تطبيقا لمقولة موشيه ديان في حينه" ان اسرائيل تعيش فقط بحد السيف"، يصر حكام اسرائيل على تطبيق تلك المقولة الحربية الكارثية التي لا تقيم وزنا ولا أي اعتبار للحياة الانسانية الجميلة ولا لقيمة الانسان، بغض النظر عن انتمائه القومي والديني، واوله الانسان اليهودي نفسه الذي تحوله تلك المقولة الحربية العدوانية المستهترة بالحياة الجميلة،الى عبد للآلة الحديدية الحربية واهدافها وان يكون تفكيره للحرب وحدها غير آبه لنتائجها الكارثية، فالجنود في المناطق الفلسطينية المحتلة لا يتنزهون، وانما ارسلهم قادة وجلاوزة الاحتلال ليسفكوا ويمتصوا الدماء، وقاموا ويقومون ويصرون على القيام بالمهمة على اكمل وجه وبامتياز غير آبهين بمن يقتلون، رضيعا كان ام كهلا ،مسنة ام ممرضة، ويمضون في كل لحظة الى القتل والهدم والتعذيب والتنكيل والاجرام وهم يرقصون على الاشلاء والردم ورماد الاشياء مباهين بما تقترفه مخالبهم الوحشية المتجسدة في شتى انواع البنادق والمدافع والدبابات والصواريخ والطائرات، فسلوك العدوان واحد في كل زمان ومكان وكلمة المقاومة واحدة، يقتلون ويهدمون ويحاصرون ويفرحون بتلك المناظر الرهيبة ويرفضون مباركة الحياة الانسانية الجميلة ويصرون على دوسها وجعلها مرة كالعلقم، يصرون على تمجيد الهستيريا الحربية والتلويح الدائم بالبنادق والغبطة في القتل والسلوك العدواني وشرب الدماء والدوس على الجثث، ويصر حكام اسرائيل على الاستجابة الدائمة للطلب الذي يسيطر عليهم ويحثهم من مختلف المنطلقات لمحو وحذف شعبنا العربي الفلسطيني من قائمة الاحياء على وجه الكرة الارضية، ويصرون دائما ان تضغط ايديهم السوداء الملطخة بالدماء على اعناقه لقتله ومحوه، ولان الفشل الحتمي هو النتيجة لذلك التفكير الهمجي، يغيظهم صموده الاسطوري وتمرده وتصديه لهم وايقاع الخسائر بهم واول تلك الخسائر تتجسد في انعدام اخلاقياتهم الجميلة وتحجر ضمائرهم وتجمد مشاعرهم الانسانية الجميلة، وغضبهم من قدرة شعبنا الابي العصي على الكسر ،على مواصلة الحياة والنضال والتنفس والحب للحياة والصمود
ان المشهد حزين في المناطق الفلسطينية المحتلة وفي العالم،خاصة في الجزء العربي منه، ولا يمكن الانفصال عنه، والذي من القادة ، خاصة العرب لا تثيره مناظر اشلاء الجثث والجثث تحت الانقاض وهدم المدارس والبيوت والمؤسسات المدنية المختلفة ومنع سيارات الاسعاف من القيام بمهمتها الانسانية ، فهو يقدم البرهان الذي لا يدحض على مدى بعده عن البشر وتحلله من القيم والمشاعر والاخلاق الانسانية الجميلة واقترابه من الحجاره الصنميه وتحوله وكما يؤكد الواقع ورغم همجية وفظاعة العدوان الى اوراق حمامات يمسح بها جلاوزة الطغيان وعشاق دوس كرامة الانسان ومشاعره الانسانيه الجميلة ، في واشنطن وتل ابيب والعواصم العربية التابعة للجلاد والسائدة حسب تعليماته وتوجيهاته، اقفيتهم واياديهم! ويلقون بها في سلال المهملات والقمامة .
