قالت مصادر إسرائيلية، مساء اليوم (الخميس)، في أعقاب لقاء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، بأن المفاوضات بشأن صفقة تحرير الأسرى قد انهارت، مشيرة إلى أن "الفجوات كبيرة، ولا تكاد توجد قضايا متفق عليها". وأضافت مصادر إسرائيلية إن "الولايات المتحدة تمنح دعمًا لإسرائيل، ولم تعرب عن معارضة لضم جزئي لقطاع غزة"، وفق تقرير للقناة "13".
وفي وقت سابق، صرّح مسؤول سياسي رفيع بأن "المفاوضات متوقفة حاليًا"، وبأن إسرائيل "تتقدّم نحو خطوات تالية – من المتوقع أن تشمل تحركًا عسكريًا".
وفي ذات السياق، قال مسؤول سياسي كبير، لموقع "واي-نت" إن تفاهمًا آخذًا بالتبلور بين إسرائيل والولايات المتحدة، مفاده أنه "في ظل تعنّت حماس، يجب الانتقال من صيغة لإطلاق سراح جزء من الأسرى إلى صيغة تشمل إطلاق سراح جميع الأسرى، نزع سلاح حماس، وتجريد قطاع غزة من السلاح". وأضاف: "لن تكون هناك صفقات جزئية بعد الآن".
وقال المسؤول كذلك إن "إسرائيل والولايات المتحدة ستعملان على زيادة المساعدات الإنسانية لغزة بالتوازي مع استمرار العمليات القتالية". وأضاف: "هناك قطيعة في الاتصالات، حماس قطعت التواصل. لا يوجد طرف يمكن الحديث معه في الجانب الآخر، وهذه أيضًا هي قناعة ويتكوف".
في السياق نفسه، نقلت مجلة ذا أتلانتك عن مصادر في واشنطن قولها إن "ترامب يعتقد أن نتنياهو يطيل أمد الحرب لأسباب سياسية"، وأضافت المصادر أن "نتنياهو، على خلاف رغبة ترامب في إنهاء الحرب – التي أودت بحياة عشرات الآلاف – يواصلها للحفاظ على قوّته السياسية". وأكدوا أن البيت الأبيض يرى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "يتخذ خطوات تُعيق التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار".
ويأتي هذا التقرير بالتزامن مع اللقاء بين نتنياهو والمبعوث الخاص للرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف. وكان ترامب قد صرّح في وقت سابق بأن "أسرع طريقة لإنهاء الأزمة الإنسانية في غزة هي أن تستسلم حماس وتُطلق سراح الرهائن".
ووفق التقرير، تتركّز معظم زيارة ويتكوف في قضية توزيع المساعدات الإنسانية، وذلك "في ظل عدم رضا ترامب عن الصور المروعة التي تخرج من قطاع غزة، والإجراءات المتبعة في توزيع المساعدات التي تتم عبر صندوق أميركي". ولذلك، من المتوقع أن يدخل ويتكوف إلى قطاع غزة لزيارة نقاط توزيع المساعدات والاطلاع مباشرة على الوضع.
وفي سياق متصل، نقل مسؤولون إسرائيليون الليلة الماضية لقناة "الأخبار 13" أن إسرائيل قدّمت إنذارًا نهائيًا لحماس، مطالِبة برد إيجابي خلال الأيام القريبة على مسودة اتفاق، وإلا فإنها ستباشر بضم ما يُعرف بـ"الطوق الأمني" – وهو المنطقة المحاذية للسياج الحدودي من جهة القطاع، وقد يمتد لعمق كيلومتر داخل غزة.







