قررت حكومة السلب والنهب، ابتداء من أمس الخميس، الأول من كانون الأول، رفع سعر البنزين بنسبة 6%، بعد أن قلصت التخفيض الضريبي على سعر البنزين، الذي بدأته قبل بضعة أشهر، رغم أن مداخيل الضرائب في الأشهر العشرة الأولى من هذا العام سجّلت ارتفاعا بنسبة 17%.
وبذريعة مكافحة التضخم، أهدى بنك إسرائيل المركزي البنوك التجارية زيادة مداخيل بـ 16 مليار شيكل بمعدل سنوي، وكل هذا من جيوبنا.
السياسة الاقتصادية الوحشية الشرهة، هي نهج يسري على كافة الحكومات الإسرائيلية، وكل واحدة من الحكومات تتقدم بخطوة، وخطوات في هذا النهج، لتأتي بعدها حكومة وتراكم أكثر.
حسب تقرير سلطة الضريبة عن الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري 2022، فقد بلغ حجم مداخيل الضرائب 367 مليار شيكل، وهذا أعلى بنسبة أكثر من 17% من مداخيل ذات الفترة من العام الماضي 2021، في حين أن زيادة المداخيل التي كانت مخططة لكل العام الجاري بنسبة 6%، على الأكثر.
بمعنى أن مداخيل الضرائب سجلت زيادة فوق المخطط لها، بحوالي 34 مليار شيكل، بينما كلفة تخفيض الضريبة على البنزين، الذي شهدناه بقدر متفاوت في الأشهر الأخيرة، لم يتعدى 1,2 مليار شيكل.
في المقابل، فقد رفع البنك المركزي الفائدة البنكية بست جولات، منذ 11 نيسان الماضي، بنسبة 3,15%، زيادة على ما كانت حتى ذلك التاريخ، 1,6%، ما يعني أن الفائدة الأساسية في البنوك (البرايم) 4,75%، حتى اليوم، في حين أن الفوائد البنكية، تصل الى أكثر من ضعف هذه النسبة.
حسب بحث اقتصادي سابق، فإن كل 1% فائدة بنكية، تضيف للبنوك 5 مليارات شيكل، مدخولا إضافيا بمعدل سنوي، وهذا يعني أن رفع الفائدة سيحقق للبنوك التجارية مدخولا إضافيا يلامس 16 مليار شيكل.
وقد أعلنت البنوك عن زيادة في أرباحها في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، بنسب متفاوتة ما بين 24% إلى 48% كما في حالة أكبر البنوك، "هبوعليم"، وهذا بعد أن سجلت البنوك في العام الماضي 2021 ذروة غير مسبوقة في الأرباح الصافية، 18,4 مليار شيكل.
الضرائب وأرباح البنوك غالبيتها الساحقة من جيوب الناس. وقال تقرير جديد صدر أمس الخميس، إن ديون العائلات ارتفعت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بنسبة 30%، بموازاة الغلاء الفاحش الذي لا يتوقف، وتساهم فيه الحكومة.
حتى الآن، فإن العبء الاقسى للغلاء والفوائد البنكية، يقع على الشرائح الفقيرة والشرائح الوسطى الدنيا القريبة من دائرة الفقر، الذين غالبيتهم من العرب، ثم الحريديم، الذين يعيشون حياة تقشفية، ويستفيدون من أشكال دعم خاصة بهم، وهذا سبب أساسي في استمرار سكوت الشارع الإسرائيلي على هذه السياسة الوحشية.









