قال مصدران مطلعان لرويترز، اليوم الأربعاء، إن وسطاء أمريكيين يعملون على "مقترح لوقف الأعمال القتالية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله يبدأ بوقف لإطلاق النار لمدة 60 يوما"، بحسب تعبيرهما.
وقال المصدران، وهما شخص مطلع على المحادثات ودبلوماسي كبير يعمل في لبنان، إن فترة الشهرين ستستخدم لإتمام التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701 الذي اعتُمد في عام 2006 لجعل جنوب لبنان خاليا من الأسلحة باستثناء ما هو تابع للدولة اللبنانية.
في موازاة هذا، قال مسؤول أمريكي إن مسؤولين أمريكيين من بينهم وليام بيرنز مدير المخابرات المركزية والمبعوثان بريت مكجورك وعاموس هوكشتين سيزورون مصر وإسرائيل، غدًا الخميس، لمناقشة قضايا تتعلق بإيران ولبنان وإطلاق سراح الرهائن في قطاع غزة. وقال المسؤول، اليوم الأربعاء، إن قائد القيادة المركزية الأمريكية إريك كوريلا موجود أيضا في المنطقة وسيزور إسرائيل.
وقالت سما حبيب المتحدثة باسم السفارة الأمريكية في بيروت ردا على سؤال عن المقترح “نود أن نؤكد مجددا أننا نسعى إلى حل دبلوماسي ينفذ القرار 1701 بشكل كامل ويعيد المواطنين الإسرائيليين واللبنانيين إلى منازلهم على جانبي الحدود”.
وأضاف الدبلوماسي الكبير والمصدر المُطلع على المحادثات لرويترز أن الهدنة التي تستمر 60 يوما حلت محل مقترح طرحته الشهر الماضي الولايات المتحدة ودول أخرى وتضمن وقف إطلاق النار لمدة 21 يوما تمهيدا لدخول القرار 1701 حيز التنفيذ بالكامل.
ومع ذلك حذر المصدران من أن الاتفاق قد ينهار إذ قال الدبلوماسي “هناك جهد حقيقي للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، لكن لا يزال من الصعب تحقيقه”.
وقال المصدر المطلع على المحادثات إن أحد البنود التي لا تزال إسرائيل تضغط من أجل إدراجها هو القدرة على “التطبيق المباشر” للهدنة من خلال الضربات الجوية أو العمليات العسكرية الأخرى ضد حزب الله في حال خرقه للاتفاق.
وذكرت القناة 12 أن إسرائيل تسعى إلى إقرار نسخة تعزز مصالحها من قرار الأمم المتحدة رقم 1701 يتيح لها التدخل إذا شعرت بتهديد أمنها. وقال مسؤولون لبنانيون إن لبنان لم يتم اطلاعه رسميا على الاقتراح ولا يمكنه التعليق على تفاصيله.
وتأتي المساعي من أجل وقف إطلاق النار في لبنان قبل أيام من إجراء الانتخابات الرئاسية الأمريكية وتزامنا مع حملة دبلوماسية مماثلة.







