فكرة المجتمع الجديد

single
لك تدقّ ساعة العمل!
أيتها الثورة الشعبية
تدقّ مستحضرةً نداء "وامعتصماه"
أن تقومي وتظهري من هشيم هذا الواقع الذابل المنكسر.. ان تقومي كما عوّدتنا، ضاحكة مستبشرة.. تحملين أسئلة الحياة والوجود أقدامًا على أُهبة الضوء مفعمة بالتفكير في جنّة الأمل..
اعقدي راية الصلح بين الايديولوجيات الانقلابيّة لتظهري تحوّلا تاريخيًا جذريّا يجعل من فكرة المجتمع الجديد الواقع الحقيقة الذي صنعه مثقفنا التقدّمي بعد ان تمرّد وتجاسر على الحلم المستحيل!! ليحقق طموحاته الكبيرة.
ألم تدلّ الدراسات المنهجية الجديّة ان فكرة كلّ مجتمع جديد تقترن بشكل ضمني أو صريح بفكرة الديمقراطية؟!
هذا، بل أكثر، فهي ايديولوجية ثورية تصنع التاريخ البديل، وتحقّق الحرية والمساواة والكشف عن إمكانات الإنسان بكاملها.
وهي ضرورة مُلحّة لجعل المجتمع يتبلور مجتمعًا فاضلا يحترم الشخصية الإنسانية وقدرات الفرد للنمو والتطور في مناخ مشبع بالهواء النقي الذي تسوده الحرية والعدالة والمساواة.
شرط ان يتحوّل النظام ومؤسساته الجديدة إلى الأداة في تحقيق ذلك وترجمته إلى الواقع. ولا بد ونحن بصدد الحديث عن الديمقراطية التي تقترن بفكرة المجتمع الجديد، ان نُضيف ان هذه القضية شكّلت مطلبًا من أقدم المطالب التي كانت تتطلع إليها الإنسانية، وهي قديمة بقدم مطلب الخلود. لذلك لم يكن غريبًا آنذاك ان تنادي الطبقات الدنيا في العالم القديم بطلب الديمقراطية، حيث كان يعني بالنسبة لهذه الطبقات حينذاك، تمتّع أفرادها بنفس القرابة مع الآلهة، وهو ما كان يحتكره لأنفسهم الكهنة والرؤساء الكبار!!
إذًا، الديمقراطية، خاصة المباشرة التي تعتبر أعلى أشكالها هي مصدر قوة أساسية توجّه الإنسان والتاريخ وتُسجّل أجمل صفحاته.
وحيث إننا نعيش في عالمنا العربي إرهاصات جديّة تسعى إلى تحقيق الإحياء والبعث الجديدين يُنهيان حالة الضياع والعجز التي تنهش لحمنا وتهدد الحاضر والمستقبل، لا بد ان يأخذ المثقف التقدمي الثوري المتمرد دوره الفعّال حتى يكون الضمانة لجعل هذا المخاض العربي المبارك يلد الإنسان العقلاني الذي يحتكم إلى العقل ويعمل به، الإنسان الأخلاقي الذي لا يصدر عنه نحو الآخرين ما لا يريده لنفسه، والذي يقدّم المصلحة العامة على مصلحته الشخصية، كما ينشر الحرية الحقيقية بين الناس.
صباح الخير للعربي الجديد الذي ذوّت موضوع الديمقراطية وعيًا جديدًا لطبيعتها وإمكاناتها ومكانها من حركة التاريخ..
قد يهمّكم أيضا..
featured

هل نحن جادّون في الدفاع عن ارضنا

featured

إلى روح شهداء انتفاضة القدس في الناصرة

featured

لم تخدع نفسها ولم تطمس التناقضات

featured

نرفض أي اتهام لجماهيرنا!

featured

النقب لأهله، وسيبقى!

featured

قرار الدخول للمفاوضات هو قرار صائب ويستشف المستقبل: عين على القضية وعين على أرزاق الناس

featured

التمعّن بدل السخط

featured

الأنا والأنا الآخر