قانون المظاهرات ضربة تحت الحزام

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

هآرتس- 30/9/2020

 

بحث الكنيست أمس في تعديل قانون صلاحيات الكورونا. ويقوض التعديل الاساسين المركزيين اللذين يحددان شدة الاحتجاجات في الدولة الديمقراطية – عدد الاشخاص المشاركين فيها والساحة التي تجري فيها.

يدور الحديث عن مشروع قانون غير مسبوق في تاريخ دولة اسرائيل، بارز في خطورته، بما في ذلك على خلفية القيود التي فرضت حتى الان على مواطني الدولة في إطار مكافحة تفشي وباء الكورونا. إذ حتى الان استثنيت المظاهرات من قانون تقييد مسافة الخروج من البيت. عمليا، لم تفرض على المتظاهرين قيودا باستثناء الحفاظ على المسافة ووضع الكمامة.

من المهم ان ندقق هنا – عمليا لا يدور الحديث عن تقييد المظاهرات، بل عن منعها. إذ ان القيود التي طرحت متطرفة وتعسفية بحيث أنها مثلها مثل حظر المظاهرات.

لقد حاول بنيامين نتنياهو أن يستغل بالشكل الاكثر تهكمية وباء الكورونا والقيود الناشئة عن الحاجة لمكافحة تفشي الوباء من اجل المس بالحقوق الديمقراطية الاساس وقمع الاحتجاج ضده وضد حكومته التي لا صلاح لها. هكذا بكل معنى الكلمة.

محظور الوقوع في الافخاخ الخطابية للحكومة. فلا يهم كم مرة يكرر فيها نتنياهو وعصبته الكذبة، التي تقول ان المظاهرات في بلفور هي مصدر هام لارتفاع الاصابات، فان الكذبة لن تصبح حقيقة.

ويستهدف تعديل القانون اخراج الاحتجاج عن القانون وادانة من يتجرأ على التظاهر ضد نتنياهو. وهو لا يستهدف وقف تفشي الوباء بل تفشي الاحتجاج. تشهد على ذلك الحقيقة المعيبة في ان الائتلاف، بما في ذلك مندوبو كحول لفان عارضوا مشروع القانون الذي تقدم به النائب يوآف سغلوبيتش من يوجد مستقبل السماح بمسيرات التظاهر في المكتبات ما بعد قيد الالف متر. فأي سبب يوجد لمنع ذلك. فلا يدور الحديث عن تجمهرات ولا خوف من العدوى الجماعية. الدافع واضح: قتل الاحتجاج.

لا يتردد نتنياهو في استخدام الوسائل المناهضة للديمقراطية كي يضمن بقاءه السياسي وتملصه من ربقة القانون. وحقيقة أن الدولة الكاملة اصبحت رهينة رجل واحد عديم الكوابح تبرز في كل مرة من جديد.

كم من الادلة الاضافية يحتاج اعضاء كحول لفان الى ان يفهموا بان الحمالة التي دخلوا تحتها ليست الكورونا بل لائحة الاتهام لنتنياهو؟ ما الذي يحتاجونه لان يستوعبوا بانهم في جلوسهم في الائتلاف يسمحون للمتهم بالجنائي المس بملايين المواطنين؟ ان التعديل المناهض للديمقراطية هو ضربة تحت الحزام ويسحق ما قد يكون لا يزال يتبقى ربما من ثقة الجمهور.

 

قد يهمّكم أيضا..
featured
أمير مخولأ
أمير مخول
·2026-01-07 17:59:14

كلمة تقدير أكثر من شكر مستحق

featured
جلبير الأشقرج
جلبير الأشقر
·2026-01-07 16:38:38

لا… لم يتبنّ ترامب سياسة «تغيير النظام»

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-07 10:38:53

تسفي برئيل: المسار من قرية الترابين إلى حرب أهلية يمرّ عبر بن غفير

featured

"لعنة النفط"، تحرير مزيف واستعمار غير مقنّع

featured
جمال زقوتج
جمال زقوت
·2026-01-06 17:37:17

ما بعد لقاء ترامب–نتنياهو: لحظة اختبار أم إعادة تدوير للأزمة؟

featured

لا لعودة سياسة المقامرة

featured
مأمون فاعورم
مأمون فاعور
·2026-01-05 09:06:56

عِبَر من أستراليا

featured
سنان أنطونس
سنان أنطون
·2026-01-05 09:18:28

زهران ممداني والقرآن في أمريكا