بقلوب يعتصرها الحزن والأسى والألم ودّعت بلدة عين ماهل ظهر اليوم الجمعة، الرفيقة عروب حبيب الله (15 عامًا)، في جنازة مهيبة حيث شيّع جثمانها ووارى الثرى بعد أن رحلت عن عالمنا مساء أمس الخميس، اثر تعرّضها لحادث دهس.
وحضر الجنازة رفاق الشبيبة الشيوعية، وأعضاء عن الجبهة والحزب الشيوعي من عدّة فروع مودعين إيّاها بالدموع وبأكاليل الورد، ومعبّرين عن حزنهم الشديد ووقوفهم إلى جانب العائلة الثكلى.
كما شارك وفد من أعضاء في الكنيست، جنبًا إلى والد عروب، الرفيق حسين عرسان حبيب الله ووالدتها المربية فردوس حبيب الله يتقاسمون معهم ألمهم بهذا المصاب الجلل.

وفجعت عين ماهل أمس بمصرع الرفيقة عروب عضو في اللجنة المحلية في الشبيبة الشيوعية، التي حازت على ثقة رفاقها وانتخبت قبل أيّام لتكون شعلة في سماء وطننا المظلم، ولتبني لنفسها ذهنًا نيّرًا مفعمًا بالوطنية وبروح الانتماء والاعتزاز بشعبها وبالشبيبة والحزب الشيوعي.
وعُرفت عروب بدماثتها، وروحها الطيّبة، وعطائها ووفائها وتطوعها من أجل بلدتها ومجتمعها، وذلك من خلال نشاطها الاجتماعي والسّياسي المحليّ والقطري، كما لمع وسطع نجمها في موهبتها الغنائية الّتي بدأت بشقّ الطريق نحوها في الآونة الأخيرة.
وتتقدم أسرة "الاتّحاد" بأحر التعازي لذوي الراحلة، الرفاق في عين ماهل خاصّة ومجتمعنا وكلّ فروع الشبيبة عامّةً بهذه الفاجعة، متمنين لهم حسن العزاء والبقاء، وآملين أن يكملوا المسيرة كما تمنّت الراحلة وكما ينبغي لها أن تكون.
يشار إلى أن الرفيقة عروب لقيت مصرعها بعد حادث دهس وهرب في مدينة "نوف هجليل" قرب قرية عين ماهل أثناء عبورها الشارع.
وكانت قد أكدت نجمة داود الحمراء في بيان لها تلقيها بلاغًا مساء أمس عن نقلها لعروب إلى المستشفى الإيطالي في الناصرة وهي مصابة بإصابات بالغة الخطورة وسط اجراء عمليات الانعاش ومحاولات مستمرة لإنقاذ حياتها باءت بالفشل حتّى تم الإعلان لاحقًا عن وفاتها.
وعممت شرطة إسرائيل بيانًا على وسائل الإعلام اكدت خلاله "وجود شكوك حول حادثة دهس وهرب قرب بلدة عين ماهل، حيث صدمت احدى السيارات المصابة وألقتها نحو سيارة أخرى وقامت بالهرب"، وقالت الشرطة انها عملت على نشر قواتها في المنطقة ووضع الحواجز في محاولة للعثور على السائق الذي فر من المكان.
وفي وقت لاحقٍ من مساء الأمس أعلنت الشرطة عن تسليم السائق ٢١ عامًا نفسه لمحطة الشرطة وهو من سكان الرينة، وقد كان برفقة شاب آخر من عين ماهل ٢٠ عامًا، وبدأ التحقيق معهما بحسب البيان.
ويلمس الشارع العربي موجة من الجزع والصدمة جراء حوادث الطرق ومنها حوادث الطرق في الأسبوع الأخير، والتي خطفت منّا بومضة سريعة للأسف خيرة الشباب والشابات المتطوعين لمجتمعهم وأبناء شعبهم منهم سجود ياسين 27 عامًا من شفاعمرو، وفاطمة يحيى حجيرات ٢٠ عامًا من بئر المكسور، والشاب مؤيد سمير عودة 23 عامًا من إكسال، والشاب عمار أبو عايش 37 عامًا من اللقية، وآخرهم الرفيقة عروب حبيب الله، ليمنح ذويهم الصبر والسلوان والسّكينة.








