نشر قرابة 250 جندي احتياط وخريج من "وحدة 8200" (نخبة الاستخبارات الإسرائيلية) اليوم الجمعة رسالة مفتوحة انضموا فيها إلى دعوة طياري سلاح الجو لإعادة الرهائن "حتى لو تطلَّب ذلك تغيير مسار الحرب فورًا".
وكتبوا: "نؤيد الرأي القائل إن الحرب في مرحلتها الحالية تخدم مصالح سياسية وشخصية وليس أمنية. استمرارها لا يُحقق أيًا من أهدافها المعلنة، وسيؤدي لموت رهائن وجنود ومدنيين أبرياء".
وبين الموقِّعين جنود احتياط حاليون وسابقون في الوحدة، ومن المتوقع أن ينضم آخرون لاحقًا. ومن المقرر نشر رسالة أخرى بنفس المضمون اليوم، يوقِّعها رواد أعمال ومستثمرون وعاملون في قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي.
وأكد خريجو وحدة الاستخابارات في الرسالة أنهم "يرون حماس تُسيطر على القطاع وتجند عناصر جدد، بينما الحكومة لا تُقدِّم خطة مقنعة لإسقاطها، بينما يتعفن الرهائن في أنفاق حماس بعد عام ونصف من الضغط العسكري الذي أدى لاستنزاف أقلية من الجمهور (عائلات الجنود الاحتياط)، لكنه فشل في إطلاق سراحهم".
وشددوا على رفضهم لواقع "تستمر فيه القيادة السياسية بالحرب كأمر مسلَّم به، دون أي بيان للجمهور حول الاستراتيجية لتحقيق أهداف الحرب".
بحسبهم، "الحكومة لم تتحمل مسؤولية الكارثة، ولا تعترف بأنها لا تملك خطة لحل الأزمة، وبالتأكيد ليس عبر وسائل عسكرية. كما اثبتت السنة ونصف السنة الماضية - فالاتفاقيات وحدها التي تعيد الرهائن أحياء، بينما الضغط العسكري يؤدي في المقام الأول لقتلهم وتعريض جنودنا للخطر".
وكان أمس، قد نشر قرابة ألف من عناصر سلاح الجو رسالة تدعو لإعادة الرهائن حتى بثمن وقف الحرب. قرر رئيس الأركان إيال زمير وقائد السلاح الجنرال تومر بار فصل الموقِّعين من الخدمة.
عبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن دعمه للفصل، قائلًا: "هذه مجموعة هامشية متطرفة تحاول مرة أخرى تفكيك المجتمع الإسرائيلي من الداخل، وهدفها واحد – إسقاط الحكومة".
كما وقَّع أكثر من 150 ضابطًا سابقًا في البحرية الإسرائيلية على رسالة تدعو لـوقف الحرب في غزة، ونشروها.
وكتبوا: "استئناف القتال يبعد إطلاق سراح الرهائن، يعرّض الجنود للخطر، ويؤذي مدنيين أبرياء. بدلًا من خطوات مُوجَّهة لدفع صفقة إطلاق السراح، نشهد سلوكًا حكوميًا يُزعزع أسس الدولة، يُضعف ثقة الجمهور، ويُثير مخاوف جادة بأن القرارات الأمنية تُتخذ بدوافع غير شرعية".








