أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، اليوم الثلاثاء، على استمرار مصر في جهودها الحثيثة للوساطة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتدفق المساعدات الإنسانية، وذلك في ظل الكارثة الإنسانية الراهنة في القطاع.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير عبدالعاطي مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، على هامش أعمال المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين، الذي تُعقد فعالياته بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.
وشدّد عبدالعاطي خلال اللقاء إلى أن مصر لن تقبل بتصفية القضية الفلسطينية من خلال مخططات التهجير. كما بحث الجانبان الخطوات المستقبلية للمضي في تنفيذ خطة التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، عقب التوصل إلى وقف إطلاق النار، بما في ذلك مؤتمر التعافي المبكر وإعادة الإعمار الذي تعتزم مصر استضافته.
وتطرقا إلى تطورات الأوضاع في الضفة الغربية في ظل الاقتحامات والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في المدن والمخيمات، حيث أدان الوزير عبدالعاطي التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
كما تناول اللقاء تداعيات الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بإغلاق المدارس والمستشفيات التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في القدس الشرقية، مؤكدًا دعم مصر الكامل لدور الأونروا الحيوي وغير القابل للاستبدال.
وأعرب عبدالعاطي عن تطلعه لأن يسهم الزخم المصاحب لمؤتمر التسوية السلمية في زيادة وتيرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مشيدًا بإعلان الرئيس الفرنسي اعتزام بلاده الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وشدّد على دعم مصر الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وكان وزير الخارجية المصري الدكتور أكد أمس على ضرورة خلق أفق سياسي وتدشين مسار تفاوضي للتوصل إلى السلام العادل والشامل، من خلال تنفيذ حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية. وطالب بإلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها في الرابع من يونيو لعام 1967، ووقف جميع الإجراءات الأُحادية، وعلى رأسها الاستيطان، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي، وبالأخص القرارات 242 و353 و267 و446 و3334.
وقالت قناة "القاهرة الإخبارية" المصرية إنه لليوم الثاني على التوالي، تتواصل حركة المساعدات الإنسانية المصرية من أمام معبر رفح البري، متجهة نحو معبر كرم أبو سالم؛ تمهيدًا لدخولها قطاع غزة. وأفاد مراسل القناة أن شاحنات المساعدات المصرية تصطف أمام معبر رفح، وتضم حمولات كبيرة من المواد الإغاثية الضرورية، وأنَّ القافلة بدأت بالتحرك نحو معبر كرم أبو سالم، حيث من المنتظر أن تفرغ الشاحنات حمولتها هناك.
وأوضح أن هذه الشاحنات تحمل كميات ضخمة من الدقيق، الذي يُعد السلعة الأكثر نقصًا في غزة حاليًا، بالإضافة إلى معدات مخصصة لترميم البنية التحتية بالقطاع. ووفقًا له فقد "دخلت نحو 35 ألف شاحنة مساعدات إلى غزة منذ بداية الأزمة الإنسانية في القطاع. وفي إطار جهوده المتواصلة للدفع بمزيد من المساعدات إلى قطاع غزة، أطلق الهلال الأحمر المصري، كآلية وطنية لتنسيق المساعدات إلى غزة، أمس الأحد، قافلة "زاد العزة.. من مصر إلى غزة"، التي تضم شاحنات مساعدات في اتجاه جنوب القطاع، عبر معبر كرم أبو سالم".





