نية نتنياهو واضحة، ممنوع الخطأ

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر
*في الليكود يتهمون غانتس بعدم احترام خطة الرئيس. ونتنياهو يتمسك بأهداب عباءة الرئيس الذي يكرهه من اجل محاولة تشويه سمعة غانتس*

 

بنيامين نتنياهو يؤمن بأن أي خطأ يمكن تزيينه بمساعدة "ذريعة جيدة". الذريعة هذه لا يجب أن تتساوق مع اقوال قالها في السابق. كل حملته الاخيرة موجهة لرفض حكومة وحدة مع ازرق ابيض. لقد سعى الى حكومة من 61 مقعدا، وعندما فشل فحص اوراقه مجددا. منذ فشله وهو يظهر كمصمم على تشكيل حكومة وحدة وطنية وحتى أنه يقول إن هذا كان هدف الانتخابات من البداية.

بداية أعلن أن حكومة وحدة لن يتم تشكيلها بسبب تمسك يائير لبيد بالتناوب. وفي اللحظة التي أعلن فيها لبيد عن تنازله عن ذلك قال نتنياهو بدون أن يتراجع بأن "حكومة وحدة لن يتم تشكيلها لأن غانتس لا يريد ذلك". نتنياهو يقود نحو انتخابات اخرى كهدف استراتيجي. الحملة لا يديرها رؤساء الليكود، بل تدار من قبل مجموعة صغيرة مصممة تقول لنتنياهو "العمل بإجراءات متطرفة اخرى ستؤدي بك الى السجن". وتنجح في أن تستخرج منه تصريحات ضد نظام القضاء التي يمكن أن تكتب على أيدي يتسحاق افرجيل.

رئيس الحكومة السابق الذي يمسك دولة كاملة من نقاط ضعفها، يمكنه أن يصل الى انتخابات جديدة في فترة صعبة بالنسبة له: لوائح اتهام ووضع سياسي- أمني غير سهل وازمة اقتصادية. هذا لا يوقف التطرف المجنون من ناحيته ضد النظام المدني. احيانا يبدو أن المحامين والشرطة ليسوا جزء من النظام بالنسبة له، بل جزء من المؤامرة من اجل استبدال الحكم في اسرائيل.

هناك عدد من الافتراضات التي يجب أخذها في الحسبان. الاول هو أن نتنياهو يسعى الى انتخابات اخرى تعطيه المزيد من الوقت في الحكم دون أن يأخذ في الاعتبار رغبة الناخبين. الثاني هو أن حملته ستكون اسود من السواد ومنفلتة العقال. والثالث هو أنه ليس له أي رادع عن تدمير جهاز القانون والقضاء.

غانتس هو قصة اخرى. هو لم يقم ببناء نفسه كفتوة في الجيش الاسرائيلي. لقد جاء الى المعركة الانتخابية كانسان جديد مثير للانتباه، لكنه لم يهز الارض. لقد ظهر كنقيض لنتنياهو: متزن وصادق ويبعث على الأمان. لم يكن أي مرشح آخر في ازرق ابيض قادر على أن يبعث على هذا الشعور. في حملة نتنياهو احتفظوا له بدور المناوئ للوحدة الوطنية. بوادر الحملة بدأت بالظهور: يتهمونه بعدم احترام خطة الرئيس (التي أنا ايضا لا افهم معناها). بيبي يتمسك بأهداب عباءة الرئيس الذي يكرهه من اجل محاولة اساءة سمعة غانتس.

من الواضح أن نتنياهو يقود الى انتخابات، ورغم أنه من غير الواضح اذا كان سيمكنه تنفيذ رغبته، يجب على غانتس العمل على فرض أن هناك انتخابات قادمة. لا يوجد اسهل من تحديد مسؤولية نتنياهو عن جولة انتخابات ثالثة: تشكيل الكتلة الحاسمة والمطالبة الوقحة ممن هزم أن يكون الاول في التناوب.

الآن، وقد تم القاء تشكيل الحكومة عليه، فان غانتس يمكنه أن يكون اكثر ابداعية، وعليه أن يقرر بأنه لن يجلس في حكومة وحدة متطرفة من ناحية سياسية وتناوئ سلطة القانون، اييليت شكيد وبتسلئيل سموتريتش غير شريكين في أي حكومة يجلس فيها. هو يمكنه أن يطلب من نتنياهو الموافقة على خطوط الحد الادنى للجلوس مع الاصوليين في التحالف: تعليم المواضيع الاساسية وقانون التجنيد الذي اتفق عليه تقريبا. نتنياهو سيضطر الى الاجابة وصورة العالم التي سيعرضها ستخدم احزاب المعارضة بما في ذلك افيغدور ليبرمان.

اذا جرت انتخابات جديدة فان غانتس يجب عليه مواصلة التصرف بطريقة متزنة ومثيرة للاحترام، وأن يتطلع الى انتصار كبير، اكبر من الانتصار السابق في صناديق الاقتراع. انتصار سيحسم نهائيا أمر نتنياهو.

 

قد يهمّكم أيضا..
featured
توفيق كناعنةت
توفيق كناعنة
·2026-01-09 08:58:44

سلوك ترامب يهدد الأمن العالمي

featured
هشام روحاناه
هشام روحانا
·2026-01-09 08:21:17

سجل الإمبراطورية الأسود

featured
أمير مخولأ
أمير مخول
·2026-01-07 17:59:14

كلمة تقدير أكثر من شكر مستحق

featured
جلبير الأشقرج
جلبير الأشقر
·2026-01-07 16:38:38

لا… لم يتبنّ ترامب سياسة «تغيير النظام»

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-07 10:38:53

تسفي برئيل: المسار من قرية الترابين إلى حرب أهلية يمرّ عبر بن غفير

featured

"لعنة النفط"، تحرير مزيف واستعمار غير مقنّع

featured
جمال زقوتج
جمال زقوت
·2026-01-06 17:37:17

ما بعد لقاء ترامب–نتنياهو: لحظة اختبار أم إعادة تدوير للأزمة؟

featured

لا لعودة سياسة المقامرة