معضلة نتنياهو

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

يديعوت أحرنوت- 5/10/2020

*بيني غانتس لا يزال شريكا مريحا أكثر، ولكن ينبغي ان يدفع له ثمن التناوب. اما مع بينيت فلا يمكنك ان تدخل الى معركة الانتخابات – ولكنك لا تعرف كيف تخرج منها. نعم، يوجد كورونا، ولكن لزعمائنا يوجد سلم اولويات آخر: كيف يمكن اجتياز حملة الانتخابات التالية بسلام*

مع الكثير من الامل والتفاؤل، الى جانب التأييد الجماهيري الواسع، أدت هذه السنة في 17 ايار اليمين القانونية حكومة الوحدة الوطنية، حكومة الكورونا. وكان الجمهور ارادها لانه تعب من ثلاث حملات انتخابية سيئة أدت بنا الى طريق مسدود. وكان الجمهور جائعا لقيادة مسؤولة ومتراصة الصفوف في ذروة وباء الكورونا اللعين كي تخرج الدولة من أزمة هائلة ألمت بها.

اقام نتنياهو وغانتس حكومة متساوية من اجل الجمهور في اسرائيل. بل انهم اقاموا كابينيت مصالحة. وهدأ نتنياهو روع المتشككين: "بلا الاعيب وبلا حيل"، هكذا وعد. على الورق بدا هذا بالفعل واعدا، واتذكر عواميد الرأي والتحليلات هنا تتمنى اقامة حكومة وحدة: كله على أن تكون حملة انتخابات رابعة. 

غير أن كل شيء بقي على الورق. بعد خمسة اشهر من تشكيلها، ويبدو أن الناس فقدوا الامل بحكومة الكورونا. الازمة السياسية الحادة، الاحزاب المنشغلة بالحملة على رأس مواطني اسرائيل، نتنياهو مشغول بقمع المظاهرات، كابينيت المصالحة اقصى الخبراء وفي كحول لفان يترددون هل يواصلوا هذه الشراكة الفاسدة مع الليكود.

رحلة عذاب يمر بها الاعضاء في كحول لفان. الرحمة. ولم نذكر بعد عدد المرات التي الغيت فيها جلسات الحكومة وتجميد جلسات اللجنة الوزارية لشؤون التشريع. وبدلا من النظام فرضوا علينا الاغلاق. 

لقد أكدت استقالة أساف زمير في كتلة كحول لفان الاعتراف بأن التناوب يبتعد عن بيني غانتس. عمليا، في كحول لفان يعملون بحسب وتيرة الازمة. "يوجد لنا مستقبل حتى كانون الاول 2020، من هناك يقود نتنياهو الى الانتخابات". روى وزير كبير في كحول لفان. التقدير هو أن نتنياهو سيقود الى أزمة وهمية حول ميزانية الدولة مع نهاية السنة، مما سيؤدي الى انتخابات في شهر اذار 2021. او كيف قال سياسي يائس: الوضع سيء لدرجة أنه لا بأس اذا ما كان اسوأ.

بنيامين نتنياهو لا يمكنه أن يتعايش لحظة واحدة مع حكومة متساوية. والكابوس في ان يغادر الشقة الفاخرة في بلفور ليس مقبولا على العقل. في كل لحظة معينة كان يفضل ان يحمل الدولة حملة انتخابات اخرى. وبالتالي ما الذي يمكن أن يمنع مثل هذه الخطوة؟ قبل كل شيء، الكورونا.

اسرائيل بقيادة نتنياهو أصبحت واحدة من الدول الحمراء في العالم. وكلما احتدمت الازمة الخطيرة هذه يكون من شأن نتنياهو أن يدفع الثمن السياسي ايضا. عمق الازمة الاجتماعية والاقتصادية ليس معروفا بعد. سحابة سوداء تحوم في السماء. 

بشكل مفعم بالمفارقة، من يمكنه أن ينقذ التناوب الضائع لبيني غانتس هو رئيس يمينا وعضو المعارضة نفتالي بينيت. نتنياهو، كما يشهد رفاقه في الليكود، عالق في معضلة. فبيني غانتس لا يزال شريكا مريحا أكثر، ولكن ينبغي ان يدفع له ثمن التناوب. اما مع بينيت فلا يمكنك ان تدخل الى معركة الانتخابات – ولكنك لا تعرف كيف تخرج منها. نعم، يوجد كورونا، ولكن لزعمائنا يوجد سلم اولويات آخر: كيف يمكن اجتياز حملة الانتخابات التالية بسلام.

قد يهمّكم أيضا..
featured
أمير مخولأ
أمير مخول
·2026-01-07 17:59:14

كلمة تقدير أكثر من شكر مستحق

featured
جلبير الأشقرج
جلبير الأشقر
·2026-01-07 16:38:38

لا… لم يتبنّ ترامب سياسة «تغيير النظام»

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-07 10:38:53

تسفي برئيل: المسار من قرية الترابين إلى حرب أهلية يمرّ عبر بن غفير

featured

"لعنة النفط"، تحرير مزيف واستعمار غير مقنّع

featured
جمال زقوتج
جمال زقوت
·2026-01-06 17:37:17

ما بعد لقاء ترامب–نتنياهو: لحظة اختبار أم إعادة تدوير للأزمة؟

featured

لا لعودة سياسة المقامرة

featured
مأمون فاعورم
مأمون فاعور
·2026-01-05 09:06:56

عِبَر من أستراليا

featured
سنان أنطونس
سنان أنطون
·2026-01-05 09:18:28

زهران ممداني والقرآن في أمريكا