وحدة المعارضة تخرج ياهف عن طوره:
طريداً من ازمته القيادية خرج ياهف الى صحيفة المدينة 26.2.10 , مهرولاً بدون هداية, دون كوشوتياً في تهجماته, متلعثماً في احكامه, مبدعاً في حرفة الكذب.
ان الانسجام الحاصل داخل قوى المعارضة, وتبلورها على جملة من المواضيع والمبادىء واهمها مناهضة العنصرية والتمييز, هو الذي اثار حنق ياهف واخرجه عن طوره الى الشطط. لم يستسغ ولم ترق له الحقيقة ان حياله تقف معارضة موحدة في الموقف ضد ممارسات البلدية التمييزية بحق الجماهير العربية وتطالبه برفع الغبن عنها. والحزب الشيوعي والجبهة لاقا من التهجم السافر والمحموم لكونهما بادرا لصياغة وثيقة ضد العنصرية والتمييز, وبالتالي توحيد قوى المعارضة حولها. لا تضير الحزب الشيوعي والجبهة مذمة ياهف, لكونها الشهادة على كمالهما مبدأياً ونضالياً.
عقلية ياهف الاستعلائية عفا الزمن عليها:
ان عقلية ياهف في تعامله مع الجماهير العربية هي عقلية استعلائية عفا الزمن عليها, وحبكتها ان هذه الجماهير تستمال بالبخيس أي بالكلام المعسول والتملق.
لياهف ولامثاله من السياسيين نقول بأن هذه الجماهير تستطيع بالحكمة وبالتجربة ان تميز ما بين طنين الثرثرة حول التعايش والمساواة, والصوت الرخيم المنادي بالمساواة.
ياهف يفتقد للجرأة في مواجهة العنصرية:
له نقول ايضاً بان لهذه الجماهير آذان مرهفة, وقد ادركها فحيح العنصرية الصادر من نائبته شطرايم, لن يجرؤ ياهف ان يواجه هذه الجماهير ببروتوكولات لجلسات البلدية التي تنضح وتفضح امرين, تصريحات نائبته العنصرية على مسمعه وبدون الاكتراث اليه, ودون ان تعيره حساباً, والصمت الصاغر والمعيب لياهف المتشدق حد التورم بالتعايش.
ان مواجهة العنصرية ليست مهمة دون كوشوتية, وان كانت كذلك فطواحين العنصرية تجلس جنباً الى جنب مع ياهف. وخلاصة القول ان "حكمة" ياهف توجز كالتالي, اذا كانت تعوزك المشاريع والاعمال فاستعض عنها بالكلام عن المساواة, واذا كانت تعوزك الجرأة في مواجهة شطرايم فاستعض عنها بالهجوم على الحزب الشيوعي والجبهة.
ياهف يفتقر لرصيد جدي في الاعمال للعرب:
بعد ان ادار ياهف ظهره للاتفاقات مع الحزب الشيوعي والجبهة قبيل الانتخابات وبعدها, قاما بلفظه. وحيال هذه الحقيقة يلجأ يونا لحيلة الذي لا ذكاء لديه, أي للكذب فيبدع في صناعة رخيصه وسخيفه, وتتهدج اوتاره الصوتية بكذبة مفادها ان عضو الكنيست النائب الجبهوي محمد بركة قد توسط لديه لعودة الحزب الشيوعي والجبهة الى الائتلاف, الا انه رفض الوساطة, وبذلك يكون هو من رفض الحزب الشيوعي والجبهة لا العكس.
معرفة بمستوى يونا نجد في كذبته تلك قفزة في تفكيره, وان كانت ما تزال في مستوى العامة من السياسيين لا صفوتهم ولا حتى متوسطيهم. وقد فهم يونا من خروج الحزب الشيوعي مساً لكرامته , وغابت عنه الاشياء التي تمت بالذات للموضوع بصلة. ومنها ان اكثر ما يذل الانسان ويهينه هو اعماله وافعاله وممارسته واقواله, فالنكوص عن التعهدات, والتنكر للاتفاقيات, والتشدق بالمساواة دون رفدها بالمشاريع والاعمال, ورفض العنصرية كلاماً دون مواجهتها واقعاً على صعيد نائبته, هذه التناقضات والازدواجيات والثنائيات هي التي رفضها الحزب الشيوعي والجبهة, وهي التي يجاهد يونا بالتحايل عليها.
ياهف لا يقوم بواجبه تجاه الجماهير العربية:
في مسعاه للتهرب من الجوهري والاساسي, يلجأ يونا للتهريج ببهلوانية حول ما يسميه بالخلافات داخل الحزب الشيوعي والجبهة, هذا مع العلم بـأن كاديما كحزب لا تظلله جدران أو زجاج ولا حتى خيمة, ويسهل اصابته حتى دون تصويب. ودرءا من الانزلاق للمستوى "الياهفي", نقول باننا نتحداه ان ينشر نص الاتفاقات الموقعه قبيل الانتخابات وبعدها, مع البنود التي قام بتنفيذها. ولتذكير يونا الفار من وجه الاتفاقات والمحتال عليها, نقول بان الاتفاقات تضمنت احداث قفزة نوعية في المساواة, ومشاركة حقيقية للجماهير العربية في ادارة حيفا, ومناهضة العنصرية... الخ.
لقد قدمت كتلة الحزب الشيوعي والجبهة ميزانية بديلة لرئيس البلدية تبنتها كافة قوى المعارضة, طرحت بها مطالب الجماهير العربية لميزانية 2010. فبدلا من ان يقوم يونا بواجبه وتحظى من من يدعي احترام الجماهير العربية بإهتمام موضوعي حظيت منه بموقف استعلائي مقرف.
