صادقت الحكومة اليوم (الاثنين) بالإجماع على إقالة المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراب-ميارا. ورفض وزير القضاء، ياريف ليفين، الذي يقود هذه الخطوة، خلال النقاش ادعاء المستشارة بأن الإقالة تهدف أيضًا إلى التأثير على محاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وقال: “لا علاقة لإقالتها بمحاكمة رئيس الحكومة. لم يُذكر شيء من هذا القبيل على الإطلاق. الحكومة وصلت إلى خطها الأحمر. لا يمكن أن يحدد لنا القضاء من سيكون المستشار القضائي”.
ولن يدخل قرار الإقالة حيز التنفيذ إلا بعد صدور قرار من المحكمة العليا بشأن الالتماسات المقدمة ضد الخطوة. وتقدّر الحكومة أن احتمالات تنفيذ الإقالة ضعيفة، إذ من المتوقع أن ترفض المحكمة العليا القرار.
وعقب القرار، قدّم مقدمو الالتماسات طلبًا للمحكمة العليا لإصدار أمر احترازي يمنع تغيير وضع المستشارة، بما يشمل وقف دعوتها لحضور جلسات الحكومة والمجلس الوزاري الأمني المصغر، حتى يتم البت في الالتماسات. ويأتي هذا إلى جانب قرار سابق لنائب رئيس المحكمة العليا، القاضي نوعام سولبرغ، يقضي بأنه إذا أقدمت الحكومة على إقالة المستشارة، فإن المحكمة ستعقد جلسة للنظر في الالتماسات المقدمة، وسيتجمّد الوضع القائم إلى حين صدور الحكم.
وكان القاضي سولبرغ قد اقترح الأسبوع الماضي على الحكومة “النظر في العودة إلى آلية إنهاء ولاية مستشار قضائي للحكومة”، والتي تتضمن الحصول على رأي اللجنة المهنية التي أوصت بتعيين بهراب-ميارا. وبعد تعذر تشكيل لجنة جديدة تدعم الإقالة، قررت الحكومة تشكيل لجنة وزارية جديدة لاستبدال المستشارة.
اليوم، وجّهت بهراب-ميارا رسالة إلى الوزراء كتبت فيها أن الحكومة “تُقيل المدعية العامة في محاكمة رئيس الحكومة من خلال قواعد جديدة لضمان النتيجة المطلوبة”. وأضافت في رسالتها أن “من الآن فصاعدًا، تستطيع الحكومة إقالة أي مستشار قضائي للحكومة – وهو المدعي العام للدولة – دون آليات رقابة، بل ولأسباب غير موضوعية. هذا أمر خطير لأن فيه تأثيرًا مباشرًا على المحاكمة الجنائية لرئيس الحكومة وعلى تحقيقات جنائية أخرى ضد وزراء ومسؤولين مقربين”.
وكانت صحيفة “هآرتس” قد كشفت أمس أن مسؤولين في الحكومة ينوون عرض صفقة على المستشارة، تقضي باستقالتها طوعًا مقابل أن تشارك في اختيار خلفها. ووفقًا لمصادر في الحكومة، فإن هذا الترتيب سيُبقي بيدها صلاحية إدارة الملفات الجنائية ضد رئيس الحكومة. لكن حتى الآن لم تبدأ أي مفاوضات، وفي محيط المستشارة قالوا إنها لن توافق على العرض.







