هجوم كاسح من "أقلام قطر والأخوان" على الرئيس سعيّد، بعد أن رحبت به سابقا
يعقد مجلس النواب التونسي، اليوم الخميس، جلسة خاصة للتصويت على سحب الثقة من رئيسه راشد الغنوشي، إذ يحتاج تمرير سحب الثقة، لتصويت 109 نواب، فيما أكدت زعيمة الحزب الدستوري الحر التونسي، النائبة عبير موسي، تأمين العددِ اللازم لهذا الإجراء.
حذرت 3 كتل نيابية، من محاولة إفشال جلسة التصويت على عريضة سحب الثقة، فيما استنكرت الضغوطَ على بعض النواب للتأثير على تصويتهم، بما فيها تقديمُ عروضٍ بمبالغَ مالية.
حملت أحزاب الكتلة الديمقراطية والإصلاح وتحيا تونس، في بيان مشترك، مجلس النواب مسؤولية تسيير الجلسة والالتزام الكامل بتطبيق النظام الداخلي مستنكرة ما سمته بالضغوط على عدد من النواب للتأثير على تصويتهم.
من جانبها، أكدت رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر في البرلمان التونسي أن النصاب القانوني لسحب الثقة من رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، سيكون متوفرا في الجلسة المقررة.
وأشارت عبير موسي إلى أن الراغبين في إسقاط الغنوشي من رئاسة البرلمان، يعملون على جمع أكبر عدد ممكن من الأصوات، مضيفة أن البرلمان التونسي لن يشهد فراغا إثر سحب الثقة من رئيسه راشد الغنوشي.
وذكرت موسي على أنه سيتم انتخاب رئيس جديد في مدة لا تتجاوز 15 يوما، مؤكدة أن الحزب الدستوري الحر لن يُقدم مرشحا لرئاسة البرلمان، وهدفه ليس خلافة الغنوشي وإنما "موقف مبدئي وليس الحصول على الكرسي"، وفق تعبيرها.
وفي السياق، كشفت مصادر سياسية أن برلمانيين كثفوا من تحركاتهم في الساعات الأخيرة بهدف ضمان الغالبية المطلقة لسحب الثقة من الغنوشي وهي 109 أصوات.
وأكد نواب أنهم ضمنوا هذه الغالبية لإزاحة الغنوشي وفتحوا نقاشا بشأن الأسماء التي ستخلف الغنوشي في رئاسة البرلمان، فيما كثفت حركة النهضة وحلفاؤها من تحركاتهم للالتفاف على الجلسة ومنع إقامتها، وفق برلمانيين .
يذكر أن الجلسة اختير لها أن تكون سرية ودون نقاش في سابقة من نوعها وهو ما انتقدته منظمة بوصلة العاملة في مجال مراقبة العمل السياسي والبرلماني في تونس، محذرة من أن قرار انعقاد الجلسة دون نقاش ومع التصويت السري سابقة برلمانية وتخالف الشفافية.
وفي وقت سابق، كتب موقع "تينيزي نيميريك" في تونس، أن حركة النهضة أصبحت في حالة من التيه، ولم تعد تدري ما الذي ينبغي فعله إزاء انحسار الخيارات.
وأورد المصدر أن حركة النهضة صارت تروج "نظرية المؤامرة"، وذهبت إلى أبعد من ذلك فصورت مسألة سحب الثقة من الغنوشي بمثابة مدخل إلى الكارثة.
وإذا نجحت مساعي البرلمانيين التونسيين في الحصول على 109 أصوات في جلسة سحب الثقة، فإن مغادرة الغنوشي ستكون ضربة قاسية للنهضة.
لكن متاعب حركة النهضة لا تقف عند جلسة سحب الثقة في البرلمان المرتقبة، الخميس، بل هناك قرارات الرئيس قيس سعيّد والحكومة التي سيحيلها إلى التصويت في البرلمان برئاسة هشام المشيشي.
وتوجه اتهامات للغنوشي، بأنه يحاول الزج بأجندات خارجية، وخاصة تلك القادمة من قطر، بالساحة التونسية، بما يناقض المصالح الوطنية التونسية. وجاءت الانتقادات أيضا من الرئاسة التونسية، ومن الرئيس قيس سعيّد الذي حذر من تغلغل أجندات خارجية على حساب المصالح الوطنية التونسية.
وكما يبدو فإن موقف سعيّد هذا، اثار غضب الاخوان المسلمين، واقلاما مأجورة من قطر، التي شرعت تهاجمه على الملأ، على شاكلة مقدم البرامج في قناة الجزيرة أحمد منصور، الذي رحّب بانتخاب سعيّد سابقا، واعتبره انتصارا للاخوان المسلمين. إلا أن منصور هذا كما غيره، لم يرق له التزام سعيّد بالاجندة الوطنية التونسية، وشرع يهاجمه، وقال في منشورة أخيرة على التوتير، إن الشعب التونسي يتلقى صدمة تلو الصدمة، "فلا يكفي أن تختار رئيسا لا تعرف عنه شيئا، سوى أنه يتحدث اللغة العربية ويزخرف". ليمجد بأردوغان.
وتبع نجل منظّر تنظيم القاعدة الارهابي، حذيفة عبد الله عزام، الذي "بارك لتونس" بانتخاب سعيّد في منشورة سابقة له على توتير، حتى قال قبل أسبوع، "لقد حذرتكم من انتخاب سعيّد".
(سكاي نيوز ووكالات)








