اختتمت الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة مساء أمس السبت مؤتمرها القطري الثامن، وكان المؤتمر مناسبة جديدة أخرى للتواصل بين كوادر الجبهة، المنتشرين في قرابة 85 فرعا في طول البلاد وعرضها، ومن خلال هذا التواصل يكون تعزيزا جديدا للتواصل غير المنقطع مع الجماهير الواسعة التي تلتف حول الجبهة.
مساء الجمعة تحولت ساحات بيت الصداقة الرحبة في مدينة الناصرة إلى بحر جماهيري جاء ليشارك في عرس الجبهة الوطني، وهو مشهد مألوف جدا في نشاطات الجبهة والحزب الشيوعي، لأن استمرارية هذا البيت السياسي هو التصاقه بالناس وهمومها وقضاياها، لهذا فإن الناس تثق بالجبهة والحزب وهما يثمنان هذه الثقة ويعتبرانها مسؤولية ضخمة ، ولهذا فإن المحاسبة الداخلية هي بقدر هذه المسؤولية.
فرح الآلاف كان كبيرا، والفرحة كانت متشعبة، فها هي الجبهة بعزيمتها تجتذب الآلاف من حولها في مؤتمرها، وبينها الوفود السياسية والشعبية التي جاءت تلبية لدعوة الجبهة، ونعتز بأن جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية تقريبا كانت حاضرة في المؤتمر وفودا وتحيات، ووفد واسع من القدس المحتلة، وغيرها من الوفود الحزبية والقوى السياسية الناشطة بين جماهير شعبنا في البلاد.
وما من شك أن هذا الحضور الشعبي والسياسي الواسع لهو شهادة تقدير لهذا البيت السياسي الأصيل، ولمسيرته النضالية المتواصلة.
اليوم تنطلق الجبهة بكوادرها من جديد نحو مرحلة أخرى، تستفيد من أخطاء الماضي لتصححها، وتقيم انجازات الماضي لتعززها ومضاعفتها، فالانجازات في الجبهة ليست انتخابية فقط، رغم أهميتها كونها تمنح ممثلي الجبهة القدرة على تمثيل الجماهير الواسعة، بل أيضا بمدى قدرتها على تجنيد الناس للمعارك اليومية والسياسية.
للجبهة الرؤية الثاقبة وبعيدة المدى، تمنحها القدرة على تخطيط الاستراتيجيات النضالية المستقبلية، ولهذا فهي مطالبة دائما بالمزيد، فلا مجال للراحة والاستكانة لأن التحديات كبيرة، وما انعكس في المؤتمر من التفاف جماهيري يزيد حجم المسؤوليات.
