قرار الجمعية العامة للامم المتحدة برفع العلم الفلسطيني له أهميته وقوته من حيث إنه يستند الى قواعد وأسس القانون الدولي بتقرير المصير، ويشكل استحقاقا دوليا كحق من حقوق شعبنا وسيؤدي بالتالي الى الاعتراف الكامل بدولة فلسطين دولة كاملة العضوية استنادا الى قرار 181 الذي نص على اقامة الدولة الفلسطينية الى جانب اسرائيل . يحق لشعبنا بأن يكون له علم ونشيد وأرض محررة من نير الاحتلال الصهيو-اسرائيلي الذي طال كثيرا . شعبنا كافح وعد بلفور وشهد ثورات وطنية من اجل استقلاله وكافح الانتداب البريطاني الشنيع ويتابع كفاحه ضد الاحتلال الاسرائيلي البغيض والشنيع، ولذا يترتب على المنظومة الدولية وفي الدرجة الاولى مجلس الامن احترام وتنفيذ قرارات هذه المنظومة، وعدم تنفيذها وفقا للفصل السابع من ميثاقها يفقد المنظمة الدولية أهميتها وسوف تتحمل امريكا مسؤولية انهيارها لتلاعبها بمصائر الشعوب .
العلم الفلسطيني يعني التمسك بالثوابت الفلسطينية وبضرورة اعادة الوحدة الوطنية الى مسارها الصحيح على اساس انهاء حالة الانقسام الفلسطيني الفلسطيني، هذا الانقسام الذي أدى الى تدهور اوضاع القضية وإبعادها عن الانظار ولعب دورا سلبيا على تطور آليات استمرارية تسليط الضوء عليها كقضية مركزية ذات طابع دولي، وأدى الى استمرار الاحتلال في تجاهل التزاماته مع السلطة الفلسطينية .
شعبنا أنجز الكثير نتيجة لنضاله العادل فالاعتراف بمنظمة التحرير ثم الاعتراف بفلسطين دولة مراقب ودولة تحت الاحتلال ورفع العلم على منصة الامم المتحدة انجازات لا يستهان بها، لكنها تتقزم أمام اهمال قيادة السلطة تجاه واجباتها أمام شعبها، بمعنى عدم وضع استراتيجية عمل وطني صادق يؤدي الى شطب تلك الانجازات ويفتح اعين الاحتلال لضرب مصالح الشعب .
فلسطين اليوم دولة تحت الاحتلال تحتاج الى أمر واحد يكمن في انهاء هذا الاحتلال البشع ولذلك يتطلب الامر الى :
1. وحدة الشعب الفلسطيني لازالة العقبات التي تمنع وحدة الفصائل الفلسطينية كافة بما فيها حماس والجهاد وانهاء ما يسمى الانقسام او الشرخ بين الفصائل عن طريق منظمة التحرير، كحركة تحرر وطني معترف بها دوليا وهي المخولة فقط النطق باسم الشعب الفلسطيني، وهي فقط التي تمثله وليس السلطة انتاج اوسلو . منظمة التحرير هي المخولة وليس أي طرف آخر بالحديث عن حلول للقضية وللشعب الفلسطيني لكونها الممثل الشرعي .
2. الاستمرار في الدفاع والمحافظة على الثوابت السياسية الفلسطينية التي أقرتها منظمة التحرير والتي دعمها شعبنا الكامنة في انهاء الاحتلال وكنسه واقامة الدولة الفلسطينية بموجب قرارات الشرعية الدولية وعاصمتها القدس العربية والغاء اوسلو لكونه يفتقد الى مرجعية قانونية ولأنه لم ينص على اقامة الدولة .
3. اعادة النظر في كافة الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل والتي لا تحفظ لشعبنا حق تقرير المصير وأصبحت اليوم حبرًا على ورق لعدم التزام اسرائيل بها .
4. تطوير آليات النضال الشعبي المقاوم للاحتلال وفي مقدمتها الغاء الاتفاقيات الامنية او التنسيق الامني مع قوات الاحتلال لكونها تمس بنضال شعبنا وبكرامته الوطنية .
5. العمل على وضع استراتيجية للعمل الوطني السياسي والاقتصادي على كافة الصعد وبإدارة منظمة التحرير .
6. إقامة مؤسسات تليق بدولة فلسطينية تضمن مستقبل الشعب المكافح . الشعب الفلسطيني يستأهل العمل الجاد والمتفاني من اجل وجوده وكرامته الوطنية وتضحياته الكبيرة . المؤسسات هي قمة العمل الوطني وبدونها لا يمكن لدولة فلسطين التطور والتقدم نحو الامام واكتمال صورتها الوطنية . السلطة الوطنية ليست مؤسسة وهي آلة لتنفيذ اجراءات زمنية وفقا لأوسلو الذي أخفق ولم يكن يوما يمثل شعبنا . السلطة لم تقم بتأسيس المؤسسات وشكلت فراغا مقيتا لشعبنا الذي يستحق الكثير . اعتقد بأنه من الضروري تشكيل طواقم مشتركة من كافة فصائل شعبنا للدفاع عن الشعب وحمايته من الاحتلال والمستوطنين الذين يعتبرون جيشا آخر مساندا لقوات الاحتلال أو درعا واقيا للجيش .
7. الشعب الفلسطيني يستطيع حماية نفسه وما أحداث المقاومة في الضفة والقدس الا نموذج حي للحماية الذاتية، والامل من حماية دولية بعيد ولن تحمي شعبنا وستمنعه امريكا داعمة اسرائيل الاستراتيجية . اعتقد بأن شعبنا ليس بحاجة الى حماية صورية ويستطيع الدفاع عن ثوابته وغضبه في مواجهة الاحتلال .
العلم الفلسطيني يحميه شعبنا كما يحمي الاقصى والقيامة والمهد والارض والعرض . شعبنا مرفوع الرأس دائما وهو الذي صنع العلم وسوف يحميه .
