طرحت وزارة المالية الإسرائيلية تقديراتها للعام الجاري 2021، بموجب سيناريوهين، الأول في حال تم لجم جائحة الكورونا وعادت وتيرة الاقتصاد لسابق عهدها، والثاني في حال استمرت وطالت.
عدد المعطّلين الفعليين عن العمل بموجب سيناريو استمرار الجائحة، أي من هم ليسوا في اجازات غير مدفوعة الأجر، ولديهم مكان عمل يعودون اليه - سيكون 380 ألف معطل عن العمل، وهؤلاء سيشكلون نسبة 9% من القوة العاملة في العام الجاري. كما أن النمو سيرتفع بنسبة 2,8% فقط، وهي نسبة متدنية.
أما في حال تم لجم الجائحة وعادت وتيرة الاقتصاد إلى سابق عهدها، فإن عدد المعطلين هذا العام سيكون 260 ألف شخص، وهم يشكلون نسبة حوالي 6%، وتبقى مرتفعة مقارنة مع نهاية العام 2019، حين هبطت البطالة إلى 3,4%. وسيرتفع النمو الاقتصادي بنسبة تلامس 5%.
اما التضخم المالي، في كلتا الحالتين، سيرتفع بنسبة نصف بالمئة. في حين تتوقع الوزارة أن يتوقف الدين العام عن الارتفاع، ويبدأ في التراجع، فقط ابتداء من العام 2024.
وتعدّل وزارة المالية، وكذلك بنك إسرائيل المركزي، تقديراتهما للاقتصاد الإسرائيلي، كل ثلاثة أشهر، إلا إذا طرأت أحداث ليست متوقعة، تنعكس مباشرة على الاقتصاد. وحسب التقارير الاقتصادية الأولية، عن العام الماضي، التي ظهرت في منتصف الشهر الماضي، فإن كل المعطيات الاقتصادية للعام الماضي، جاءت أخف وطأة مقارنة مع الوضع القائم في العالم كله، وبالذات في الدول المتطورة، التي تعد إسرائيل نفسها واحدة منها.
فقد سجل الاقتصاد انكماشا بنسبة 2,4%، رغم التقديرات الأولية التي تحدثت عن انكماش يتراوح ما بين 5,5% إلى 7%. ثم انخفضت التقديرات في نهايات العام الماضي إلى ما بين 3,3% وحتى 3,7%، من حجم الناتج العام، في العام الماضي.
وقالت دائرة الإحصاء، إن حجم الناتج العام انخفض في العام الماضي إلى مستوى 1,386 ترليون شيكل، (الترليون يساوي ألف مليار). وأن العجز في الميزانية العامة، بلغ 11,2% من حجم الناتج العام، بمعنى 155 مليار شيكل، في حين أن التقديرات كانت تتحدث عن قرابة 13,5% من حجم الناتج العام، بمعنى أن العجز كان أقل بنحو 32 مليار شيكل من التقديرات الأولى.
كما أعلنت وزارة المالية، أن حجم الدين العام بلغ في العام الماضي نسبة 73% من حجم الناتج العام، بمعنى ما يزيد بقليل عن ترليون شيكل. وكانت التقديرات تتحدث عن ارتفاع الدين الى نسبة 78%، مقابل نسبة 60% من حجم الناتج العام في نهاية العام 2019.







