أصدرت المحكمة "العليا"، اليوم الخميس، أمرًا احترازيًا بتعليق جلسات لجنة التحقيق الحكومية في قضية الغواصات والسفن، وذلك في أعقاب التماس قدّمه خمسة مسؤولين كبار سابقين، تلقّوا "رسائل تحذير" من اللجنة بشأن احتمال تضررهم من نتائج التحقيق.
ويشمل مقدّمو الالتماس كلاً من: رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وزير الحرب الأسبق موشيه يعلون، الرئيس السابق لجهاز الموساد يوسي كوهين، قائد سلاح البحرية السابق رام روتبرغ، ومسؤول سابق في مجلس الأمن القومي أفنير سيمحوني.
وأمر القاضي أليكس شتاين لجنة التحقيق بالرد على ادعاءات الملتمسين حتى 11 أيار/ مايو المقبل، حيث أكدوا في التماسهم أن اللجنة فرضت عليهم قيودًا "غير مسبوقة وغير قانونية" تتعلق بتمثيلهم القانوني.
ووفق الالتماس، قررت اللجنة تحديد عدد المحامين الذين يحق لهم تمثيل كل شخص بمحاميين فقط، مع منعهم من الاطلاع على مواد التحقيق إلا داخل منشأة أمنية مخصصة، وباستخدام وسائل محدودة، بحجة "الاعتبارات الأمنية". وأشار الملتمسون إلى أن اللجنة لا تميّز بين المواد السرية وغير السرية، وأن القيود المفروضة تُضعف قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم وتُقوّض معايير المحاكمة العادلة.
كما شكا الملتمسون من أن اللجنة منعتهم من التشاور مع محاميهم خارج مكاتب محددة داخل مقر اللجنة في تل هشومير، وأنها رفضت كل المقترحات البديلة التي قدموها، متمسكة بموقف "أجهزة الأمن"، بحسب نص الالتماس.
وكانت لجنة التحقيق قد أبلغت في حزيران/ يونيو الماضي، خمسة من المسؤولين بأنهم قد يتضررون من نتائج التحقيق، مؤكدة أن رسائل التحذير تستند إلى "الصورة المرحلية المتوفرة أمام اللجنة"، وأن النتائج النهائية قد تتغيّر لاحقًا.
وفيما يتعلق برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ذكرت اللجنة في رسالتها التحذيرية أن "سلوكه أعاق بشكل عميق ومنهجي عمل الأجهزة الحكومية وبناء سلطتها، وأضرّ بآليات صنع القرار في ملفات حساسة، ما عرض أمن الدولة للخطر، وسبب أضرارًا للعلاقات الخارجية والمصالح الاقتصادية لإسرائيل".
وأضافت اللجنة أن نتنياهو قد يتضرر أيضًا إذا تقرر أنه خلال فترة ولايته من 2009 حتى 2016، اتخذ قرارات حساسة تتعلق بأمن الدولة وعمل الجيش دون إجراءات مؤسسية منظمة، وتوصل إلى اتفاقيات مع ألمانيا في قضايا سياسية وأمنية واقتصادية من دون توثيق رسمي ومشاركة الحكومة، وحوّل مجلس الأمن القومي إلى جهاز تنفيذي موازٍ لوزارة الأمن يتناقض معها.









