لماذا يا ريّس؟

single

مشاركة الريس محمد مرسي في مؤتمر عدم الانحياز أكدت بأن لمصر العروبة ولمصر الثورة دورا هاما في ادارة شؤون المنطقة، وباستطاعتها ان تعيد الى اذهاننا مصر عبد الناصر الرجل الثوري والحقيقي، لكن الريس خيب الآمال بتصريحاته حول سوريا حين تدخل في شؤون سوريا مطالبا الرئيس السوري بشار الاسد بالرحيل بدل ان يطالب المعارضة السورية بالكف عن الاستمرار بارتكاب المجازر بحق الشعب السوري والمدعومة من الامبريالية العالمية وعلى رأسها الامريكية وبمال وسلاح اذناب تلك الامبريالية وفي مقدمتها قطر والسعودية. الريس نسي بأن سوريا بقيت المعقل الوحيد المقاوم في ارجاء عالمنا العربي وبخاصة دول الجوار لاسرائيل، الريس اراد الهاءنا عن موقف مصر الرسمية في هذه الايام والذي لا يختلف عن موقف قطر والسعودية وحتى اسرائيل وامريكا وكافة اعداء الربيع العربي والذي اسمح لنفسي تسميته بالربيع التابع لمواقف امريكا، لان الربيع ليس ثوريا بمعنى الثورة ومفهومها وجوهرهها الثوري المطالب بالاصلاح الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والثقافي. ان الربيع العربي اصبح "اسلاميا" مناقضا للاسلام الصحيح والفكر المتنور والعدالة الاجتماعية الصادقة، وليس الاسلام الليبي والتونسي والسعودي والقطري.
كنت اتوقع من الريس وهو "اخواني" بأن يكون الاداة الضاغطة داعيا الى المصالحة الوطنية السورية ومبادرا لاجراء الحوار الوطني الديمقراطي بين الاطراف السورية المتنازعة. سوريا مستهدفة كدولة لها كيانها ولها شرعيتها وليس النظام الاسدي كما يحلو للبعض تسميته، فالنظام من واجبه التغيير للاصلاح السياسي والاقتصادي والثقافي وبدأ فعلا ولو متأخرا في ترتيب امور وشؤون الدولة، لكن الامبريالية والصهيونية شرعنتا العنف وشجعت ودعمت العناصر الرجعية السورية والتي ادعت لنفسها المعارضة رافضة الحوار الوطني. سوريا ايها الريس مرسي كانت في القريب أختا وشقيقة لمصر فلماذا تقف منها موقفا معاديا بدل دعمها ودعم شعبها الذي يتوق للعدالة داعما جهود الادارة الحالية في التغيير الصحيح؟
الثورة في سوريا ليست ثورة حقيقية بل ما يجري هو مؤامرة عليها كدولة، "ثورة" هدفها تدمير البلد ارضاءا لخطوط للمتآمرين المرسومة منذ زمن، "ثورة" المراد منها اعادة سايكس بيكو من جديد،  "ثورة" لاحياء بلفور جديد بحلة جديدة وهذا ما تريده الامبريالية.
آخر تعليقة ايها الريس مرسي حصلت وبحضورك كانت شطب والغاء الرأي الآخر اي الغاء حرية التعبير حين قرر وزراء خارجية العرب قطع بث القنوات السورية المعبرة عن طموحات الشعب السوري الصادقة بينما شاركت في تشجيع قنوات المعارضة الداعية الى سفك الدم السوري، اليس عيبا اخراس صوت الشعب الحقيقي والمعبر؟ القنوات السورية تبث الحقائق والوقائع داعية للحوار والمصالحة السورية – السورية، كان من واجبك "الاسلامي" ان تعارض ولا تسمح بشطب الصدق وحرية التعبير لكنك فضلت العكس والامر سينعكس على مصر سلبا فمن يوافق على قمع حرية التعبير لن يكون حرا ولا ديمقراطيا بل هو قمعي يشجع القمع وكم الافواه.
لقد ادهشتني ايها الريس وأعدت الى ذهني مبارك اسرائيل وامريكا.

قد يهمّكم أيضا..
featured

الشعب وحده في الميدان

featured

وقفات على المفارق مع الأبعاد العامة ل"جريمتي"!؟

featured

أردوغان بوّاب داعش!

featured

35 عاما على انتصار 09.12.1975 .. وحدة لا يغلبها غلاب

featured

مرسي.. أول الرقص حنجلة..!

featured

إغلاق منتجع في غزة من قبل حماس، خطوة طالبانية جديدة

featured

في ميلادك الثمانين ربيعًا