قال رئيس المحكمة العليا، القاضي يتسحاق عميت، اليوم الأربعاء، إن جهاز القضاء يتعرض لهجوم يتجاوز بكثير حدود النقد المشروع، محذرًا من تداعيات خطيرة لتجاهل أحكام المحاكم من قبل أصحاب المناصب العامة.
وفي كلمة ألقاها خلال حفل تخريج محامين جدد في القدس، قال عميت إنّه وزملاءه "يشهدون تجاهلًا فاضحًا للقانون، حيث يُتعامل مع أحكام قضائية وكأنها مجرّد توصيات". وأضاف: "إذا كان أصحاب المناصب العامة يتجاهلون أحكامًا لا تعجبهم، فلماذا يُفترض بالمواطن العادي أن يلتزم بها؟".
وأشار عميت، في ظل عدم اعتراف الحكومة بتوليه رئاسة المحكمة العليا ومقاطعة وزير القضاء له، إلى وجود محاولات "لإضعاف السلطة القضائية، والمسّ باستقلالها، واستنزاف القضاة المهنيين والمخلصين الذين يكرّسون عملهم لخدمة الجمهور". وشدّد على أن "الالتزام بالقانون وتنفيذ القرارات القضائية شرط أساسي لوجود مجتمع ديمقراطي فاعل".
وحذّر من أن تجاهل الأحكام القضائية من قبل أصحاب النفوذ يضرب جوهر سيادة القانون. وأضاف أن هذا السلوك "يقوّض فكرة وجود نظام قانوني واحد ومتساوٍ يُلزم جميع المواطنين دون استثناء"، مؤكدًا أن "الرسالة بسيطة: إذا لم يكن القانون متساويًا للجميع، فهو بلا قيمة".
وفي خطابه، وصف عميت جهاز القضاء بأنه الإطار الذي يتيح للمجتمع وأفراده إدارة الخلافات ضمن قواعد واضحة وباحترام متبادل، موضحًا أن "القانون يسمح بحل النزاعات بالتوافق أو على الأقل بالقبول، بدل الانزلاق إلى شريعة الغاب ومنطق القوة". وأكد أن قاعة المحكمة هي المكان الذي "يحق لكل إنسان، لمجرد كونه إنسانًا، أن يُسمع ويخضع لإجراء عادل وفعّال".