ياهف يستعين باساليب المستعمرين:
يجرؤ يونا على التحدث بشجون عن القيادة السابقة للحزب الشيوعي والجبهة, دون ان ينتبه الى ان عهده يمتاز عمن سبقوه بالصمت المعيب حيال العنصرية, ففي عهده حرضت شطرايم ضد فتحي فوراني, وضد الاطباء العرب, وقامت بطرد صحفيين عرب, وبالتهجم على رفاق الحزب في الاحتفالات ضد النازية, هذا عدا عن تصريحاتها داخل جلسات البلدية ضد العرب وعلى مسمعه. ومما يثير الاشمئزاز بهذا الصدد محاولات يونا المتكرره الاستعانة باساليب المستعمرين والشباك البالية والخبيثة لزرع الفتنة الداخلية في صفوفنا من فرق تسد الى العربي الجيد والعربي السيء.
مرجلة ياهف في التهرب من تحمل المسؤولية:
في هرولته الصحفية يستمر يونا في القاء اللوم واللائمة على الآخرين, وهكذا تتحول الحرب التي ادخلت لصندوق البلدية كما من النقد ما لم تعرفه حيفا من قبل, الى السبب الاساسي في عدم حل ضائقة السكن للازواج الشابة, والمرء يدهش من ان الحرب اثرت على السكن وحده دون المشاريع التي يتباهى يونا بانجازها أي الشوارع والبنى التحتية. والمعيب ان يونا يأتينا بلباس رئيس ولسانه واما العقل فهو اقرب للمحلل باهت, ويفترض على رئيس البلدية ان يتجاوز المحلل تفكيرا وان يقدم رؤيته أو افكاره في كيفية تجاوز العراقيل.
وتنتهي مشكلة وادي الجمال لديه بعدم استجابة الراب لدعوته, مما يؤكد على كون يونا عديم الهيبة والارادة للضغط على الراب للاجتماع معه. وفي المحصلة يتصرف يونا كموظف قاصر, لا كرئيس بلدية يفترض ان يفعل ويكون لديه موقف فاما ان تبقى المدرسة الدينية بكل ما يحمله هذا البقاء من مخاطر على النسيج الاجتماعي داخل الحي, او نقلها لتجنيب اهالي الحي المشاحنات.
ويتهرب ببساطة من الاجابة عن سؤال محدد حول مدرسة حوار والفنون. وبعد ان اغدق يونا كلامه المعسول للجماهير العربية يعود عند اول سؤال حول الاجحاف في تمثيل تلك الجماهير في المؤسسات والشركات البلدية, الى تذكيرها بنسبتها العددية. هذا مع العلم ان الجماهير العربية تستحق ضمن نسبتها ان تحتل المزيد من المقاعد في تلك المؤسسات, ونذكر يونا بأن نسبتها في فوزه في رئاسة البلدية هي اكبر من نسبتها العددية, والجماهير العربية قد منحته اصواتها لدرء صعود قوى العنصرية والترنسفير, لكنه خذلها حالا بعد الانتخابات حين أأتلف مع "حيفا بيتنا" ووضع العنصرية يوليا نائبة له وتنكر لمطالب العرب.
ياهف يستخف بالجماهير العربية:
ألآ يحق للجماهير العربية ان تحترم حقوقها وان يكون لها ايضا نائب رئيس متفرغ مع صلاحيات لكامل الدوره؟! ألآ يحق لها عضوا في لجنة التخطيط والبناء وفي لجنة المعارف مثلا. ألآ يحق لها ان تشارك بشؤون تعليم نشئها من دون وصاية يونا؟! ألآ يحق لها بان تحترم ارادتها بمن يمثلها من دون ان يفرض عليها اتباعه؟! ان من لا يحترم ممثلي الجماهير العربية لا يحترم الجماهير العربية.
والوقاحة عند يونا لا تعرف الحدود, فرئاسة لجنة المراقبة ليست منة منه لجماهيرنا العربية كما يحاول تصويرها بل هي حق للمعارضة يفرضه القانون, كما يعلم المحامي ياهف, وقد اختارت المعارضة رئيس اللجنة اولاً ومن ثم اقره المجلس البلدي مكرها.
فضيحة ياهف, شر البلية ما يضحك:
يرفض يونا بشدة فكرة فرز الميزانية, وبالتالي استخلاص الموارد المخصصة للاحياء العربية, ولكن عند الضائقة نجده وللغرابة يحسن فرز الميزانيات. ويبان تطور يونا عند نهاية اللقاء عندما يفاجئنا بمعرفته الدقيقة حول المبالغ التي خصصت لبناء البساتين في الاحياء العربية, ولكن وبالمقابل يفشل في العملية الحسابية البسيطة. فبدايةً يدعي بأن البلدية خصصت أكثر من 4.5 مليون شيكل لبناء البساتين, ولكن حينما يقوم بتعددها تكون بالمجموع 2.6 مليون شيكل. وهذا لايدل على ضحالة يونا الحسابية, بل يؤكد على البون الشاسع بين تصريحاته المفخخة والواقع. نكتب هذه الامور دون ان نناقشه تفصيلياً في المبالغ التي ذكرها, والتي تنضح تهويلاً لا حقيقية.
لكن الحقيقة الساطعة انه يتحدث عن قروش بالنسبة لميزانية البلدية الضخمة جدا ويكفي أن نذكر فضيحة التمييز ضد الجماهير العربية في ميزانيته لعام 2010 فقد تبين بعد التمحيص والفحص العلمي انه خصص فقط 1.4% من ميزانية التطوير للأحياء العربية في حيفا. هكذا يعمل ياهف لصالح ومن اجل الجماهير العربية وهكذا يحترمها ويحبها وهذا انجازه. شر البلية ما يضحك.
* سكرتير الحزب الشيوعي - منطقة حيفا
