1- حيث يوجد جسم حي توجد طفيليات تحاول الالتصاق به. وفي معظم الأحيان فإنها تنجح في الاستيطان على الجسم.
2- يستطيع الجسم الحي أن يعيش بدون طفيليات، بينما، وهذه "البينما" كبيرة ومفصلية، فالطفيليات لا تستطيع العيش دون جسم حي.
3- من مصلحة الطفيليات أن يكون الجسم الذي تعتاش منه قويا، ولكنها في أحيان كثيرة تتصرف عكس مصلحتها. وعليه فالطفيليات الحكيمة تعرف حدودها، ولا تترك الحبل على غاربه لشراهتها، لأنها إذا تمادت في ذلك تكون قد حكمت على نفسها بالموت، فحين يموت مصدر معيشتها، بسبب شراهتها المفرطة، تموت هي أيضا.
4- المشكلة أن غالبية الطفيليات ليست حكيمة. وفي كثير من الأحيان تتمادى. مثلاً: عندما يدخل الجسم ثلاث تفاحات، تستولي الطفيليات الحكيمة على نصف تفاحة، أو على تفاحة. ولكن، هنالك طفيليات تستولي على تفاحتين، فيعتل الجسم ويذوي ويتعرض مصدر الغذاء للخطر. وهنالك طفيليات تستولي على التفاحات الثلاث وتقول، بفمها الممتلئ: "كمان".
5- المشكلة الأكبر حينما تكبر هذه الطفيليات بحيث يشعر الجسم، الذي يغذّي الطفيليات، بأنه لا يستطيع العيش بدونها، وأن حياته مرتبطة بها.
6- يصبح شكل الطفيليات كشكل الجسم الذي تعتاش منه. وأحيانا من فرط تماثلها مع الجسم، تظهر الطفيليات للأعين "الغشيمة" أنها الأصل.. وأن الجسم هو الطفيلي.
7- تتصارع الطفيليات فيما بينها من أجل الوصول إلى مصدر معيشتها، وقد يجد قسم من الطفيليات، نتيجة حدة الصراع، وقد ألقي بعيدًا عن مصدر غذائه، أي الجسم، فيخطئ البعض أحيانًا في سبر غور التصرفات الغاضبة لهذا القسم المرفوض، فتظهر هذه الطفيليات، أحيانا، وكأنها توقفت عن طبيعتها الطفيلية. هذا خطأ قاتل، لأن هذا القسم "المستقل" سيعود إلى طبيعته وإلى مجموعته في الأوقات الحرجة.
8- لا يمكن العيش بدون طفيليات، مع أن الحياة بدونها أجمل. ولهذا مع التسليم بهذا القدر، فأفضل ما يمكن فعله هو تحجيمها. ولذلك من وقت لآخر يجب نفض الجسم، وذلك باستطلاع دور كل عضو في المجهود الحربي من أجل البقاء. آنذاك ستدرك هذه الطفيليات حجمها، وتخجل، ولو على عينك يا تاجر، من نفسها، وتتوقف، ولو مؤقتًا، عن جشعها وغرورها.
