*نص الرسالة التي وجّهها رئيس لجنة متابعة قضايا التعليم العربي إلى: مديري ومديرات المدارس والمؤسسات التربوية، المعلمين والمعلمات والقائمين والقائمات على العمل الشبابي والتربية المكمّلة -غير المنهجية*
المربون والمربيات الكرام،
مع نهاية العام الدراسي الحالي، نشكركم/ن جزيل الشكر على الجهود التي بذلتموها في العمل مع أبنائنا وبناتنا خلال السنة الدراسية المنتهية. لم تكن سنة دراسية سهلة مع كل ما حملته من تحديات وتغييرات ومهام جديدة التي أضيفت على كاهل قسم كبير منكم/ن. نقدر عاليا جهودكم/ن ونتمنى لكم/ن ولطلابنا عطلة صيفية ممتعة، آمنة ومفيدة.
وفي هذه الأيام التي يجري فيها التحضير للعام الدراسي المقبل، رأينا من المناسب أن نتوجه إليكم/ن للتشديد على بعض الأولويات والقضايا التي نأمل أن تؤخذ بعين الاعتبار عند وضع خطط العام المقبل، إلى جانب احتياجات وقضايا مدارسكم وطلابكم.
تشمل الرسالة بعد عرض المحتوى، توصيات ومقترحات عملية.
// محتوى الرسالة:
- مقدمة: مؤتمر التعليم العربي التاسع وطروحاته.
- سياسة الخصخصة و"المرونة"، ووجوب الحذر من أبعادها السلبية، واعتماد الاعتبارات المهنية والقيمية في اختيار ما هو أفضل لطلابنا ولمعلمينا في البرامج وكتب التدريس.
- أولويات، قضايا وتوصيات حول النقاط التالية:
- لغتنا العربية، مكانتها والحاجة لتطوير تعليمها وخصوصًا في الطفولة المبكرة والمراحل الابتدائية.
- موضوع الهوية والانتماء والتوعية السياسية ("وظيفة الجذور"، مناسبات وطنية وإنسانية، قضايا الساعة والانتخابات المحلية وبرامج اجتماعية وثقافية).
- ظاهرة التسرب (وخصوصًا الخفيّ منه) ودعم الطلبة أبناء الطبقات المسحوقة والمهمشين وذوي الاحتياجات الخاصة وضحايا العنف والجريمة.
- تعميق دور أطر المعلمين/ات ومجالس الطلبة والأهالي والأطر الشبابية في الجهود المجتمعية ونشاطات المجتمع المدني والسلطات المحلية والأطر التمثيلية في مواجهة العنف والجريمة.
- انتخاب لجان أهالٍ ومساعدتها على القيام بدورها كشريك مركزي في العمل التربوي.
كذلك، ندعوكم/ن للتوجه إلى اللجنة لمشاركتنا في صعوبات ومشاكل تواجهونها للتفكير معاً في سبل الحل.
//مؤتمر التعليم العربي التاسع وطروحاته: "شراكة ومسؤولية تعزيزًا للأمل"
عقد مطلع شهر أيار الماضي المؤتمر التاسع للتعليم العربي بمشاركة واسعة، مما يؤكد على مركزية التربية والتعليم في مجتمعنا ورغبة قطاعات واسعة من مجتمعنا العربي الفلسطيني بالاندماج في العمل للنهوض بالتربية والتعليم، وبالذات في هذه المرحلة التي يعاني فيها مجتمعنا من ظواهر سلبية كالعنف والجريمة وانعدام الأمن والأمان. ولعل أهم طروحات هذا المؤتمر، تلك التي تدعو إلى أخذ زمام المبادرة والمسؤولية أمام وضع التربية والتعليم في مجتمعنا وبناء قوتنا من خلال تقوية مؤسساتنا وتأطير الفاعلين في الحقل التربوي، وبناء شراكات استراتيجية وقوية بين كافة الأطراف ذات الصلة بالعمل التربوي والمدارس. فالتغيير يجب أن يبدأ من داخلنا وهذا كفيل بتعميق العمل والنضال والضغط لتغيير السياسات ونيل الحقوق؛ فالنهوض يبدأ بوجود إرادة، والطاقات موجودة وهي كبيرة وعلينا أن نطلقها معًا.
