داعش والاحتلال يتكاملان باليرموك!

single
أقدم مرتزقة تنظيم التكفير والذبح والخراب "داعش" هذا الأسبوع على اقتراف جريمة بحق فلسطين والفلسطينيين، حين دنّسوا ودمروا مقبرة شهداء الثورة الفلسطينية في مخيم اليرموك للاجئين في سورية. وهم بهذا يواصلون ويكمّلون جرائم أعداء فلسطين والفلسطينيين.
فجريمة حثالات التكفير من داعش لم تمس فقط البعد المعنوي والعاطفي لجميع الفلسطينيين أينما كانوا، بل إنها تصب فعليًا في خدمة مشاريع تدمير وتقويض ومحو الذاكرة الفلسطينية ومآثرها ومعالمهما ورموزها. لذلك فإن الاعتداء على مقبرة شهداء الثورة الفلسطينية هو فعل تآمر وعمالة لامحدود الانحطاط!
وعليه، ليس من قبيل الصدفة قيام هؤلاء المرتزقة باستهداف قبور رموز قيادية فلسطينية ناضلت حتى آخر يوم في حياتها من اجل قضية شعبها التحررية العادلة. فقد دمر داعش قبر القائد خليل الوزير "أبو جهاد"، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ونائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية (الذي اغتيل في جريمة اقترفتها فرقة كوماندوز إسرائيلية في تونس عام 1988) وقبر القائد اللواء سعد صايل "أبو الوليد".
ولكي تكتمل دائرة الجريمة، دخل الاحتلال الاسرائيلي في الصورة ليلتقي مع داعش في اعتدائه البهيمي الهمجي على الكرامة الفلسطينية في اليرموك! فقد رفضت سلطات احتلال إسرائيل طلبًا فلسطينيا رسميًا بنقل رفات شهداء الثورة الفلسطينية إلى مقبرة في الضفة الغربية المحتلة. وهو ما يستوجب العديد من الاستخلاصات والاستنتاجات.. عن موقع داعش وجرائمها في خدمة المؤسسة الاسرائيلية.. وعن الخنادق التي يلتقي فيها "أعداء" ظاهريون-مفترضون، في السياق السوري خصوصًا!
لهذا نؤكد إنهم مرتزقة. إنهم فيما يمارسون ويجرمون لا يخدمون سوى أعداء الشعوب العربية على اختلافها وعلى اختلافهم! الأعداء الذين يمكن حصرهم مفهوميًا في الثالوث القديم/الجديد: الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية الحاكمة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

"الأمن" كبغل يُمتطى للمصالح!

featured

هل اصبح ياهف مهرجا؟ من يدعي احترام الجماهير العربية عليه ان يحترم حقوقها !

featured

الاستيطان سبب التصعيد المركزي

featured

لاجئ سموني لاجئ

featured

الشجاعة الفلسطينية المطلوبة فورًا

featured

نهب الآخر/ الفضائل