هل نحن جادّون في الدفاع عن ارضنا

single

جرت العادة في البلاد في ظل هذا النظام العنصري الذي يتخذ من الدمقراطية المشوهة غطاء لممارسة سياسته المعادية للعرب، وذلك بحل أي سلطة محلية منتخبة بشتى الحجج والذرائع لسلب الارض العربية ولغايات سياسية مختلفة وتعيين لجنة محلية تسهل تنفيذ سياسة السلطات.
اما ترشيحا فليست معرّضة لمثل هذه الممارسات السلطوية لانها ليست مستقلة، فمنذ العام 1963 فاضت عليها "نعمة" الحكام العنصريين، وحولوا هذه القرية العريقة الى "محمية" لدى السلطة المحلية في معلوت التي اقيمت اصلا على ارض ترشيحا المنهوبة تحت شعار كاذب "التفاهم والعيش المشترك"، فالرئيس والاكثرية الساحقة من اعضاء البلدية في معلوت يقررون لترشيحا في كل شيء وما علينا نحن التراشحة، الا تنفيذ القرارات التي تطبخ في معلوت، لان ممثلي ترشيحا في السلطة المحلية على امتداد فترة (الشراكة) كانوا وحتى الآن اقلية، وحاليا تتمثل بعضو واحد.
وامعانا في التضييق وخنق ترشيحا قرر رئيس البلدية اقامة حي جديد على الارض الشرقية الملاصقة لبيوت القرية، ويتخلى عن الارض الغربية لكفار هفرديم لاقامة المرحلة (ج)، ويتحول الى شريك لسرقة ما يتبقى لترشيحا من ارض لاقامة منطقة صناعية مشتركة مع كفار هفرديم، بدل ان يحافظ على ارض قرية هو رئيسها، غير آبه باحتياجات هذه القرية للتوسع والتطوير.
لقد عقد اصحاب الارض المهددة بالمصادرة اجتماعا في شهر 10 من العام الماضي حضره عدد كبير من اهالي القرية اقيمت فيه لجنة شعبية تقود نضال الاهالي ضد هذه المخططات العنصرية. وقد عقدت هذه اللجنة اجتماعا موسعا لاطلاع سكان القرية على آخر المستجدات، نشرت جريدة الاتحاد خبرا عنه بتاريخ 5-4 الحالي مع اقوال لبعض اعضاء اللجنة حيث قال احدهم ان السلطات تنتهج سياسة تحول ترشيحا الى "حي عجمي" وقال آخر علينا ان نستمر في الاحتجاج والنضال الشعبي.
إن الحديث عن تحويل ترشيحا الى حي عجمي غير دقيق، فالاصح هو ان حي عجمي تحول الى شبه ترشيحا، اما الحديث عن النضال الشعبي لا ولن يكون من خلال اصدار بيانات خجولة والتوجه الى القضاء وجمع التواقيع ضد هذا المخطط وعقد اجتماع موسع تقرر فيه الاستمرار بجمع التواقيع فقط، بل كان على اللجنة الشعبية خلال نصف سنة من وجودها ان تنشر اكثر في الصحافة لاطلاع الرأي العام، وان تعقد الاجتماعات الشعبية، وان تقيم خيمة اعتصام وان تحيي ذكرى يوم الارض الخالد الذي تحول الى تقليد سنوي تحييه جماهير شعبنا في المدن والقرى العربية وفي المناطق المحتلة، وحتى في العالم العربي تقوم حركات وتنظيمات سياسية باحياء هذه الذكرى الوطنية المجيدة الخالدة، كما كان يجب ان تقيم اتصالات مع لجنة المتابعة العربية للافادة من تجاربهم وخبراتهم.
وكلي امل ان تأخذ اللجنة الشعبية هذه الملاحظات بعين الاعتبار للدفاع عن الارض الغربية والشرقية.

 

(ترشيحا)

قد يهمّكم أيضا..
featured

رسالة مفتوحة إلى صديقي النائب محمد بركة

featured

اعلان الدولة واعلان الحرب

featured

تكاثروا تكاثروا..؟!

featured

المقاطعه سلاح مسلط

featured

إلى متى سنبقى ضحيّة؟!

featured

نظام تعميق التقاطب الاجتماعي

featured

نحو مستقبل جديد

featured

قتَلة القذافي هم وأسيادهم أكثر من وحوش