تحدّث هذا المؤتمر عن حاجة مجتمعنا إلى قيادات واعية ومثقفة وملتزمة، ونحن نرى وندرك أهمية أن يكون معلمونا ومعلماتنا من هذه القيادات الفعالة لنهضة مجتمعنا. لذا، أكد المؤتمر على الدور القيادي الذي يجب أن يلعبه المديرون/ات وكافة المربين/ات في وضع رؤية تربوية مشتقة من أهداف التعليم العربي (مرفق نص الأهداف التي وُضعت من قبل المجلس التربوي العربي في لجنة متابعة قضايا التعليم)، وفي بناء برامج لتحقيق هذه الأهداف، وفي المبادرة لبناء شراكات واسعة وقوية مع جميع الأطراف الفعالة في الحقل التربوي وخصوصًا مع لجان الأهالي، الأمر الذي يضمن وجود روح ومضامين ومشاريع في مدارسنا كفيلة بإخراج التعليم من أزمته ومواجهة ظاهرة الاغتراب التي يعاني منها الطلبة والمعلمون/ات.
رابط لوثيقة أهداف التعليم العربي على موقع اللجنة:
https://arab-education.org/post-88
ومن هنا دعوتنا إلى جميع مديري ومديرات المدارس والمعلمين/ات وإلى كافة العاملين في الحقل التربوي للمبادرة إلى وضع البرامج وتصميم العملية التربوية في مدارسنا بروح أولوياتنا واحتياجات مجتمعنا وما يصبو اليه في مجال التربية والتعليم، وأن يكون لقطاع التربية والتعليم دورًا فعالًا في إخراج مجتمعنا من الأزمة التي يعيشها.
//الخصخصة و"المرونة" وكتب التدريس: اعتبارات مهنية واختيار الأفضل لطلابنا
نؤكد في هذه الرسالة ما قلناه سابقًا عن أهمية اليقظة واتخاذ الإجراءات المهنية لضمان اتخاذ قرارات وفقًا لاعتبارات مهنيّة وقيميّة، واختيار ما يخدم مجتمعنا وطلابنا وجلب برامج بجودة عالية تلبي الاحتياجات والأولويات التي تشير إليها هذه الرسالة واحتياجات مدارسكم وطلابكم. إننا نؤكد على أهمية الإدارة السليمة للموارد المرصودة للمدارس وأهمية الشفافية والشراكة وتعزيز الثقة مع كافة الشركاء في العمل التربوي.
أما بالنسبة لاختيار كتب التدريس فإن ذلك يجب أن يكون بعد دراسة عميقة لجميع الخيارات الجيدة المعروضة واختيار الأفضل من ناحية مهنية ومن ناحية المضامين. كذلك، يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار ضرورة تخفيف العبء المالي على الأهالي.
ففي الحالات التي ينعدم فيها الكتاب الجيد هناك الخيار بعدم تبني أيّ كتاب محدد وعدم إلزام الطلاب باقتناء كتب، ويمكن لطاقم المدرسة أن يقوم بتطوير مواد تربوية ملائمة للموضوع، فتجربة معلمي المدنيات في هذا المجال كانت ناجحة ويمكن التعلم منها.
//أولويات وتوصيات ونقاط ندعو لأخذها بعين الاعتبار في الخطط المدرسية
- لغتنا العربية:
تشير الكثير من المؤشرات إلى وضع طلابنا العرب الصعب في اللغة العربية، الأمر الذي يتطلب منا وضع هذا الموضوع في أعلى سلم أولوياتنا. فالعربية هي لغة الأم ولغة التعلم والتفكير وهي مركب أساس من مركبات هويتنا. لذا من الضروري العمل على تحبيب الطلاب بلغتنا العربية والعمل على تطوير قدراتهم بها، خصوصًا في المراحل الأولى للتعليم. عدم تمكن الطلبة الذين ينهون الصفوف الأولى من اللغة العربية سيمس بقدرة هؤلاء الطلبة على التعلم وسيعانون من التهميش.