من الحقائق المرعبة والتي تفوق في اعتقادي، فظاعة جرائم القتل والهدم والتعذيب والرقص على الاشلاء والدماء، فظاعة ووحشية وهمجية، انه عندما حولوا مهنة الفلسطيني الى قياس المذابح التي يتعرض لها على مدى(24) ساعة والدوس على حقوقه وكرامته واحلامه وانسانيته، ومن ثم مطالبته بالصمت وعدم التوجع وعدم التصدي لقوات الاحتلال الهمجية ومشاريعه الهدامة، وما عليه الا الرضى والتسليم ومعانقة ومصافحة الاحتلال وقادته والمساهمة في تنفيذ مشاريعهم الهدامة، فالتكرار كما يقول المثل يعلم الحمار، فمتى سيدرك حكام اسرائيل ان قمعهم وعنصريتهم واحتلالهم ومشاريعه الهدامة وبقاءهم وكيل وكلب الاستعمار الامبريالي الامريكي، والاصرار على التمسك بالآلة الحربية والضغط على الزناد، الى فشل حتمي ولن يسكب ذلك الا الحقد والخلافات والقتل والخسائر، البشرية والمادية، وبدون أي وازع من ضمير، اطلقوا على عمليتهم الحربية،" الرصاص المسكوب"، أي انهم وعمدا يقتلون ويهدمون ويدمرون ويقترفون اشنع الجرائم ويريدون من الفلسطينيين التعامل مع العملية الفاشية على انها الورد المسكوب عليهم والزنابق المحمولة اليهم والنخيل المرفرف فوقهم وليس الرصاص المسكوب عليهم بكل قسوة وهمجية، وليست المدافع والقنابل وراجمات الصواريخ المحمولة اليهم وليست الطائرات الحربية المغيرة عليهم، ويرفضون استيعاب ابسط الحقائق المتجسدة في ان ممارساتهم القمعية الحربية الوحشية لن تسكب ولن تجلب ولن تحقق الا الحقد والتباعد بين السلام الراسخ وبينهم وبين الحب وحسن الجوار وبينهم وبين الاخلاق الانسانية الجميلة والقيم الجميلة، فهم اقوياء عسكريا ويملكون باسم القوة والعربدة وخدمة السيد الامريكي، كل الوسائل الحربية لتجسيد تلك القوة وتنفيذ المهمة القذرة الموكولة اليهم امريكيا وقد تفوقوا في انجاز المهمة على اكمل وجه ولكنهم سقطوا اخلاقيا خاصة في تعاملهم مع ابناء شعبهم نفسه، وفي عصر انشطار الذرة كرقيق وعبيد وعليهم السير وفق عقلية الرقيق ومالكيهم، وعقلية الرق المعاصرة تتجسد في انهم عبيد الآلة وخاصة العسكرية الحربية عليهم خدمتها وهم يقومون بذلك بمثابرة مما ادى الى هزيمتهم اخلاقيا وانسانيا كقادة يفرضون على شعبهم الهزيمة بتحويله الى يميني معرضينه بذلك الى كارثة الانا وكارثة دوس حقوق الغير عمدا وعن قناعة لتعميق الانا ومن يرفض هذا النهج الموغر في القدم، ويتصدى له فهو مخرب وارهابي ويجب محوه من قائمة الاحياء،والسؤال الذي يطرح نفسه، ما هو المطلوب لكي يتخلوا عن اوهامهم في البقاء هكذا جلاوزة يفاخرون بانهم طغمة مجرمون وسفاحون ويعملون لتخليد الامر الواقع دون ادنى تفكير لتغييره الى الاحسن؟ فما يقومون به ضد شعبنا من جرائم بشعة وممارسات ذئبية ويضمرونه من نوايا واهداف سوداوية وحشية، فذلك في عرفهم مقدس ويبررون اقترافه تحت شتى الحجج، ويواجه شعبنا مخالب هذا العنف الآلي الهادف الى تطويعه وادخاله الى حظيرة الرضوخ للسيد الاكبر وراء المحيط، بالمقاومة الباسلة، ولانه يقاوم ويتصدى فهو ارهابي في عرف جلاوزة الاحتلال واسيادهم، ويفاخر حكام اسرائيل بتطبيقهم لمقولة موشيه ديان بانهم يعيشون فقط بحد السيف ولا يحتفظون في مخزونهم الا بمبدأ القوة والعربدة والضغط الدائم على الزناد، ومن مبدأ القوة تتفرع مبادئ العنف والقتل والعربدة وشرب الدماء وحرق الارض ودوس جمالية المشاعر والنوايا وجمالية الحياة فالى متى ذلك؟ ومن الذي يشكل بديلا لذلك؟ البديل موجود واثبت نفسه وهو الحزب الشيوعي اليهودي العربي الاممي، والذي يريد ويعمل لذلك، ان يكون ابناء الشعبين افراد اسرة واحدة يعتزون بوحدتهم وتآخيهم وعيشهم معا باحترام، فالحزب الشيوعي الاممي هو قنديل ابناء الشعبين الى حديقة الحياة.
