ليس مفاجئا ان يكون رئيس الائتلاف ميكي زوهر، الذي يعمل باسم سيده، بنيامين نتنياهو، قد استهدف رئيسة اللجنة الخاصة للتصدي لفيروس الكورونا، يفعات شاشا بيطون ومعني بتنحيتها. في اطار الفوضى وانعدام الثبات اللذين تدار فيهما حكومة نتنياهو، فإن شاشا بيطون تمثل، المرة تلو الاخرى صوت المنطق والعقل السليم.
انعقدت اللجنة امس للبحث في الاستعداد لفتح السماء من وإلى اسرائيل. وفي اثناء المداولات انكشفت الحقيقة بانه تم وضع مخطط لفتحها ("الخط الازرق") وان اسرائيل تجري مفاوضات مع عشر دول خضراء كي تسمح بدخول الاسرائيليين اليها، دون واجب الحجر. ولكن المفاوضات تتأخر بسبب وضع الاصابة بالمرض. وبشكل غريب، لم تحظى اللجنة برؤية المخطط، بل سمعت فقط عن وجوده.
ليس واضحا ما الذي يؤخر عرض المخطط أو فتح السماء. "في العالم نحن نُعرف كـ "دولة حمراء"، ولكننا نحن الذين نعيش في اسرائيل نعرف أنه فضلا عن الازمة الصحية والاقتصادية، تتواصل الحياة جيدا"، قالت، وعن حق، شاشا بيطون. المشكلة هي ان اعضاء حكومة الكورونا المنقطعين ايضا يتصرفون كمن لا يعيشون في اسرائيل.
غير أن السماء الاسرائيلية ليست مغلقة امام الجميع بشكل متساوٍ. ففي المداولات طرحت ايضا مسألة دخول نحو 15 ألفا إلى 20 الف تلميذ مدرسة دينية وطالب إلى اسرائيل، معظمهم ليسوا مواطني الدولة، كان أقره هذا الاسبوع مدير مشروع الكورونا، رون جمزو وكذا رغبة نحو 30 الف من جماعة بارتسلافا للسفر إلى أومان في اوكرانيا.
مرة اخرى كانت هذه شاشا بيطون هي التي قالت ما يفكر به الجمهور: "كونهم وجدوا مخططا لخروج 30 الف إلى اومان، ودخول 15 الف طالب وتلميذ مدرسة دينية، فإنه يمكن ايجاد مخطط لفتح الطيران". ان وصول نحو 20 الف طالب ديني وطالب جامعي لاسرائيل في فترة تفرض فيها قيود على دخول السياح يعكس تمييزا لاعتبارات دينية، يؤدي إلى تفضيل اليهود في كل ما يتعلق باذون الدخول للمواطنين الاجانب إلى اسرائيل.
والمداولات في الحكومة حول اجراء اتصالات مع اوكرانيا من اجل السماح في السفر إلى اومان في فترة يقيد فيها السائح الاسرائيلي من حيث المقاصد التي يمكنه أن يسافر اليها – يعكس ايضا التمييز وفقا لمقاصد السفر، في ظل اعطاء اولوية لمن يسافر لاهداف دينية.
ولكن فيروس الكورونا لا يميز بين الناس حسب دينهم أو مقاصد سفرهم. فالقرار بالنسبة للمعايير التي على اساسها ستفتح سماء اسرائيل يجب أن يقوم على اعتبارات صحية فقط.
نحو 40 دولة فتحت منذ الان سماءها تحت قيود مختلفة. اذا كانت الاصابة بالمرض لا تسمح بالسفر فهذا شيء، ولكن لا يمكن فتح واغلاق السماء بشكل انتقائي وفقا للقوة السياسية التي توجد لكل جماعة في اسرائيل.


.jpg)




.png)

.jpg)


.png)