وقد جاء في بيان الإعلان عن عام اللغة العربية والهوية الذي عقب إقرار قانون القومية العنصري:
"دعوة المدارس وكافّة المؤسّسات التعليميّة والتربويّة إلى برامج ثقافيّة وتربويّة هادفة لتعزيز مكانة اللغة العربيّة وتقوية تعليمها كمركّب أساس في هويّتنا العربيّة الفلسطينيّة. ودعوة المعلمين العرب إلى تطوير قدراتهم والاستثمار في التأهيل في مجال تدريس العربيّة والتعامل مع اللغة العربيّة ليس من زاوية التّحصيل فقط، وإنما تناول جانب الهويّة والانتماء والقيم، وهذه مسؤوليّة جميع أفراد الهيئة التدريسيّة وليست محصورة بمدرّسي العربيّة. ودعوة المدارس إلى إطلاق مبادرات وبرامج تربويّة لتعزيز الهويّة والانتماء (كوظيفة الجذور)، وتشجيع ممارسة الطلبة لدورهم المدني بالعمل من أجل رفع مكانة العربيّة في بلدانهم."
رابط للبيان التأسيسي لانطلاق مشروع عام اللغة العربية على موقع اللجنة:
رابط مشروع عام اللغة العربية والحقائب:
توصياتنا في هذا المجال هي:
- تحويل اللغة العربية إلى قضية المدرسة بكامل مركباتها وطواقمها ومواضيعها وليس فقط مسؤولية معلمي العربية، ووضع سياسة لغوية واضحة للمدرسة تضمن مركزية ومكانة اللغة العربية في المدرسة وتحبيب طلابنا بلغتهم.
- تجنيد كافة الموارد الممكنة لتطوير تعليم العربية في مدارسنا (من ساعات تعليمية ومواد إرشادية وبرامج مكملة وحصص فردانية وتطوير مهني لطاقم العربية وكافة المعلمين/ات، وما إلى ذلك)، وخصوصًا دعم الطلاب الذين يعانون من صعوبات خاصة في هذا المجال.
- تنظيم برامج ثقافية واجتماعية منهجية ومكملة تساهم في تحقيق هذه الأولوية وتوطيد التعاون مع أدباء ومثقفين فلسطينيين محليين ومع اتحادات الكتّاب الفلسطينيين ومع مجمع اللغة العربية ومع مسارح ومؤسسات ثقافية مختلفة، وأن تقوم المدرسة بدور ريادي في هذا المجال على مستوى المجتمع.
- إطلاق مشاريع مطالعة مدرسية للطلاب وللمعلمين وللأهالي وبناء نوادي القراء وتنظيم برامج الكتابة الابداعية.
- تشجيع الأبحاث والوظائف والبرامج التي تتناول مكانة اللغة العربية وحث الطلبة على القيام بمهمات لتعزيز حضور اللغة العربية في الحيّز العام وخصوصًا في بلداتهم.
- كشف الطلبة والأهالي على برامج هادفة - تلفزيونية وفي الانترنت – تكون ملائمة لجيل الطلبة وتقوّي قدراتهم في العربية.
*** تجدون في موقع لجنة متابعة قضايا التعليم العربي وإصداراتها توصيات مفصلة ومقترحات لمضامين تربوية وتعليمية وأفكار لأنشطة مختلفة.
رابط موقع اللجنة:
- موضوع الهوية والانتماء والتوعية السياسية:
تطوير برامج تعالج موضوع الهويّة الوطنيّة وتأصيل الانتماء والتعرف على معالم الوطن وتوثيق التاريخ الشفوي وتسميات الأماكن والقصص التي تقف وراء هذه التسميات.
