صعّد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الليلة الماضية، وهو في طريقه إلى واشنطن، هجومه المباشر على رئيس الشاباك رونين بار، والمستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراب ميارا، الى حد اتهامهما بالتآمر، على خلفية تسريب محادثات داخلية لمسؤول "القسم اليهودي" في جهاز الشاباك، وسط حملة تسريبات متبادلة، بين جهاز الشاباك وفريق نتنياهو، وكل طرف يتهم الآخر.
وآخر هذه التسريبات، تدعي أن مسؤول "القسم اليهودي"، في جهاز الشاباك، بمعنى المفروض أنه مكلف بملاحقة عصابات الإرهاب والتطرف الاستيطانية، قال لضابط الشرطة أفيحاي معلم، إن الاعتقالات من عناصر المستوطنين تتم من دون أدلة، والمزاعم أن مسؤول الشاباك لديه موقف ضد المستوطنين، وأن ضابط الشرطة، الذي خضع لتحقيقات بشبهات فساد، رفض التعاون مع مسؤول الشاباك.
وأصدر جهاز الشاباك مساء أمس الأحد، بيانا يرد فيه على ما نشر في وسائل الإعلام الإسرائيلية، قائلا إن التسجيلات مجزوءة بشكل ممنهج، متهما بالتسريب ضابط الشرطة الخاضع حاليا بقضايا جنائية. وتابع الشاباك قائلا، إن الضابط معلم رفض التعاون مع الشاباك ليس من منطلقات مهنية.
وردا على الشاباك، نشر بنيامين نتنياهو، بيانا وهو على متن الطائرة في الطريق الى واشنطن، بيانا قال فيه، "إن ضابط الشرطة أفيحاي معلم رفض التعاون مع طلب رئيس القسم اليهودي في الشاباك، لتنفيذ اعتقالات لا أساس لها، لمواطني إسرائيل، وحافظ على القانون. وبعد ذلك، تم اعتقاله فجأة، بمصادقة المستشارة القضائية للحكومة، بشبهات فساد".
وأضاف نتنياهو زاعما، "أن رونين بار (رئيس الشاباك) والمستشارة القضائية غالي بهراب ميارا، تربطهما علاقة سنوات طويلة، وحبكا ملفا ضد ضابط الشرطة معلم، والآن يعملان سوية، من أجل منع اقالة رونين بار".
وقضية التسريبات المتبادلة، بدأت بعد أشهر قليلة جدا من بدء الحرب، لكنها تصاعدت في الأسابيع الأخيرة، على خلفية قرار نتنياهو إقالة بار من منصبه، وقبل أيام قليلة، قال بار إن سبب إعلان نتنياهو بأنه لا يثق به، هو أن نتنياهو طلب من بار تقديم تقرير لمحكمة نتنياهو بقضايا الفساد، مفاده أن الأوضاع الأمنية لا تسمح لرئيس الحكومة بالمثول أمام المحكمة لتقديم افادته، وقد رفض بار هذا الطلب.
وحاليا تجري عدة تحقيقات يشرف عليها الشاباك، وتطال محيط نتنياهو، أبرزها اعتقال اثنين من أبرز مستشاريه، في ما عرفت بقضية "قطر غيت"، في صلبها، حسب الشبهات، تلقيا أموالا من قطر لتوسيع قطر في الرأي العام. وحاليا أيضا يجري تحقيق مع مديرة مكتب وزير ما يسمى "الأمن القومي"، ايتمار بن غفير، بأنها حصلت على رخصة حمل سلاح، وهي ليست مؤهلة لذلك، وقضايا أخرى.
وقال تقديرات في وسائل الإعلام الإسرائيلية، إن نشر تسريبات عن الشاباك مساء أمس الأحد، لم تأت صدفة، إذ أنها سبقت بيومين، جلسة المحكمة العليا، المقررة ليوم غد الثلاثاء، لبحث الالتماسات المقدمة للمحكمة، ضد قرار نتنياهو وحكومته، إقالة رئيس الشاباك رونين بار من منصبه.



.jpg)





