news
القضية الفلسطينية

فيروس "كورونا" يهدد حياة الأسرى في سجون الاحتلال

طالب مركز أسرى فلسطين للدراسات، المؤسسات الدولية وخاصة الصحية منها بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لتوفير إجراءات الوقاية والسلامة من فيروس "كورونا" داخل سجون الاحتلال حفاظًا على أرواح آلاف الأسرى.

 

وقال الناطق الإعلامي للمركز الباحث رياض الأشقر إن "الاحتلال ورغم خطورة المرض وانتشاره السريع وخشية وصوله إلى السجون إلا أنه لم ينفذ حتى الآن إجراءات السلامة والوقاية المطلوبة لمنع وصول المرض للسجون، لأن هذا سيؤدى إلى كارثة حقيقية كونها أماكن مغلقة ومكتظة، ولا تتوفر فيها أدنى الشروط الصحية".

 

وأوضح "أن الاحتلال مطالب باتخاذ عدة إجراءات، من بينها وقف تنقل الأسرى عبر البوسطة من وإلى المحاكم والسجون الأخرى، وفصل الأسرى الجنائيين عن الأمنيين، حيث أن فرص انتشار المرض بينهم أكبر، وتوفير مواد التنظيف اللازمة بشكل كافي وسريع لكافة السجون، كذلك رش وتعقيم كافة السجون كإجراء احتياطي".

 

ودعا الأشقر إلى إطلاق سراح الأسرى كافة خشية على حياتهم في ظل عدم توفر وسائل الحماية اللازمة لهم، أو على الأقل إطلاق سراح مئات الأسرى المرضى الذين يعانون من ضعف المناعة وحياتهم معرضه للخطر في حال وصل المرض إلى السجون، وكذلك الأطفال والنساء وكبار السن.

 

وحذّر من أن سجون الاحتلال تعتبر أرض خصبة لانتشار الأمراض والأوبئة، لعدم توفر الشروط الصحية والحياتية المناسبة، فلا تتوفر فيها مساحات كافية، او تهوية مناسبة، وهناك اكتظاظ شديد في الغرف والأقسام، والرطوبة تنتشر في كل مكان، وهناك نقص في وسائل التدفئة، وغيرها من أدنى مقومات الحياة.

وأوضح بيان للحركة الأسيرة، إن مصلحة السجون تمنع 170 صنفًا من الكانتين ومن بينها مواد تنظيف وأساسيات أخرى الأسرى بحاجة إليها، وذلك في ظل انشغال العالم بهذا الوباء.

وبينت أنه لم تتخذ أي إجراءات وقاية حقيقية ضد فيروس "كورونا". مشيرةً إلى أن إدارة مصلحة سجون الاحتلال تتعمد مصادرة المزيد من حقوق الأسرى.

وقالت في بيانها: "قرصنة الحقوق، بمنع زيارة ذوينا، وتقليص عدد المتواجدين في الفورة، ومنع المنظفات من الكانتين، هي ما اتخذته إدارة السجون كإجراء وقائي ضد الكورونا".

ودعت جمعية واعد للأسرى والمحررين منظمة الصحة العالمية إلى التدخل الفوري وتوفير وسائل السلامة الصحية وأدوات التعقيم للأسرى داخل السجون لا سيما المرضى منهم.

وفي سياق متّصل، طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر منظمتي الصليب الأحمر والصحة العالمية بالتدخل العاجل لحماية صحة وحياة الأسرى.

جاء ذلك خلال لقائهما بتكليف من الرئيس محمود عباس، كلاً من رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ديفيد كين، ومدير مكتب منظمة الصحة العالمية في فلسطين جيرالد روكنشواب، على إثر إتساع انتشار فايروس كوفيد -19 (كورونا)، والخطر المحدق بالأسرى داخل سجون الاحتلال.

وقدم أبو بكر شرحًا تفصيليًا حول أوضاع الأسرى داخل سجون الاحتلال، وضرورة التحرك العاجل لإنقاذ حياتهم، خاصة وأنهم يعانون أصلا من الازدحام الشديد داخل المعتقلات، وعدم توفر غرف خاصة لذوي الأمراض المزمنة، الحادة والمعدية منهم.