توصيات عينية:
- "وظيفة الجذور": أطلقنا حقيبة خاصة بهذه الوظيفة ونقترح ورشات تأهيل للمعلمين في هذا المجال. هذه الوظيفة تحثّ الطّالب على البحث عن جذور عائلته ومن خلال ذلك التعاطي مع موضوع الهويّة. يمكن لوظيفة بحثيّة من هذا النوع أن تلائم الأجيال المختلفة على أن تشمل مقابلات مع الأجداد وكبار السن والتعمّق في حقب تاريخيّة مختلفة والتطرّق لقضايا مختلفة، سياسيّة واجتماعيّة وجغرافيّة وقضيّة القرى المهجّرة والمهجّرين وما إلى ذلك. كما ونقترح أن تبادر المدرسة إلى أنشطة اجتماعيّة ملائمة في فترة إعداد الوظيفة كاستقبال الأجداد في المدرسة والاستماع إلى روايتهم وزيارة مواقع متعلقة بقصص الأجداد وتنظيم أيام لعرض وظائف ومشاريع الطّلاب. نقترح أن تجد كل مدرسة الإطار الملائم لمثل هذه الوظيفة نظراً لأهميتها. كما نقترح أن تطوّر كل مدرسة تعليمات ومبنى ملائمًا للوظيفة. تجدر الإشارة إلى أن وظائف من هذا النوع متبعة في المدارس اليهوديّة.
رابط لوظيفة "الجذور" على موقع اللجنة:
- تنظيم برامج حول أيام مختلفة متعلقة بتاريخنا الفلسطيني وأيام عالميّة حول حقوق الانسان: نقترح على المدارس التخطيط مسبقًا لدمج برامج حول ذكرى أحداث مختلفة متعلقة بتاريخنا الفلسطيني وتخصيص دروس لمناقشة هذه الأحداث كذكرى "هبة القدس والأقصى" وذكرى مجزرة كفر قاسم وذكرى يوم الأرض الخالد وذكرى النكبة. كما ونقترح تنظيم برامج متعلقة بأيام عالميّة مرتبطة بقيم انسانيّة كاليوم العالمي لحقوق الإنسان واليوم العالميّ لمكافحة العنصريّة.
رابط لمواد تربوية حول يوم الأرض على موقع اللجنة:
- تطوير برامج تربوية خاصة: حث الطواقم التعليمية على الإبداع وتطوير برامج تربوية جديدة ملائمة لاحتياجات الطلاب ولروح العصر وللفكر التربوي الإنساني والناقد.
- رحلات وجولات وبرامج تواصل داخل مجتمعنا: تنظيم رحلات وجولات إلى قرى مهجرة وإلى مدننا التاريخية والاطلاع على معالمها. كذلك ندعو إلى تنظيم برامج للتواصل وللتعارف بين مدارس عربية من مناطق مختلفة وخصوصًا مع مدارس عربية في منطقة النقب.
رابط لكتاب "الهوية" على موقع اللجنة:
- أبحاث، مهمات ومشاريع خاصة وإبداع: تطوير مهمات وأنشطة تربوية بحثية متعلقة بقضايانا المحلية والقطرية وتشجيع الدور الفعال للطلبة في المجتمع وفي الحياة العامة وحث الطلبة على الابداع في المجالات المختلفة.
- التربية السياسية ومناقشة قضايا الساعة مع الطلاب: العمليّة التربويّة داخل المدارس ليست منعزلة عمّا يجري خارجها. لذلك، فإن مناقشة قضايا السّاعة السياسيّة والاجتماعيّة والاطّلاع على وجهات النّظر المختلفة حول هذه القضايا، تحمل أهميّة تربويّة قصوى في عمليّة إعداد التّلاميذ للحياة الاجتماعيّة والسياسيّة عمومًا، وتطوير حسّهم الناقد وبلورة مواقفهم وفهم هويّتهم ودورهم في المجتمع.
