أعلن منتدى رؤساء السلطات المحلية الليبرالية في إسرائيل، الذي يضم 40 سلطة محلية، عن معارضته لقرار وزارة التعليم إزالة الفصول الخاصة بالديمقراطية الليبرالية وأهميتها من مواد البجروت في موضوع "المدنيات". وأكد المنتدى أنّه سيواصل تدريس هذه المواضيع في المدارس، بل وحتى في رياض الأطفال.
والمنتدى، الذي يضم 40 سلطة محلية، أُقيم بهدف تعزيز القيم الديمقراطية والليبرالية. وبحسب المنتدى، فقد اتخذت وزارة التربية والتعليم "قراراً خطيراً. فبدلاً من تربية جيل شاب على فهم أسس النظام الديمقراطي والقيم التي أُقيمت عليها دولة إسرائيل، تختار الوزارة طمس وإخفاء ركائز المجتمع الإسرائيلي... خصوصاً في فترة أزمة دستورية واجتماعية، حيث تتزعزع ثقة المواطنين بالمؤسسات، تكمن المسؤولية في توسيع تدريس مبادئ الديمقراطية والمدنيات".
وأضاف المنتدى: "المعنى واضح: المعلّمون لن يدرّسوا هذه المواضيع، الطلاب لن يتعرفوا عليها، وجيل المستقبل سينشأ من دون معرفة الأدوات اللازمة لمراقبة السلطة والدفاع عن حريته... نحن لن نسمح بذلك".
وقررت وزارة التعليم أنّ الفصل المتعلق بالديمقراطية الليبرالية لن يُدرّس ضمن مواد امتحان بجروت المدنيات المقبل، إلى جانب مفاهيم أُخرى حُذفت، مثل أهمية الدستور كأداة تحدّ من سلطة الحكم، مكانة وثيقة الاستقلال، فصل كامل عن الثقافة الليبرالية، وكذلك إجراءات التشريع في الكنيست.
وذكر تقرير صحيفة "ذي ماركر" أنّ "هذا التوجه بتجاهل مواضيع الديمقراطية الليبرالية والحاجة إلى تقييد سلطة الحكم مستمر منذ عدة سنوات. ففي حين تعصف الشوارع بقضايا ديمقراطية، اختارت الوزارة حذف هذه المواضيع أيضاً من مواد الامتحان في سنوات سابقة، حيث أُزيلت مواضيع مثل صلاحيات المحكمة العليا وأهمية حماية وسائل الإعلام".
ومع ذلك، وخلال السنوات الخمس الماضية، وبسبب جائحة كورونا والحرب، لم يُمتحن معظم طلاب المدارس في امتحانات "البجروت" بالمدنيات، بل في امتحانات داخلية تُعدّها طواقم المدارس نفسها، وليس الوزارة. ويُعتبر العام الدراسي الذي افتُتح اليوم الأول منذ سنوات الذي سيُلزم فيه جميع الطلاب بالتقدّم لامتحان "البجروت" بالمدنيات بصيغته الرسمية التي تضعها الوزارة، ما يجبر المدارس على تدريس المواد وفق وثيقة تركيز المواد الحالية للوزارة.
رئيس بلدية هرتسليا، يريف فيشر، قال في بيان أصدره مساء أمس (الأحد): "لن أقبل بقرار وزارة التعليم إزالة مصطلح الديمقراطية الليبرالية مع المواد المتعلقة بالمفاهيم الليبرالية، وأهمية الدستور، ومكانة وثيقة الاستقلال". وأضاف: "أتعهد بأن تضمن بلدية هرتسليا أن يتعلم طلاب المدينة هذه المواد ويُختبروا فيها، كجزء من التزامنا بالتربية على القيم الديمقراطية والليبرالية".
كما أعلن رئيس بلدية غفعاتايم، ران كونيك، أنّه "في غفعاتايم سيبدأ التعليم هذا العام على قيم الديمقراطية منذ رياض الأطفال. مع أو من دون امتحان البجروت، سنقوم بتوسيع التعليم الداخلي حول الديمقراطية في مؤسساتنا التعليمية، إلى جانب نضال جماهيري لإعادة تدريس الديمقراطية إلى صلب التعليم العام في إسرائيل".
بدورها، قالت رئيسة المجلس الإقليمي عيمك يزراعيل، شلوميت شيحور-رايخمان: "في المجلس الإقليمي عيمك يزراعيل سنواصل تشجيع المدارس على التعمّق في دراسة الديمقراطية الشكلية والجوهرية حتى من دون امتحانات بجروت. نحن ملتزمون بالتربية على قيم الحرية والمساواة والعدالة، بروح وثيقة الاستقلال، لإعداد جيل من المواطنات والمواطنين الواعين والمشاركين".
ويشمل قرار وزارة التربية والتعليم أيضاً حذف مفاهيم الديمقراطية الليبرالية، في حين تُركت مفاهيم أخرى، مثل الدولة الدينية أو دولة الشريعة، ضمن مواد الامتحان. كذلك، تقرّر حذف مواد دراسية تتعلق بقانون البث العام، وقانون التعليم الرسمي الذي يُلزم المنظومة التعليمية بتعليم الطلاب أهمية السعي للسلام، إلى جانب فصل حول الحقوق الاجتماعية-الاقتصادية (مثل الحق في الكرامة) وفصل حول حقوق العمال. بالمقابل، بقيت مواد الدراسة المتعلقة بـ"قانون القومية" ضمن الامتحان.





.jpeg)


