أحملُ عصايَ والنّدَى
وأمشي
أمشي إليكَ بساقيْن مغمضتيْنِ
وعيناي هدي الطيفِ وأوّل المَدَى.
أترك القطّةَ تموءُ في الحريرِ
والأوراق التي بعثرتها الريحُ
مخبّأة.
في ديارِنا، حين نقرّر السفر
نغضّ البصرَ
عن الجَمالِ
وعن العذارى في رؤوس التلالِ
نخفض الصوتَ
ونتحدّث بالإيماء.
في ديارنا حين نودّ السفرَ إلى الحبيبِ
نضمّ الحبقَ إلى الموكبِ
من أرض المجاز
ونمشي كأسراب طيرٍ مهاجرٍ
لا يهابُ الريح.
في ديارِنا
تفتح السماءُ أبوابَها للدّاعينَ
وتغسل خطاياهم بالدموعِ.
في ديارنا، تمشّطُ النساءُ شعورَهنّ بالسنابلِ
ويجفّ العطرُ على أيديهنّ كما يجفّ مذاقُ القرفةِ في المدقِّ
وَيَئِدْنَ الشّوقَ في مواكبِ القَمَرِ.
-باقة الغربية







.png)


.png)