- موضوع العنف والجريمة: تحوّل هذا الموضوع إلى قضية أساسية في مجتمعنا، لذا نوصي بوضع برامج توعوية شمولية في هذا المجال (محاضرات، ندوات، لقاءات مع أمهات وأباء لضحايا الجريمة، تعاون مع المجتمع المدني، مشاركة في نشاطات وبرامج مختلفة لهيئات تمثيلية ولمؤسسات المجتمع المدني، وما إلى ذلك). تأتي هذه البرامج ضمن رؤية واسعة تشمل توثيق علاقة الطلبة بالعملية التربوية والتعليمية وتعميق الانتماء وتطوير الوعي.
- الانتخابات المحليّة: تتزامن الانتخابات المحلية القادمة مع بداية العام الدراسي المقبل. لذلك ستشهد الفترة القادمة انشغال الأهالي بها. هذه فرصة لمناقشة قضايا تتعلّق بشؤون بلداتنا مع الطّلبة وظواهر سلبية ترافق الانتخابات والتأكيد على قيم ديمقراطيّة ورفض التّعصب بأشكاله المختلفة، وخطورة الانزلاق لصراعات وتنافس غير سليم في الانتخابات.
تجدر الإشارة إلى أنه قسمًا كبيرًا من الطلبة في المرحلة الثانوية سيكون لهم حق الاقتراع في الانتخابات المحلية القادمة.
- أسماء وأعلام: يطلق على الكثير من مؤسساتنا وشوارعنا أسماء لأعلام وعلماء عرب ومسلمين كان لهم مساهمة خاصة في شتى أنواع العلوم. من المهم تعريف الطلبة عليهم وعلى تاريخهم ومساهمتهم فمهم أن يعرف الطلاب ماذا يعني أسم مدرستهم ومؤسساتهم الخ.
ندعوكم لاستعمال مواد وحقائب وأنشطة تربوية حول قضايا الهوية واللغة العربية قامت اللجنة بتطوريها تجدونها في موقع الانترنت الخاص باللجنة. كما وندعوكم لمشاركتنا في البرامج والمواد التي تطورونها لتعميمها.
- العمل على معالجة ظاهرة التسرب العلني والخفي ودعم الطلبة أبناء الطبقات المسحوقة والمهمشين وذوي الاحتياجات الخاصة وضحايا العنف والجريمة (المباشرة وغير المباشرة).
تشير الأبحاث والمعطيات إلى اتساع الفجوات داخل مجتمعنا العربي وإلى العلاقة القوية ما بين الوضع الاقتصادي-الاجتماعي للطلبة وتحصيلهم العلمي وبين مدى اندماجهم في السيرورة التربوية. هذه الشريحة من الطلاب التي نفشل بدمجها في السيرورة التربوية لأسباب مختلفة، ستعاني من التهميش والاغتراب العميق وتوجد لهذا أبعاد اجتماعية واسعة في واقع مجتمعنا الذي يعاني من مشاكل اجتماعية كثيرة وتحديات هائلة.
لذلك، ندعو إلى الاهتمام بهذه الشريحة من الطلاب منذ المراحل الأولى. فإذا اكتسب الطلبة قدرات القراءة والكتابة والقدرات الأساسية وشعروا بانتماء للمدرسة وباهتمام وبدعم كبير لهم من ناحية اجتماعية ونفسية وعاطفية وتعليمية، لا شك في أن هذا سيساهم بتحسين وضعهم في المدرسة وبإعطائهم أملا وأدوات في مسيرتهم التعليمية والحياتية وحماية قسم كبير منهم من التسرب بأنواعه.
إن الوصول إلى هذه الشريحة من الطلاب ودعمها ومنع التسرب العلني والخفي له أولوية خاصة في ظروفنا. لذلك، فإن مقياس نجاح المؤسسات التعليمية لا يقتصر على التحصيل العلمي بل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار نجاحات المدرسة مع هذه المجموعات من الطلاب.
- شريحة إضافية من الطلبة بحاجة إلى رعاية خاصة (اجتماعية، عاطفية-نفسية وتعليمية) وتشمل ضحايا العنف والجريمة، سواء مَن تعرضوا للعنف والجريمة بشكل مباشر أو غير مباشر. ندعو إلى الاهتمام بهذه الشريحة وأخذها بالحسبان، فأعداد ضحايا العنف تزداد للأسف يوميًا وهم حاجة إلى بذل جهد خاص مع هذه الفئة.
