

ما بعد لقاء ترامب–نتنياهو: لحظة اختبار أم إعادة تدوير للأزمة؟

featured

لا لعودة سياسة المقامرة

featured
مأمون فاعورم
مأمون فاعور
·2026-01-05 09:06:56

عِبَر من أستراليا

featured
سنان أنطونس
سنان أنطون
·2026-01-05 09:18:28

زهران ممداني والقرآن في أمريكا