وصل الحديث عن "المؤتمر الدولي للسلام" مرحلة تحديد التواريخ إذ يُشار الى تموز المقبل كموعد مقترح. وفي السياق، يصل
مبعوث فرنسي خاص رام الله وتل ابيب، هذا الأسبوع، للقاء مسؤولين فلسطينيين واسرائيليين في اطار التحضيرات، وفقًا لمسؤول فلسطيني.
المبعوث نفسه سيحضر "القمة الإسلامية الاستثنائية الخامسة بشأن فلسطين والقدس الشريف"، التي تبدأ في العاصمة الأندونيسية جاكرتا، حيث سيلتقي مسؤولين عربا ودوليين في اطار مشاورات، نحو اجتماع سيعقد مطلع نيسان المقبل للتحضير "للمؤتمر الدولي".
باريس تؤكد أن هناك تأييدا عالميا لمبادرتها لهذا المؤتمر، بالرغم من المعارضة الاسرائيلية التي تتجلى حتى الآن بالصمت وعدم التعليق الصريح.
سنعيد لتأكيد عدد من النقاط:
أولا: سيكون من المؤسف أن نصل هذا المؤتمر – رغم أن لا احد يتصوّر من الآن ما قد ينجم عنه – والحلبة السياسية الفلسطينية مقسومة، ليس في المواقف لأن هذا طبيعي، وإنما في السلطة والسيطرة والبيت السياسي الواحد. هذا سيوفر لحكّام اسرائيل إعادة اطلاق ذريعتهم لرفض أي عملية سياسية: ما قد نتوصل اليه لا يسري على كل الشعب الفلسطيني المقسوم بين الضفة وغزة.
ثانيًا: هناك وزن للانظمة العربية الرجعية في التحضيرات لهذا المؤتمر، وهي تسعى وتتقدم بشكل حثيث لاستكمال (أو إظهار) تطبيع علاقاتها مع حكّام اسرائيل. ومثلما أثبتت تلك الأنظمة أنه لا يهمها الشعب الليبي والعراقي والسوري، بل مصالحها، فمن نافل القول التذكير بالتزامها الفارغ بقضية الشعب الفلسطيني. اليوم، قد تبيعه علانية!
ثالثًا: السبيل الى تحقيق انجازات سياسية يتطلب التحرر الفلسطيني من القبضة الأمريكية على أية مفاوضات، بما يشمل اعادة تشكيل الهيمنة الأمريكية عن طريق وكلاء عرب! كذلك، ممنوع إسقاط ورقة المقاومة الشعبية بحجّة وجود أية مفاوضات مستقبلية.