- توزيع موارد المدرسة (ميزانيات، برامج متنوعة وحصص فردانية ودعم نفسي، وما إلى ذلك) بالشكل الذي يعكس هذه الأولية، واستغلال هذه الموارد بالطريقة المثلى. واستنفاد تجنيد الموارد من المصادر المختلفة لهذه الغاية.
- تأهيل مهني للطواقم لغرض التوعية لاحتياجات وظروف هذه الشريحة من الطلاب وتطوير أدوات للعمل معها.
- تطوير وتبنّي برامج وموارد تربوية مدرسية وتبنّي تخصصات ومواضيع تلائم الاحتياجات المختلفة للطلاب وتساهم في تطوير قدراتهم مواهبهم وطموحاتهم.
- إجراء مسوحات وفحوصات لكشف صعوبات وعوائق تعليمية للطلبة وبناء حلول مناسبة.
- العمل المتواصل مع أهالي الطلبة ودعمهم.
- العمل على مشاركة الطلبة في برامج اجتماعية متنوعة وإعطائهم أدوارًا في حياة المدرسة وبرامجها المختلفة.
- لكل طالب/ة حلم/طموح: من المهم أن تساهم المدرسة في أن يبلور كل طالب حلمًا وطموحًا مستقبليًا يسعى إليه وأن تمدّه بالأمل وبالأدوات وبالدافعية لتحقيقه. كذلك، من الضروري توفير برامج للتوجيه المهني تأخذ بعين الاعتبار جميع الطلبة واحتياجاتهم (وأن لا تقتصر على التوجيه للمؤسسات الأكاديمية العليا).
- الاهتمام برعاية احتياجات الطلبة ضحايا العنف والجريمة الاجتماعية والنفسية-العاطفية والتعليمية وتقديم الدعم لهم.
- وضع برامج شمولية للعمل مع طلاب يعيشون في دوائر الخطر.
- تعميق دور المعلمين/ات وأطرهم ومجالس الطلبة والأهالي والأطر الشبابية في الجهود المجتمعية ونشاطات المجتمع المدني والأطر التمثيلية في مواجهة العنف والجريمة.
تتطلب مواجهة ظاهرة العنف والجريمة المنظمة، التي أضحت تهديدًا استراتيجيا على مجتمعنا وعلى أبنائنا ومدارسنا وشبابنا ومستقبلنا، جهدًا مجتمعيا جبارًا واستثنائيًا متواصلًا. تحتاج مواجهة ظاهرة العنف والجريمة مشاركة مجتمعية واسعة في البرامج المناهضة لها، وفي حملات الاحتجاج للضغط على الحكومة لإلزامها بالقيام بواجبها في مواجهة الجريمة المنظمة والعنف. لغرض تعزيز المجهود لمواجهة هذه التهديد، لا بدّ من توسيع دائرة المشاركة في النشاطات والبرامج والاحتجاج، وهذا يحتاج إلى مشاركة المعلمين والأهالي والطلبة. من هنا ندعو قيادات ولجان وأطر المعلمين والأهالي والطلبة والشباب لأخذ دور فعال لتوسيع الحراك المناهض للعنف والجريمة.
توصيات
- بناء برامج متنوعة بمشاركة الأهالي والمعلمين والطلبة والمشاركة في برامج وحملات وأنشطة احتجاجية وتوعوية تدعو اليها الهيئات التمثيلية والسلطات المحلية.
- لجان المعلمين/ات: ننظر للجان المعلمين التمثيلية كأطر قيادية لا يقتصر دورها على القضايا النقابية وتنظيم الأنشطة الخاصة بالمعلمين. لذلك، نسعى ونطمح إلى أن توسع هذه اللجان نشاطاتها ودورها في المدرسة وفي المجتمع ليأخذ معلمونا ومعلماتنا دورًا طلائعيا وقياديًا في حياة مجتمعنا وفي القضايا التي تشغله.
