يسود القلق وحالة التقرّب لدى بنيامين نتنياهو، والمحيطين به، لأنه رغم مرور ثلاثة أسابيع كاملة على تولي جو بايدن منصبه رسميا، رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، فإنه لم يجر اتصالات مع رئيس حكومة الدولة الأكثر التصاقا بالولايات المتحدة، وتعد الحليف الاستراتيجي الأول في الشرق الأوسط. ورغم محاولة نتنياهو ومقربيه التخفيف من أهمية الأمر، إلا أن القلق قائم، بحسب ما تقوله سلسلة تقارير صحفية إسرائيلية.
وحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت"، فإن الرئيس باراك أوباما أجرى اتصالات مع نتنياهو بعد 4 أيام من دخوله البيت الأبيض رسميا. وكان اتصال دونالد ترامب بعد ثلاثة أيام، وهذا حال الرؤساء الأمريكان من قبلها، ولم يُسجل في تاريخ العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مثل هذا التأخير.
وفي واشنطن يحاولون هم أيضا التخفيف من أهمية الحالة، ولكن لا ينفونها، وبحسب الإدعاء، فإن اتصالات بادين تجري وفق مناطق، وحتى الآن لم يباشر في اتصالاته مع الشرق الأوسط. وبحسب مصادر في البيت الأبيض، فإن أول اتصال في الشرق الأوسط، سيكون لنتنياهو. ولكن من جهة أخرى، وبحسب مصادر أخرى، فإن هذا لا ينفي أن تأخير الاتصال فيه رسالة لشخص نتنياهو، بأنه هو ليس على رأس أولويات بادين، وأن على نتنياهو استيعاب حقيقة أن ترامب لم يعد في البيت الأبيض، وأنه لن يحصل على علاقة "الدلال" التي كان يحظى بها.
وفي السياق ذاته، حاول مكتب نتنياهو التنصل من منشورة للسفير السابق إسرائيل في الأمم المتحدة، داني دنون، على شبكة تويتر، واعتبرها المكتب أن لا علاقة لنتنياهو بها. إذ تساء دنون عن سبب تأخر بادين في الاتصال بنتنياهو، معدّدا الدول التي أجرى بايدن معها اتصالا.
كل هذا لا يقلل من العلاقة الاستراتيجية العميقة بين الجانبين، رغم التصريحات المتناثرة الصادر من واشنطن في الأسابيع الثلاثة الأخيرة.








