أشارت تقارير إسرائيلية صباح اليوم الاثنين، بعد مسحٍ أجري أمس في مستشفى هداسا عين كارم في القدس، وفي ظلّ القفزة الحادة بعدد المرضى، بأنّ سريرًا واحدًا شاغرًا فقط تواجد قسم الكورونا في المستشفى، على الرغم من أنّ الساعات الـ48 الماضية شهدت انخفاضًا طفيفًا بعدد الذي يرقدون في المستشفيات عامّة وهم بحالة خطيرة.
ويشارك كل من مستشفى شيبا، شعري تسيدك وأساف هروفيه، هذا الضغط الناجم عن اخفاق في توفير أسرّة للمرضى، وخاصة وأن المستشفيات لم تعد تحتمل الضغط الهائل الملقى عليها، مع ارتفاع معدلات الاعتلال في الأسبوعين الأخيرين، ما أرغمهم على نقل المرضى إلى مركز البلاد بحيث تجاوز الاكتظاظ بعدد المرضى في الأقسام الـ100%.
وكان أحد الحلول المؤقتة الذي كشفت عنه "يديعوت أحرونوت" يوم الجمعة الماضي، نظرًا للتراكم والضغط الكبيرين، هو تسريح المرضى الذين حالتهم طفيفة أو "العجزة" لإفساح المكان لمرضى آخرين في القسم. لكن البيانات الجديدة التي صدرت أمس عن وزارة الصحة، أن حتّى هذه الاقتراح لم يجدِ نفعًا.
ويزداد الوضع خطورة في هداسا، حيث يعمل المستشفى بمعدل إشغال 164% في قسم الكورونا، و113% بشكل عام. ما أرغم الطاقم الطبي توجيه المرضى إلى مركز البلاد، وهذا ما اعترف به مدير المستشفى بروفيسور يورام فايس حيث قال أن ذلك يتم "بالتنسيق مع وزارة الصحة"، بينما يبلغ معدل الاشغال في مستشفى أساف هروفيه، 126% في قسم الكورونا و102% في كل من مستشفى شعري تسيدك وشيبا، ما يعنى أن المستشفى يعمل بضغط يفوق المعدل الطبيعي في أقسام الكورونا ذاتها ما يستوجب إمّا فتح أقسام أخرى لزيادة عدد الأسرّة، وهذا ما لن تردّ عليه الحكومة قريبًا، تذرعًا بالأزمات الصحية والاقتصادية العالقة، إضافة إلى التجاهل الممنهج، أو كما تفعل إدارة المستشفى بلا حول ولا قوّة "تسريح المرضى لمستشفيات أخرى".
ويقدّر فايس بأن "ارتفاع معدلات الإصابة هو ما آل إلى هذه الحالة، خاصة وان القدس معرفة كمنطقة حمراء، طال الفيروس أحياء كثيرة ولكنّه أشار في الوقت ذاته، بأنّ "عددًا قليلًا من الطواقم الطبية تعالج مجموعات سكانية كبيرة جدًّا" في إشارة لعبء كبير ملقى على الأطباء في ظلّ تصاعد وتيرة انتشار المرض.

.jpg)






