جرائم باعتراف الجيش نفسه

single
الطفل الفلسطيني خالد بحر (15 عاما) من بيت أمر خرج في مظاهرة احتجاجية مع اهل بلده الأسبوع الماضي. لم يتهدد الجنود أي خطر لكنهم اطلقوا النار عليه وقتلوه وكذبوا قائلين انهم شعروا بتهديد. ورحيق البيراوي اقتربت من حاجز مع سكين، كما زعم جنود الاحتلال، اطلقوا النار على رجليها وجرحوها و"حيّدوها" بمصطلحات الجيش. لكن أربعة جنود واصلوا اطلاق  30 رصاصة عليها حتى الموت. وعلى حاجز آخر تم اطلاق نار على سيارة مدنية بلا سبب أو مبرر. بالصدفة فقط لم يُصب سائقها.
في جميع هه الحالات انتهك الجنود القانون والأوامر الرسمية (حبر على ورق..) واطلقوا النار دون مبرر ميداني. وهذه ليست نتائج تحقيق منظمة حقوق انسان، بل هي اعترافات جيش الاحتلال نفسه في تحقيق أجراه لعدد من أحداث اطلاق النار على فلسطينيين.
نحن نؤكد بناء على شهادات ومعلومات ومعطيات موثقة ومصورة كثيرة أن هذه الحالات ليست وحيدة. هي ليست مجمل الجرائم التي اقترفتها قوات الاحتلال بذرائع كاذبة في السنة الأخيرة.
وبالرغم من أنه في الغالبية الساحقة من الحالات يسوق السياسيون والاعلام المهيمن روايات عالية الدراماتيكية وكأن جنودهم واجهوا قوات كوماندوز.. فالحقيقة غير ذلك. وهي أقرب الى القتل بدم بارد وبدافع الكراهية. هذا ما بات يعرفه كثيرون من ذوي المسؤولية والصلاحية والمناصب السلطوية، لكنهم يتسترون على جرائم يجب أن تُسجّل على المؤسسة برمتها وليس على أفراد فقط؛ إنها المؤسسة التي ترسل جنودا شبان لتكريس وحماية جهاز احتلال استيطاني مجرم.
إن جميع شعارات "الجيش الأخلاقي" و "الاحتلال المتنور" تنكشف مرة أخرى بكامل زيفها. وليس من افادات شهود العيان وتقارير المؤسسات الحقوقية والقانونية فحسب، بل في بعض التحقيقات العسكرية (القليلة) نفسها. وهي لا تجري بدافع الضمير، بل فقط بعد ان تكون الحقائق قد تسربت عن كذب المؤسسة العسكرية والسياسية والاعلامية بشأن "اطلاق النار الدفاعي". هذا الاحتلال المجرم لن تنتج عنه سوى الجرائم، والتي لن تتوقف بمجرد توضيح وتحديد أوامر اطلاق النار، بل بإنهاء جهاز الاحتلال المجرم بأكمله.
قد يهمّكم أيضا..
featured

لمواجهة العنف بحزم

featured

حسابات "كديما" تبقيه في المعارضة

featured

تحرر من طاغية وليس حرية

featured

الشّيخ إبراهيم اليازجيّ في معليا

featured

جوليانو المبني للمعلوم

featured

لا تـعـنـيـنـي كـثـيـرًا...!

featured

الطيرة عزيزة علينا، فلْنصنْها

featured

عاركم وفشلكم الذريع في افغانستان!