*لجنة مكانة المرأة تبحث مقاييس مناقصات وزارة الرفاه لفتح ملاجئ نساء ضحايا العنف
* ممثلات الجمعيات المختصة يؤكدن أن المقاييس الجديدة تهدف لاستبعاد الجمعيات التي أقامت الملاجئ منذ سنوات وتحويلها لجهات ربحية
* بركة: بعد خصخصة خدمات الرفاه والبطالة والصحة يخصخصون الآن آلام النساء
* حنين: يجب وقف المناقصات فورا ووضع مقاييس مهنية تخصصية جديدة
* عايدة توما: تهميش الخبرة الطويلة يطرح علامات سؤال خطيرة حول هدف هذه المناقصات
خصخصة الخدمات الاجتماعية خطر داهمحذرنا ونحذر دوما من تبعات سياسة الخصخصة التي تنتهجها وزارات الحكومة الاسرائيلية في السنوات الاخيرة في شتى مجالات الخدمات، التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، والتي هي أصلا من مسؤوليات أي دولة تجاه مواطنيها . فلقد اتبعت هذه الوزارات، وبحجة توفير افضل الخدمات للجمهور، خصخصة الخدمات بحيث اصبح من الوارد أن تتهافت شركات خاصة ورجال أعمال على مناقصات تعلنها الوزارات على ادارة مشاريع حيوية وهامة مثل المدارس والمراكز التربوية والمستشفيات والعيادات بشكل أصبح يثير الريبة والشكوك بهذا النهج حتى لدى مؤيدي هذه السياسة. |
وشارك في الجلسة عدد من أعضاء الكنيست، من بينهم النواب الجبهويون محمد بركة ود. دوف حنين ود. عفو إغبارية، إضافة إلى ممثلات عن جمعيات وأطر نسائية، من بينهن مديرة جمعية نساء ضد العنف عايدة توما.
واستمع الحاضرون إلى معطيات مقلقة حول شكل إدارة المناقصات والمقاييس التي وضعتها الوزارة، دون الأخذ بعين الاعتبار إلى الاحتياجات الإنسانية الضرورية لتشغيل ملاجئ كهذه، فمثلا جرى منح اعتبار بنسبة 30% للمبنى، ومع مواصفات عالية جدا وباهظة الثمن، في حين جرى منح 15% لاعتبار التجربة المهنية في هذا المجال، إضافة إلى بنود أخرى، لا علاقة لها بالجانب المهني.
كذلك فإن قسم الابحاث في الكنيست أصدر ورقة تبين أنه في المناقصات التي طرحت كانت ثغرات، وأن بنودا أساسية ساهمت في ارساء المناقصات على بعض الجهات لم تكن حقيقية على ارض الواقع، فمثلا تم ارساء إحدى المناقصات على جهة ما، بزعم ان من ستدير الملجأ مديرة لها خبرة من خمس سنوات، ليتضح أن من ورد ذكرها هي اصلا لم تقل ذلك، اضافة إلى تفاصيل أخرى.
وشاركت في طرح القضية، مديرة جمعية نساء ضد العنف، عايدة توما، فقالت إن الجمعية أقامت أول ملجأ للنساء ضحايا العنف قبل 19 عاما، في اشد الظروف صعوبة، وحينما كان المجتمع ليس واعيا بالقدر الكافي لمثل هذه القضايا، وعلى مر السنين، تبلورت كوادر وطواقم عمل بخبرة كبيرة وغنية، وفجأة، وبسبب مقاييس غريبة عجيبة في المناقصة فقدت الجمعية صلاحية ادارة الملجأ لجهة أخرى، ليست بذي صلة.
كذلك شارك في الجلسة رونيت ريزنيك، الحاصلة على جائزة إسرائيل في سنوات سابقة، لكونها اقامت أول ملجأ للنساء المضروبات قبل 34 عاما في البلاد، وواجهت نفس القضية، وتكلمت بحرارة أيضا عن تجربة جمعية نساء ضد العنف التي تديرها توما، ونجاحها في هذا المجال.
الوجه القبيح للخصخصة
وقال النائب محمد بركة في كلمته، إن المشكلة لا تتوقف عند هذه المشكلة، بل إنها تعكس قباحة سياسة الخصخصة، وأي مستوى وصلت اليه، فبعد أن قامت الحكومات بخصخصة خدمات الرفاه، ثم معالجة قضايا العاطلين عن العمل، وخصخصة الصحة وايضا مجالات في التعليم وغيرها، تصل هذه الحكومة اليوم لخصخصة هذه الخدمة الحساسة، لمعالجة آلام نساء ضحايا للعنف المجتمعي.
وتابع بركة قائلا، إنه كان على اطلاع على تجربة جمعية نساء ضد العنف، واي صعوبات واجهتها لمجرد التفكير في فتح ملجأ كهذا للمجتمع العربي، فهذه مجموعة نسائية سبحت ضد التيار وفي ظروف صعبة، واليوم بعد كل هذه السنوات وهذه الخبرة، يسحبون منها الصلاحية، ليجعلوا من آلام النساء صناعة ربحية.
وشدد بركة على أنه ينبعث من هذه المناقصات رائحة كريهة من الفساد وغياب المقاييس الضرورية، وهذا ايضا يجب فحصه، وعلى الوزارة أن تغلي كل هذه المناقصات، وأصلا ان توقف سياسة الخصخصة من اساسها.
يجب الغاء المناقصات
وقال النائب د. دوف حنين في كلمته، إن بنود المناقصات المطروحة كانت تهدف كما هو واضح إلى سحب هذه الملاجئ من هذه الأطر التخصصية ذات الخبرة ومنها لمن معه المال الكثير، ولهذا فعلى الوزارة ان توقف هذه المناقصات وتلغي نتائجها، وتعيد طرحها من جديد.
ودعا حنين، إلى منح لجنة مكانة المرأة الحق في المشاركة في صياغة هذه المناقصات، وأن تجري بحثا اوسع بحضور وزير الرفاه، كي يوقف هذا الغبن القائم، مشددا على أن الحديث يجري عن نساء ضحايا عنف، وليس عن سلعة تجارية عليها أن تؤمن الارباح لكبار اصحاب راس المال.