وأشار إلى معاناة الأسرى المرضى وسياسة الإهمال الطبي المتعمدة التي تنتهجها سلطات السجون الإسرائيلية، وعدم وجود أطباء اختصاصيين داخل السجن، وافتقار عيادات السجون إلى الأجهزة الطبية المساعدة للمرضى، خاصة أجهزة التنفس والبخاخات لمرضى الربو، والتهابات القصبة الهوائية المزمنة.

كما أكد أبو بكر أن الأسرى في سجون الاحتلال قرروا البدء بخطوات تصعيدية اعتبارا من يومي الجمعة والسبت المقبلين، ردًا على إجراءات الإدارة بشطب أكثر من 140 صنفًا من "كانتينا السجون"، تشمل مواد تنظيف وخضروات ومواد غذائية.

وطالب "بإدخال احتياجات الأسرى، خاصة مواد التنظيف والتعقيم والتطهير وتفعيل خطوط الاتصال الأرضية وإعادة ودائع السلطة الوطنية".

من جهته، شدد عريقات على ضرورة الضغط على إسرائيل للتقيد بالتزاماتها القانونية، وخاصة في زمن انتشار الأوبئة، داعيًا إلى الإفراج عن الأسرى وخاصة المرضى.

وأشار إلى القرار الأممي الذي اتخذته منظمة الصحة العالمية في أيار عام 2010 حول الأحوال الصحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والجولان المحتل، والذي يقضي بتشكيل لجنة دولية من الفرق الطبية المتخصصة، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لتشخيص الأوضاع الصحية الخطيرة للسجناء والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وتزويدهم بكل ما يلزم من علاج عاجل وفقًا للاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات الصلة. وتقديم تقرير لتقصي الحقائق عن الحالة الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي الجولان السوري المحتل.

وقال: "طالب القرار بإطلاق سراح السجناء الذين يعانون من ظروف حرجة من السجن لتلقي العلاج الطبي المناسب. وممارسة الضغط على إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لإنقاذ حياة المعتقلين وضمان الإفراج الفوري عن الحالات الحرجة وتزويدهم بالعلاج وخاصة في هذه الظروف الصعبة".

وحمّل عريقات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن حياة وصحة الأسيرات والأسرى الفلسطينيين، وحذّر من تفاقم الأوضاع الصحية للأسرى وطالب في ظل الإعلان عن فايروس كوفيد-19 وتصنيفه على أنه وباء، بأن تتخذ سلطات السجون الإسرائيلية جميع الإجراءات الفورية لإحتواء انتشار الفايروس.

وأضاف أن "المطلوب الآن الإفراج الفوري عن الأسرى الأكثر ضعفًا وتضررًا بما في ذلك المسنين والقصّر والحوامل والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أو من تم تشخيص إصابتهم بمرض مزمن، وضمان إجراء اختبارات طبية للكشف المبكر عن الفيروس داخل السجون، مع وجود طاقم طبي مؤهل ومعدات ومرافق للتعامل مع الحالات المكتشفة في السجن بما في ذلك الوسائل اللازمة لنقل المحتاجين إلى رعاية طبية حرجة، والتراجع عن إجراءات إدارة السجون التي فرضتها مؤخراً على الأسرى، واتخاذ أعلى مستوى من الإجراءات الوقائية في أقسام الأسرى، وتزويدهم بشكل فوري بجميع المعدات والمنتجات اللازمة للحفاظ على أعلى مستويات النظافة الشخصية والخاصة داخل مراكز الاحتجاز بما فيها مواد التعقيم والصابون وأدوات التنظيف".

 

من جهتها، قدمت الأخصائية القانونية في دائرة شؤون المفاوضات ملخصًا قانونيًا حول التزامات إسرائيل باعتبارها سلطة الاحتلال بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مشيرة إلى ضمان حصول الأسرى الفلسطينيين في جميع الأوقات- وخصوصاً خلال انتشار فيروس كورونا- على حقهم الكامل في الصحة، ومنح المعتقلين الذين يعانون من مرض خطير الرعاية الطبية المناسبة التي تقدم "لعامة السكان"، مؤكدة على ضرورة اتخاذ جميع الاجراءات التي تحمي صحة وحياة الأسرى في هذا الوقت تحديدًا.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب