أوحانا في خدمة سيده

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

ينفذ وزير القضاء، امير اوحانا المهمة التي من أجلها عينه رئيس الوزراء: الوقوف على رأس منظومة التحريض ضد النيابة العامة والمستشار القضائي للحكومة عشية حسمه لقضية ملفاته الجنائية. لم يعين اوحانا لحماية جهاز القضاء؛ تهجماته هي جولة قتال اخرى في صراع بنيامين نتنياهو ضد منظومة انفاذ القانون في اسرائيل في محاولة للإفلات من رقبة القانون.

لا يوجد اي علاقة بين جملة تشهيرات اوحانا ضد النيابة العامة أول أمس وبين الرقابة. وليست مصلحة الدولة والجمهور هي التي وقفت امام ناظريه بل فقط وحصريا مصلحة سيده المتورط مع القانون.

ان اسلوب نتنياهو البشع معروف حتى التعب. في هجماته المتكررة على اجهزة الدولة لم يختبئ ابدا. فعندما فتحت الشرطة تحقيقات ضده، وجه سهام التحريض ونزع الشرعية نحو محققي الشرطة، ولا سيما المفتش العام روني الشيخ. وعندما اوصت الشرطة النيابة العامة بتقديم نتنياهو الى المحاكمة، وانتقلت المعالجة في ملفاته اليها – وجه نتنياهو مدافعه نحوها، والان اعطى الامر لاستخدامها.

هدف نتنياهو هو ايضا اخافة منظومات انفاذ القانون وهز الثقة بها ايضا. كل هذا من أجل أنه في يوم الدين – اذا ما قرر المستشار القضائي للحكومة تقديمه الى المحاكمة – سيشكك الجمهور بصلاحية القرار ويرى فيه عملية ملاحقة سياسية عديمة الاساس من حيث الحقائق، من حيث القانون او الاخلاق. ان تشهيرات اوحانا هي محاولة لإثارة الجمهور وغرس فكرة "الانقلاب" القضائي.

يدور الحديث عن خيانة تامة من جانب نتنياهو لمنصبه كرئيس للوزراء. يضحي نتنياهو بمنظومات الحكم، يحرض الجمهور ضد أذرع الحكم ويزرع الفوضى العامة كي ينجي نفسه من القضاء. مهما كانت القرارات القضائية في قضاياه، فهي عدم مقارنة بالضرر الذي الحقه ولا يزال يلحقه بدولة اسرائيل في محاولاته للفرار من المحاكمة.

"منظومة انفاذ القانون، عملت، تعمل وستواصل العمل بلا روع، بشكل موضوعي، مهني ومن أجل سلطة القانون والمصلحة العامة فقط"، افاد معقبا المستشار القضائي للحكومة افيحاي مندلبليت والنائب العام للدولة شاي نيتسان ونقلا رسالة مباشرة الى فريق النواب العامين في ملفات نتنياهو لتجاهل هذه الهجمات والتمسك بعملهم.

ينبغي الامل في أن ينجحوا في ذلك، في ضوء حقيقة أن رئيس الوزراء والوزراء المسؤولون عن جهاز القضاء وعن الشرطة يفعلون كل ما في وسعهم كي يخيفوهم ويشوشوا عملهم. ان هذا السلوك الحقير من جانب نتنياهو وكلابه الهجومية الوزارية هو تذكير آخر على الحاجة العاجلة لتغيير الحكم.

 

قد يهمّكم أيضا..
featured
توفيق كناعنةت
توفيق كناعنة
·2026-01-09 08:58:44

سلوك ترامب يهدد الأمن العالمي

featured
هشام روحاناه
هشام روحانا
·2026-01-09 08:21:17

سجل الإمبراطورية الأسود

featured
أمير مخولأ
أمير مخول
·2026-01-07 17:59:14

كلمة تقدير أكثر من شكر مستحق

featured
جلبير الأشقرج
جلبير الأشقر
·2026-01-07 16:38:38

لا… لم يتبنّ ترامب سياسة «تغيير النظام»

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-07 10:38:53

تسفي برئيل: المسار من قرية الترابين إلى حرب أهلية يمرّ عبر بن غفير

featured

"لعنة النفط"، تحرير مزيف واستعمار غير مقنّع

featured
جمال زقوتج
جمال زقوت
·2026-01-06 17:37:17

ما بعد لقاء ترامب–نتنياهو: لحظة اختبار أم إعادة تدوير للأزمة؟

featured

لا لعودة سياسة المقامرة