- مجالس الطلبة: قسم كبير من ضحايا العنف والجريمة ينتمون إلى شريحة الطلبة والشباب، وهذا هو عامل إضافي يؤكد الحاجة إلى تفعيل الأطر الطلابية والشبابية في الجهد والنشاط المجتمعي لمواجهة العنف والجريمة. لذلك، نقترح مناقشة هذه الأمور مع الطلبة وتشجيعهم على أخذ دور فعال.
- لجان الأهالي: للجان الأهالي دور هام في المشاركة الفعالة والمبادرة لنشاطات متنوعة بمشاركة الطلبة-أبنائهم وبناتهم - والمعلمين والسلطات المحلية وأطر مختلفة في المجتمع المدني. وجود لجان فعالة ومبادرة وقيادية ممكن أن تسهم في تقوية الحراكات والنشاطات داخل المدرسة وخارجها.
- بناء شراكات وبرامج واسعة على مستويات مختلفة -مدرسي، محلي وقطري.
- تعميق دور المعلمين التربوي وبناء برامج تربوية واسعة لمواجهة العنف والجريمة، تشمل دمج التربية القيمية في مواضيع التدريس المختلفة وبرامج المدرسة المختلفة.
- انتخاب لجان أهالٍ ومساعدتها على القيام بدورها كشريك مركزي في العمل التربوي.
وجود لجان أهالٍ نشطة وبناء شراكات تربوية متينة ما بين الأهالي والمعلمين له انعكاسات إيجابية على وضع طلابنا ومدارسنا، وهو أيضًا ركن أساسي في استراتيجيتنا للنهوض بالتعليم العربي وأخذ مسؤولية على وضعنا كما جاء في طروحات وتوصيات مؤتمر التعليم العربي التاسع. كما أن التغييرات البنيوية و"الإصلاحات" الجارية في المجال التنظيمي وإدارة الموارد تتطلب وجود شفافية مع الأهالي وبناء شراكات سليمة معهم. هذا يساهم أيضًا في تطوير ودمج مضامين وبرامج تلبي احتياجات مجتمعنا. لذلك، نوصي ببذل جهود لإقامة لجان أهالٍ فعالة ودعم وجود قيادات ناشطة في صفوف الأهالي.
رابط لكتاب "كونوا شركاء!" - تداخل ومشاركة أولياء الأمور في العملية التربوية " على موقع اللجنة–
- بداية العام الدراسي: القيام بأنشطة لزيادة وعي الأهالي لدورهم ولأهمية وجود لجان منتخبة فعالة، ولمكانتها ودورها في المدرسة. والقيام بعد ذلك بانتخاب لجان تمثل الأهالي.
- تنظيم ورشات ومحاضرات لإطلاع لجان الأهالي على دورهم وحقوقهم وتنسيق آليات عمل مشتركة مع إدارة المدرسة والمعلمين.
- مشاركة: مشاركة لجان الأهالي في بناء برامج المدرسة التربوية.
- شفافية: اطلاع الأهالي على القرارات الهامة في حياة المدرسة وعلى توزيع موارد المدرسة لتعزيز الثقة ما بين المدرسة والأهالي.
- تشجيع بناء برامج بمشاركة الأهالي.
في الختام
لجنة متابعة قضايا التعليم العربي كإطار مهنيّ وتمثيليّ تعمل جاهدة للنهوض بالتعليم العربي وتحصيل الحقوق كاملةً في هذا المجال. نحن نعمل مقابل وزارة التربية والتعليم، وقد استطعنا على مدار السنين بالتعاون مع شركائنا في العمل، وبوسائل مختلفة تحصيل حقوق هامة للتّعليم العربيّ. سنواصل النّضال من أجل ضمان حقوق طلابنا ومجتمعنا كاملة في كافة المجالات، بما في ذلك في قضايا مناهج التعليم ومكانة التعليم العربي في وزارة التربية.
معًا نحن قادرون على النهوض بالتعليم العربي وبمجتمعنا.



.png)





.png)
