*المخطط سيقتلع آلاف المواطنين العرب من أراضيهم ويحاصر بلدات عربية أخرى
أقرت لجنة وزارية، مؤلفة من عدة وزارات أمس الاثنين، تحريش ما لا يقل عن 40 ألف دونم على أراضي عرب النقب، منها أراضي قائمة عليها قرى عربية ترفض السلطات الاعتراف بوجودها على الأراضي، ومنها مناطق تهدف لعدم توسيع بلدات قائمة. وجاء هذا القرار على الرغم من التحذيرات البيئية من جهات إسرائيلية، عدا عن كون المشروع جريمة سلب ونهب أراضي عربية واقتلاع أصحابها منها.
وتدور معركة جماهيرية في الأسابيع الأخيرة، حول استهداف عشر قرى عربية محرومة الاعتراف، ومن أبرزها قرية خربة وطن، التي تسعى السلطات والوزير المسؤول عن النقب عمير بيرتس، باقتلاع هذه القرى وتشريد الآلاف من أصحابها وسلب أراضيهم ومراعيهم.
وإلى جانب جريمة سلب الأراضي واقتلاع أهاليها منها، فإن سلطة حماية الطبيعة تحذر من هذا المخطط، وتقول إنه ستكون له تداعيات مدمرة على البيئة الصحراوية. وقد تم إقرار المشروع من خلال الالتفاف على اجراءات التخطيط. وستنفذ عملية الغرس المؤسسة الصهيونية كيرن كييمت.
خطة التحريش التي تمتد على منطقة تبلغ 40 ألف دونم حول بلدتي شقيب السلام وأبو تلول، تمت مناقشتها أمس في لجنة تنسيق متعددة الوزارات، التي تعالج هذا الموضوع. هذه اللجنة تم تشكيلها قبل خمس سنوات ويترأسها ممثل ما تسمى "سلطة اراضي إسرائيل"، يسرائيل سكوب. في هذه المرحلة قررت اللجنة البدء بعملية الغرس فقط في جزء من المنطقة.
وكما ذكر، فقبل فترة، بدأت جريمة تحريش قرب القرية البدوية غير المعترف بها، خربة الوطن، التي تقع شرق بلدة تل السبع والتي يعيش فيها نحو 4500 شخص.
المناطق الجديدة المخصصة للتحريش توجد، ضمن مناطق اخرى، قرب قرية أبو تلول. وقال عصام العطية، أحد سكان القرية والذي يترأس مجلس القرى غير المعترف بها "ليس من الواضح لي كيف يريدون الزراعة بدون التنسيق مع سكان البلدات التي توجد في المنطقة والذين لهم ادعاءات بشأن المنطقة. نحن سنعارض ولن نسمح لهم بأن يأخذوا منا الارض هكذا. يبدو أن الدولة تشعر بأنه يمكنها فعل ما تشاء مع البدو. فهم لا يعتبروننا بشر. ونحن سنبلغ جميع العائلات في المنطقة وسنجندها من اجل وقف هذا العمل".







