من يؤيد العنف الاقتصادي

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

أسرة التحرير

هآرتس- 23/10/2020

 

لسنوات عديدة جدا تكافح النساء في أرجاء العالم في سبيل حقوقهن في الحرية الاقتصادية. ولا يجري هذا الكفاح في ساحة سوق العمل فقط حيث لا تزال النساء بالعموم لا يحظين بمكانة وظروف مساوية في نظرائهن الرجال، بل وايضا في الخلية العائلية البطرياركية.

اسرائيل لا تختلف عن ذلك. فقد أثبتت بحوث عديدة، بانه بالنسبة لغير قليل من النساء الاسرائيليات لا يدور الحديث عن جدال نظري – بل عن واقع أليم. هكذا مثلا، وجد استطلاع "نعمات" في 2011 ان نحو 5% من النساء في اسرائيل لسن مستقلات في القرارات بشأن النفقات البيتية، وليس لهن قدرة وصول حرة للحساب البنكي. وبلغت 21% منهن بان ازواجهن يفحصون كل نفقاتهن، وقالت 9% انهم يحتجن لاذن الزوج لكل نفقة ولم يكن لـ 14% من النساء اي معلومات عن الوضع المالي للعائلة.

وصفت العديد من النساء في هذا البحث وغيره تعلقا اقتصاديا مطلقا بالزوج، بخلاف ارادتهن الذي يترجم الى تعلق بمنظومة علاقات مسمومة. ويدور الحديث عن آلية تحكم؛ فالنساء يصبحن اسيرات بيوتهن. وتوصف هذه الظاهرة بالعنف الاقتصادي، لكن النواب بتسلئيل سموتريتش من يمينا، ارئيل كيلنر، شلومو كرعي وعميت هليفي من الليكود لا يهتمون بذلك.

بالنسبة لهم فان مشروع القانون الذي يتقاطع في الاحزاب ويستهدف السماح للمحاكم بمساعدة النساء، هو بالاساس فرصة لتحقيق اجندتهم المحافظة ضد جهاز القضاء في اسرائيل. فقد ادعى سموتريتش بان القانون سيسمح للنساء (بابتزاز) ازواجهن، وادعى كرعي بانه "يدمر العائلات" وبالغ كيلنر إذ ادعى بان النساء عموما يكن بالغن هكذا بالمشتريات.

هذا الائتلاف المحافظ في يمينا وفي الليكود الذي يظهر انه صدم من التدخل القانوني في حياة العائلة، يؤيد بالطبع تدخلا فقهيا كهذا. فقوانين الاحوال المدنية العائلية المتقدمة هي جزء لا يتجزأ من كل ديمقراطية ليبرالية، ولكن هذه العصبة غير معنية بالديمقراطية الليبرالية – إذ تتبنى الديمقراطية الاجرائية التي تخلو من القيم الليبرالية.

ان القانون لمنع العنف الاقتصادي هو بالنسبة لها مجرد ذريعة لمناكفة اخرى لكل ما تصدر عنه رائحة يسارية. محظور السماح لهم بتحويل النساء المستضعفات الى ضحايا في هذا الصراع. ويجب التأييد لهذا القانون الهام.

قد يهمّكم أيضا..
featured
أمير مخولأ
أمير مخول
·2026-01-07 17:59:14

كلمة تقدير أكثر من شكر مستحق

featured
جلبير الأشقرج
جلبير الأشقر
·2026-01-07 16:38:38

لا… لم يتبنّ ترامب سياسة «تغيير النظام»

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-07 10:38:53

تسفي برئيل: المسار من قرية الترابين إلى حرب أهلية يمرّ عبر بن غفير

featured

"لعنة النفط"، تحرير مزيف واستعمار غير مقنّع

featured
جمال زقوتج
جمال زقوت
·2026-01-06 17:37:17

ما بعد لقاء ترامب–نتنياهو: لحظة اختبار أم إعادة تدوير للأزمة؟

featured

لا لعودة سياسة المقامرة

featured
مأمون فاعورم
مأمون فاعور
·2026-01-05 09:06:56

عِبَر من أستراليا

featured
سنان أنطونس
سنان أنطون
·2026-01-05 09:18:28

زهران ممداني والقرآن في أمريكا