كنشيط في قضايا التعليم، لاحظت إهمال الإدارات في المدارس- وكذلك البلديات والمفتشون- إهمالهم الخطوة الأولى والأولية في الإدارة التعليمية وهي إدارة المشاكل من زعرنات وتشويشات وعنف داخل الصفوف بين الطلاب. هذه الخطوة الإدارية التعليمية يجب أن تجري- كما هو في جميع أنحاء العالم- بخطوة أولى معروفة وواضحة: نقل المشكلة من صراع المشاغب مع المعلم والصف إلى المختصين التربويين، النفسيين، الاجتماعيين، إلى الأهل وضابط الأحداث وإلى كل الجهات المعنية والمسؤولة.
نقل المشكلة يتم عبر استجابة الطالب لطلب المعلم له بجلب ورقة من السكرتيرة لدخول الصف بعد المشاغبة التي قام بها. هذا النقل للمشكلة بشكل سريع من داخل الصف إلى المختصين حسب درجة الخطورة، تمنع قتل العملية التعليمية في الصفوف من ناحية، وتعطي المجال لمعالجة مهنية للقضية العينية من الناحية الأخرى، بل وتختزل كثيرا من المشاغبات والمشاغبين الأكثر قدرة على الانضباط والمسؤُولية والذكاء، لمعرفتهم حساب النتائج. هذه مهمة الأولياء والإدارة المدرسية من ناحية، والإدارات التعليمية القطرية والمحلية من الناحية الثانية، وهي بحاجة إلى موارد لتفعيل المختصين.
هذا الموضوع الإداري-التعليمي، يفتح الباب على مصراعيه لمشاريع تنموية وتربوية تعالج القضايا بمهنية، ولقرع الباب للأجل ميزانيات وتبرعات وتخطيط من الأهل والمسؤولين. لكن الإدارات والمفتشين تباركهم السلطة المركزية والمحلية، لأنهم يوفرون الكثير من المال والموارد والضغط على المؤسسات الرسمية التي تتآمر لاقتلاع شعبنا من أرضه ولغته. وهذا يتم كما هو في الدستور، الذي يجب أن يكون مكتوبا وموزعا على الأهل بمشاركتهم وقرارهم هم وعبر ممثليهم.
بعد هذا الموضوع الإداري التربوي الأولي الذي يجب المطالبة به، لا بد من المطالبة بوضع المشاريع والخطط والميزانيات لتطوير الملكات اللغوية لدى الطلاب والمعلمين، وخاصة القدرات التعبيرية الكتابية التي يعادي من يقوم بها نظام فاسد من بعض الإدارات والمفتشين والسلطات المحلية. لكن لا أستثني الضحية، الأهل، أشفق على من يقف منهم بطريق تطور أبنائهم، وأكاتف وأشارك من يدعم، وهم الأكثرية الساحقة الواعية. بعكس الادعاء بشأن جهل غالبية الأهل ومسؤوليتهم عن التخلف التعليمي.
نحن نطالب أن يتعلم طلابنا إلزاميا أربع وحدات في اللغة والأدب العربيين على الأقل كما يلزمون الطالب اليهودي باللغة العبرية. ألمطلوب من الاهالي أن يطالبوا ممثليهم في لجان الاهالي وأن يدعموهم متجندين جميعا لهذا النشاط. هذا يتطلب وحدة وتجند لجان أولياء الأمور في جميع المدارس معا.
وزارة التعليم لا زالت تمارس سياسة التجهيل وهناك شبهات حول تدخل المخابرات السافر في التوظيفات. هذا يمنع تطور العملية التعليمية في مدارسنا. ويجب التشديد ايضًا على أهمية الضغط على الوزارة أولا، وثانيا على المفتشين، ثم بعدهما الضغط على من لا يقف من المدراء مع الأهالي، ولا يقوم بالمطالبة بالاستشاريين والمختصين الذين عليهم تقع المسؤولية في هذه الفوضى الإدارية.
لنعط المدراء والمعلمين ظهرا قويا ضد من يستعبدهم في لقمة عيشهم ضد تطور أبناء شعبهم تعليميا. تفتتنا يسهل تمرير سياسة تجهيلية وقحة عنصرية. هذا دور وواجب الأهالي الذين يتجندون طوعا لمسألة إيجاد البدائل الاجتماعية التربوية لأوقات الفراغ من قبل الإدارات البلدية، السلطة المركزية، الأحزاب والحركات والمؤسسات.
يجب أن تكون تعليمية إدارية علاجية ومهنية لمسألة الانضباط والمشاغبات في الصفوف. لا يمكن ترك المعلمين لوحدهم. ألمطلوب من الأهالي أن يطالبوا ممثليهم في لجان أهالي الطلاب بدعمهم والتجند لهذا النشاط. هبّوا وحطموا القيود السياسية التعليمية... فالانتماء للغة وتاريخها هو مفتاح المستقبل.
