صادقت لجنة الكنيست، اليوم الثلاثاء، على تعيين عضو الكنيست حانوخ ميلفيتسكي رئيسًا للجنة المالية، وذلك بتأييد 9 أعضاء ومعارضة 6 آخرين. ويأتي هذا التعيين رغم الاشتباه بميلفيتسكي بارتكاب جرائم اغتصاب، أعمال مشينة، ومحاولة التأثير على شهادة شاهد. بعد ذلك مباشرة، صوّتت لجنة المالية أيضًا وصادقت بشكل نهائي على التعيين.
ورغم خطورة الشبهات، لم تُسجّل حتى الآن أي معارضة علنية من أعضاء الائتلاف لتعيين ميلفيتسكي. وفي أعقاب التصويت، قال رئيس المعارضة يائير لابيد إن قرار الائتلاف يشكّل "تجاوزًا لخط أحمر"، معتبرًا أنه "يُطبع المسّ بالنساء"، وأضاف: "الائتلاف يكره النساء ويفكك المجتمع الإسرائيلي".
وخلال الجلسة، قام رئيس الائتلاف أوفير كاتس، الذي أدار النقاش، بإخراج ناشطة الاحتجاج نأڤا روزوليو والمحامية فيرد زايتمن من قاعة اللجنة، رغم عدم قيامهما بأي تصرّف يبرر ذلك. كما تم طرد مساعد النائبة نعماه لازيمي بعد مشادة كلامية مع النائب نيسيم فاتوري (الليكود)، الذي قال في الجلسة: "إذا كنا سنُحرق حياة أي شخص يُقال عنه كلمة، فلن يُصدّق أحد بناتنا لاحقًا".
أما النائبة ميراف بن آري (يش عتيد)، فوصفت ميلفيتسكي خلال النقاش بأنه "شخص عنيف"، مضيفة: "لن أجلس إلى جانبه أبدًا".
وقبيل التصويت في اللجان، أعربت عدد من النائبات عن معارضتهن لتعيين ميلفيتسكي، وهن ميراف بن آري، بنينا تمنو شطا، وأفرات رايتن، رئيسات كتل "يش عتيد"، "كحول لفان"، و"الديمقراطيين" على التوالي.
ويشتبه بميلفيتسكي أنه اعتدى جنسيًا على مواطنة روسية "أ"، وكذلك دفعها للإدلاء بشهادة زور في المحكمة بين عامي 2018-2019، عندما شهدت في إطار دعوى تشهير من منظمة "بني باروخ" المعروفة أيضًا باسم "كبالا لعام" ضد شخص وصف المنظمة بأنها طائفة. شغل ميلفيتسكي في تلك السنوات منصب المستشار القانوني لـ"كبالا لعام"، وكان مقربًا من القائد الروحي للمنظمة الحاخام ميخائيل لايتمان. كما يشتبه بمشاركة في القضية المحامي تسفي غلمان، الذي يعمل اليوم مستشارًا قانونيًا للمنظمة، وإيلي فينوكور، نائب رئيس الكلية الأكاديمية غوردون، الذي مثل المنظمة قانونيًا.
وأخذت الشرطة خلال العام الماضي شهادة "أ"، وهي مقيمة في روسيا، حيث تم نقل المحققين إلى الدولة لهذا الغرض. خلال الشهادة، سردت "أ" علاقتها بميلفيتسكي، وبحسب أقوالها، النائب والمشتبهان الآخران وجّهوها كيف تدلي بشهادة زور. تم استدعاؤها للشهادة، من بين أمور أخرى، حول علاقة حميمة كانت تربطها بلايتمان، بعد أن ظهرت في المحاكمة ادعاءات أنه اعتدى جنسيًا على نساء. خلال المحاكمة قدمت "أ" إفادتين، إحداهما موقعة من ميلفيتسكي نفسه، أنكرت فيهما وجود علاقة جنسية مع لايتمان وادعت أن محامية تواصلت معها في روسيا وعرضت عليها 50 ألف دولار مقابل ألا تشهد. في 2019 جاءت "أ" إلى إسرائيل عبر أشخاص من "كبالا لعام"، وأنكرت في شهادتها في المحكمة أنها أقامت علاقة جنسية مع لايتمان. وفق الشبهات، قام ميلفيتسكي، فينوكور، وغلمان بإرشادها مسبقًا كيف تكذب على المنصة.
وبحسب ادعاء المشتكية، أرسل لها ميلفيتسكي صورًا عارية له رغمًا عنها. بعد أن أنهت الشهادة في المحاكمة، جاء إلى غرفتها في الفندق حيث كانت تقيم، وبحسب أقوالها اعتدى عليها جنسيًا واغتصبها. خلال التحقيق أنكر ميلفيتسكي الشبهات ضده وادعى أن الأمر تحقيق سياسي. في نهاية التحقيق أُطلق سراحه دون شروط مقيّدة، بينما فُرضت على المشتبهين الآخرين قيود طفيفة.
وقبل حوالي عام، تم تسريب صور لميلفيتسكي على يد مجهولين، ووصلت أيضًا إلى عناوين البريد الإلكتروني لعدة أعضاء كنيست. فتحت الشرطة تحقيقًا أوليًا في الحادث بعد أن ادعى ميلفيتسكي أنه محاولة ابتزاز ضده، لكن حتى الحصول على الموافقات اللازمة لإجراء خطوات التحقيق، كانت الرسائل الإلكترونية قد حُذفت. وبحسب مصدر مطلع على التفاصيل، في كل الأحوال لم تكن الشرطة لتنجح في الوصول إلى المرسل.





