تستعد الحكومة الإسبانية لإطلاق أول عملية تسوية جماعية لأوضاع المهاجرين غير النظاميين منذ قرابة عقدين، في خطوة تعد تاريخية، وسط جدل سياسي واسع بين مؤيدين يعتبرونها إجراءً يحقق العدالة الاجتماعية، ومعارضين يدعون أنخا تهدد نموذج الهجرة والتعايش المجتمعي في البلاد.
وصادق مجلس الوزراء الإسباني، أمس الثلاثاء (27 كانون الثاني/يناير)، على مرسوم ملكي يقضي بإنشاء مسار سريع يتيح الحصول على الإقامة القانونية لأكثر من 500 ألف مهاجر غير نظامي، شريطة إثبات إقامتهم المتواصلة في إسبانيا لمدة لا تقل عن خمسة أشهر قبل نهاية كانون الأول/ديسمبر 2025.
وجاءت هذه الخطوة عقب توصل رئيس الوزراء الإسباني الاشتراكي بيدرو سانشيز إلى اتفاق مع حزب بوديموس اليساري، الذي سبق أن شارك في ائتلاف حكومي معه، حيث جرى إقرار الاتفاق يوم الثلاثاء، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول.
ووصفَت وزيرة الهجرة الإسبانية، إلما سايث، القرار بأنه يوم تاريخي، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل "نموذجًا للهجرة قائمًا على حقوق الإنسان ومتوافقًا مع متطلبات النمو الاقتصادي"، في وقت دعا فيه عدد من الأساقفة الإسبان إلى دعم الإجراء.
ومن المتوقع أن يُفتح باب التقديم على برنامج التسوية مطلع شهر نيسان/أبريل المقبل، ليكون بذلك أول برنامج تسوية جماعية من نوعه في إسبانيا منذ نحو 20 عامًا.






