كتب المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس،عاموس هرئيل، في تقرير له صباح اليوم، إن الإجماع في المؤسسة العسكرية، حول التوجه نحو إنهاء الحرب قريبًا، "واسع بشكل مدهش". وقال إن كل المسؤولين الكبار في المؤسسة العسكرية، من وزير الحرب يوآف غالانت وما دونه، تحدثوا بصوت موحد تقريبا خلال الأسبوع الماضي، "بعد سلسلة مذهلة من الإنجازات العسكرية والاستخباراتية، في الأشهر الثلاثة الأخيرة، أصبحت الحرب في قطاع غزة ولبنان على وشك استنفاد أهدافها".
وأضاف أنه "لا يزال أمام الجيش الإسرائيلي بعض العمليات الضرورية المعدودة في الميدان، وبعدها، في أقرب فرصة، من الأفضل السعي إلى التوصل إلى اتفاقات تنهي الحرب في الشمال والجنوب وتتضمن صفقة لإعادة جميع المختطفين من أسر حماس".
ووفق التقرير، تدعي المؤسسة العسكرية أنه إذا استمرت الحرب لفترة طويلة، فسيكون من الصعب تحقيق أكثر بكثير مما تم تحقيقه بالفعل، في حين أن الإقامة المطولة في الأراضي التي تم احتلالها تزيد من خطر التورط والخسائر العديدة. "إن شدة الضربات التي تلقاها حزب الله وحماس، ومؤخراً إيران أيضاً، تخلق فرصة معقولة للتوصل إلى تسوية. لكن مثل هذا الترتيب سيكون أيضاً مشروطاً بتنازلات ليست سهلة من الجهة الإسرائيلية".
ويضيف أن كل هذا يعتمد أيضاً على "إرادة شخص رئيسي واحد، وهو رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. في قيادة الجيش يقولون إنه من الصعب قراءة نوايا نتنياهو الذي ينثر تلميحات متناقضة في التصريحات العلنية والمناقشات المغلقة".
ويفسر هرئيل هذا التوجه في قيادة الجيش بأنه "قد تغير شيء ما في وضع الجيش، وهذه المرة نحو الأفضل أخيرًا. سلسلة النجاحات التي حققها الجيش الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات، في لبنان وإيران وغزة، أعادت ماء الوجه لقيادة الأركان العامة، المسؤولة بشكل أساسي عن الإخفاقات التي حدثت في 7 أكتوبر، الآن يمكنها نسب الفضل لنفسها في الضرر الكبير الذي لحق بحزب الله وحماس ونجاح الهجوم الجوي نهاية الأسبوع الأخير في إيران. الجيوش الصديقة وأجهزة الاستخبارات في الغرب وفي منطقتنا أيضاً، والتي صدمت من الفشل الإسرائيلي قبل عام، تمطر الجيش الإسرائيلي بالإطراء عن الإنجازات التي تحققت في هذه الأشهر، وهي معجبة بجودة الاستخبارات ودقة الضربات الجوية، والقدرة على العمل على مسافة كبيرة من حدود إسرائيل، وكذلك في المناطق المدينية الكثيفة القريبة منها، من الصعب الحديث عن عن استعادة الردع الإقليمي بعد مثل هذه الكارثة الكبيرة التي حدثت في 7 أكتوبر، لكن من الواضح أن وضع إسرائيل قد تحسن في الآونة الأخيرة".
وأضاف أن نتنياهو عقد الليلة الماضية مشاورات أمنية محدودة لبحث الاقتراح الأميركي بشأن تسوية لوقف الحرب في لبنان. وتحاول إدارة بايدن هنا بذل جهد أخير، بقيادة المبعوث عاموس هوكشتاين، قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية بعد ستة أيام. ويتحدث الاتفاق عن إبعاد حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، وتعزيز الجيش اللبناني بمساعدات دولية مع تدريب بريطاني وثيق، وتعزيز قوة اليونيفيل، وإنشاء آلية إنفاذ دولية فعالة. وقال مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي لصحيفة "هآرتس" إن "هناك اقتراحاً أفضل بكثير من القرار 1701، الذي أنهى حرب لبنان الثانية، على جدول الأعمال، ولكن كل شيء يعتمد على قوة خيارات التنفيذ".






