صوت البرلمان التركي، أمس الأربعاء، على قانون يوسع من رقابة السلطات على شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد أقل من شهر على دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى "تنظيم" هذه الشبكات وهي تعد آخر مساحات حرية التعبير في تركيا.
ويقضي القانون بأن يكون لشبكات التواصل الاجتماعي ممثل في تركيا وأن تخضع لأوامر المحاكم التركية في حال مطالبتها بسحب مضامين معينة مع فرض عقوبات في حال عدم الانصياع لها، ما يعني ان الشبكات ستقوم بتخزين بيانات المستخدمين في تركيا تحت طائلة التعرض لغرامات.
ويتبنى القانون مع تزامن الخلافات الحادة والانتقادات اللاذعة ضد الحكومة خلال الأزمة، حيث يدعي الحزب الحاكم ان الهدف من سن هذا القانون هو "وقف الإهانات على الانترنت".
واتهم ناشطون الرئيس التركي بمحاولة تكميم وسائل التواصل الاجتماعي كإحدى مساحات التعبير القليلة التي ما تزال تتمتع بحرية نسبية في البلاد، ما أدى الى اطلاق حملة "ارفع يدك عن شبكتي الاجتماعية" احتجاجًا على اعتماد القانون.
ووصفت عدة منظمات القانون بأنه ينتهك حرية التعبير على الانترنت، وتخشى هذه المنظمات أن يحد القانون من الوصول إلى المعلومات المستقلة في مشهد تهيمن عليه وسائل الإعلام الموالية للحكومة.
واعتبرت منظمة العفو الدولية أن القانون "سيعزز قدرة الحكومة على مراقبة المحتوى الرقمي وملاحقة مستخدمي الانترنت".








