جيل هو الأمل...

single

أعبر منّي إليها، فإذا هي أيّام مُغمَّسة بمرارة أبجديّة "عام الحزن"، أيّام جعلتني مدينة تتسكّع في جسدي النّحيل... تبحث عن غيمة تاهت عن قطيعها، لتغسل بمطرها ليلَها المُعْتم وتنفض عنها حزنها...
صورة، أحاول بحروفها أن أرسم لوحة واقعنا اليوم، أليس هو قِطَّةٌ تنام قي رماد المدفأة؟!!! أتعرفون، رفيقاتي/رفاقي لماذا؟!!! صدّقوا أنّ قِطّتنا تحاول الهَرَبَ من وابل "الوعود الهجينة" التي يغدقها مَنْ يستهدفنا قَضِيَّةً "لِمُريديهِ" لتصبح "طوفان نوح جديد" يتدفّق لإغراقنا!!!إذًا!!! في مثل هكذا واقع لا بُدَّ أنْ نبْحث، وقبل فوات الأوان، عن "فُلْك" ينقلنا ويوصلنا  الى بَرّ الأمان، ولو دون هَدْي من "هدهد" أو "هديل"...
ولأنّي لا أريد أن أُوقع بكم في دوّامة الحيرة والبحث المجّانيّ، أُسارع الى "البَوْح" وبصوت عال وبدون تأتأة:
"فُلكنا" المنشود موجود بيننا، ولا حاجة لنا أن نتحمّلَ عناءَ البحث عنه... أين هو؟!!! انظروا، حَدِّقوا ترونَهُ في كلّ مدينة وبلدة...
صحيح زميلاتي/زملائي، إنّهُ يتمثَّلُ بـ"جيلنا الجديد" الذي راهن مَنْ يتربّصون بنا على موقفِهِ، فإذا بهم يخيبون فألا!!!
فهو جيل واع، ويدرك أنَهُ يحمل عِبءَ "القضيّة"، لذلك راح، ودون تردد، يرفض، يتمرّد، يناضل، كي يخلق "وعودا" معافاة، تجهض مآرب هاتيك "الوعود الهجينة"...  وأضيف، لِمَنْ يرميني بنظرة مُطَعَّمةِ بالشَّك... سافر، ولو بعينيك الى القدس، لتجد الإجابةَ والجواب المُقْنع...
تجدهُ بـ"شقراء" شامخة الجبين، أبِيَّة، عربيّة التّاريخ والميلاد... "شمس" مخضوبة برفض، ينزف طاهرا، منْ ترى وجنتيها وتأهُّب الأمجاد... "صوت" يبتسم، ويَصْرخ... و"عَيْن" تُحدِّقُ، في صدرها "هَبَّة" صامدة، كعروبة تشمُّ عطرها من تراب أجدادي...
صدّقوا!!! هي "وجه بُطولَةٍ تصحو بأرضي بعد طول رُقاد...
صباح الخير لجيل جديد، سَأُغمِّسُ في حنّاء يديهِ وكُحل عينيه ريشتي لأَكتبَ مَعَهُ حكاية الأَمجاد، شمسا تَفيض على عتمتي وسماء بلادي...


قد يهمّكم أيضا..
featured

مهمتنا الحضارية

featured

من هنا أرى غزّة

featured

الوفاء في مأزق أليم!

featured

النائبان بركة وحنين: وزارة الرفاه تجعل من العنف ضد النساء صناعة ربحية

featured

ثاني اقدم مهنة في التاريخ

featured

شارع الأقواس المحتل

featured

ليلة رمضانية في كنيسة الروم الكاثوليك! رسالة وطنية رائدة