سجلت شرطة اسرائيل في سجلها الأسود جريمة جديدة، بقتل الشاب سامي الجعّار (20 عاما) من راهط، وفقًا للشبهات ولإفادات شهود كثيرين، لا يحق لأحد أبدًا اعتبارها "أقلّ" وزنًا أو مصداقية أو أهمية من مزاعم الشرطة والسلطة والمؤسسة الرسمية عمومًا، لا بل هي أنقى من كل هذه الأخيرة معًا بالتأكيد! فنحن نتكلم في حالتنا قيد البحث عن ذروةٍ دموية في سياسة التمييز القومي والعنصري؛ وفي هذا السياق تلك مؤسسات مُدانة حتى تثبت العكس!
أهل الشاب المغدور يؤكدون ما يلي: لقد قام أحد عناصر الشرطة بقنص سامي في ساحة منزله، (ربما برصاصتين) رغم أنّ المرحوم لا توجد لديه أية أسبقيات في حيازة أسلحة غير مرخصة وقضايا مخدرات، وجاءت عملية قتله أثناء تعرّض عناصر شرطة لقذف حجارة من قبل مجهولين. لكن المرحوم قتل بدم بارد في ساحة منزله.
لقد وقعت الجريمة بعد دخول افراد الشرطة أحد الأحياء في مدينة رهط، وحتى لو كان هدفها ملاحقة مشتبه بهم بالاتجار بالمخدرات، وهو ما نحثّ عليه بشدة، فلا يحق للشرطة أبدًا استعمال الرصاص الحي العشوائي ضد مواطنين، حتى لو رشق أحدهم أو أكثر الحجارة. رشق الحجارة (لو كان فعلا) ليس مبرِّرا للقتل بالرصاص! واستخدام الرصاص الحي ضد مواطنين هو جريمة بوليسية تتطلب، في المرحلة الأولى الفورية، فتح تحقيق حيادي، خارج تلك المؤسسة المشبوهة المسماة "وحدة التحقيق مع الشرطة – ماحش"، لأن سجلها يشكل لائحة اتهام لها بالاستهتار بحياة العرب وقيمة حياتهم! ونحن نتهمها بالعنصرية. ولذلك، نطالب بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة قاض تؤدي دورها بحيادية في جريمة قتل إبننا وأخينا سامي الجعّار.
ونؤكد هنا على أهمية وضرورة وصوابيّة قرار لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في البلاد، واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، بتَبنّي ودعم قرارات لجنة التوجيه العليا لعرب النقب وبلدية رهط، بما يشمل إعلان الإضراب الإحتجاجي في السلطات المحلية العربية في مختلف أنحاء البلاد اليوم، كتعبير جماعي عن الاحتجاج الشعبي والسياسي على العُدوانية الرسمية البوليسية تجاه الجماهير العربية، والتضامن والتكامُل والتواصُل مع هذا الجزء الحي والعزيز من جماهيرنا العربية الفلسطينية في النقب، في مواجهة السياسة العُدوانية الاسرائيلية الرسمية.
